واشنطن تتشاور مع حلفائها قبل انسحابها من سوريا

خلاف بين جيفري ووزير الدفاع التركي خلوصي أكار بشأن مصير الفصائل التي يقودها الأكراد وتعمل مع التحالف المدعوم من الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
الاثنين 2019/02/18
جيمس جيفري: الانسحاب لن يكون مباغتا

ميونخ  (ألمانيا) – قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا الأحد إن الولايات المتحدة لن تقوم بانسحاب مباغت وسريع من سوريا وإنها ستتشاور عن كثب مع الحلفاء بشأن المسألة.

وقال جيمس جيفري أمام مؤتمر ميونيخ للأمن “نقول (للحلفاء) باستمرار إن هذا لن يكون انسحابا مباغتا وسريعا وإنما خطوط بخطوة”.

وفي ما يتعلق بالمحادثات الرامية إلى إقامة منطقة آمنة على الحدود التركية السورية، بدا أن هناك خلافا بين جيفري ووزير الدفاع التركي خلوصي أكار بشأن مصير الفصائل التي يقودها الأكراد وتعمل مع التحالف المدعوم من الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال أكار “نحترم وحدة الأراضي السورية، لكن القضية الأساسية تتمثل في سلامة وأمن الحدود التركية والشعب التركي… القضية الرئيسية هي الأمن للتخلص من الإرهابيين سواء وحدات حماية الشعب الكردية أو داعش”.

ويبحث وزراء دفاع دول التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية منذ الجمعة، في ميونيخ كيفية تنظيم صفوفهم بعد أن يتم طرد الجهاديين من آخر جيب لهم في سوريا وتغادر القوات الأميركية البلاد.

ومع تضييق الخناق على مقاتلي التنظيم الجهادي الذين تحاصرهم قوات عربية-كردية مدعومة من الولايات المتحدة، فإنهم يدافعون بشراسة عن جيبهم الأخير في شمال شرق سوريا بعدما تقلصت مساحة سيطرتهم إلى كيلومتر مربع.

ومع قرب إعلان انتهاء “الخلافة” التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية فإن القوات الأميركية تستعد للانسحاب من مناطق يسيطر على الأكراد، ما سيفضي إلى إعادة تموضع الأطراف الأخرى في المنطقة.

وحضر اجتماع ميونيخ حوالي 20 وزيرا بحسب ما أفاد أحد المصادر، وبينهم وزراء دفاع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وتعد القوات الأميركية أكبر المشاركين في التحالف لمحاربة الجهاديين، وسيؤدي انسحابها إلى إعادة خلط الأوراق بين مختلف اللاعبين ا في النزاع السوري.

2