واشنطن تتغاضى عن الدعم الإيراني لميليشيا الحوثي

الخميس 2015/04/09
كيري: لا نسعى لمواجهة لكننا سنهتم بأمر حلفائنا

واشنطن – قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، يوم الأربعاء، إن بلاده على علم تام بالدعم الذي تقدمه إيران لميليشيا الحوثي في اليمن، وذلك في وقت تشير فيه تقارير إلى ارسال طهران بوارج حربية إلى خليج عدن وباب المندب.

وقال كيري إن الولايات المتحدة ستدعم الدول التي تشعر بأنها مهددة من قبل إيران في الشرق الأوسط، لكنه أوضح في مقابلة تلفزيونية أن واشنطن "لا تتطلع لمواجهة بكل تأكيد، لكنها لن تتخلى عن حلفائها وأصدقائها وعن الحاجة للوقوف مع الذين يشعرون بأنهم مهددون نتيجة الخيارات التي قد تتخذها إيران" في المنطقة.

ومن جهته قال المتحدث الرسمي باسم "عاصفة الحزم" العميد ركن أحمد عسيري أن القوات تحتفظ بحق الرد على أي محاولة خارجية لإمداد الميليشيات الحوثية بالسلاح، وذلك بعد إعلان الإيرانيين عن إرسال بوارج حربية إلى خليج عدن.

وكان قائد القوات البحرية الإيرانية الأدميرال حبيب الله سياري تحدث، يوم الأربعاء، عن ارسال بلاده للأسطول 34 إلى خليج عدن وباب المندب.

وأكد سياري أنَّ الأسطول يتألف من سفينة "بوشهر" للدعم اللوجستي ومدمرة "البورز". مبيناً أنَّ الهدف من توجه الأسطول - الذي ستستمر مهمته مدة 3 أشهر - هو حماية السفن الإيرانية في طرق الملاحة البحرية بالمياه الدولية، حسب قوله.

وتُتهم السلطات الإيرانية بمواصلة التدخل في اليمن عبر تقديم امدادات بالسلاح والعتاد لميليشيات الحوثيين، الذين يدينون بالولاء للنظام الإيراني، لكن طهران تنفي كل الاتهامات وواصلت انتقاد عملية "عاصفة الحزم" التي يقودها التحالف العربي بقيادة السعودية.

استعراض عضلات إيراني في باب المندب

وتتلقى الميليشيات الموالية لإيران في اليمن ضربات متتالية جراء مواصلة قوات التحالف غاراتها الجوية للأسبوع الثالث على التوالي والتي تهدف إلى إعادة الاستقرار والأمن في البلاد التي تعاني من سطوة الحوثيين.

وفي سياق الدعم الأميركي لقوات التحالف، اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان سلاح الجو الاميركي بدأ عملية تزويد بالوقود في الجو لمقاتلات عملية "عاصفة الحزم".

وصرح المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيفن وارن ان اول عملية تزويد بالوقود في الجو تمت مساء الثلاثاء حين زودت طائرة تزويد بالوقود من طراز كيه-سي135 تابعة لسلاح الجو الاميركي مقاتلة سعودية من طراز اف-15 واخرى اماراتية من طراز اف-16 اثناء تحليقهما.

وقال ان "طائرات التزويد بالوقود ستقوم بطلعات كل يوم"، موضحا ان عمليات التموين بالوقود اثناء التحليق تتم خارج المجال الجوي اليمني.

ولكن واشنطن التي تدعم الجهود السعودية ضد الحوثيين تؤكد ان دعمها العسكري لعملية "عاصفة الحزم" سيبقى "محدودا" ولن يصل الى حد المشاركة في تنفيذ غارات ضد المتمردين الشيعة.

وبحسب مسؤولين عسكريين اميركيين هناك حاليا حوالى عشرة عسكريين اميركيين يعملون مع زملائهم السعوديين في قاعدة عسكرية في الرياض.

وكان الرئيس باراك اوباما وعد بتقديم مساعدة لوجستية واستخبارية في العمليات العسكرية التي شنتها السعودية في 26 مارس ضد المتمردين الشيعة المدعومين من ايران لمنعهم من السيطرة على القسم الاكبر من اليمن.

والاربعاء اعلن انطوني بلينكين مساعد وزير الخارجية الاميركي اثر لقائه في الرياض مع وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان وعددا من المسؤولين السعوديين ان واشنطن كثفت شحناتها من الاسلحة وتبادل المعلومات الاستخباراتية لدعم التحالف الذي تقوده السعودية.

وبحسب مسؤول في البنتاغون فإن واشنطن تقوم بشكل رئيسي بإرسال قنابل موجهة.

1