واشنطن تتنصل من مسؤولية تدريب المعارضة السورية

السبت 2015/03/28
الولايات المتحدة غير جادة في إيجاد بديل على الأرض يتصدى للتنظيمات المتطرفة

أنقرة - أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس الجمعة، أن برنامج تدريب قوات المعارضة السورية الذي تقوده الولايات المتحدة لإعداد مقاتلين لمواجهة عناصر تنظيم الدولة الإسلامية يتعرض لتأخير من الجانب الأميركي.

إلا أن أوغلو سرعان ما استدرك قائلا “بسبب البعد (الجغرافي) للولايات المتحدة هناك تأخير طفيف، لكن كل شيء على ما يرام سواء على المستوى السياسي أو الفني”.

وتعتزم الولايات المتحدة تدريب نحو خمسة آلاف مقاتل سوري سنويا فـي السنوات الثلاث المقبلة كجزء من برنامج للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، إلا أن هذا البرنامج لم يتم إلى حد الآن حسم مـوعـده، وسط مؤشرات تقول إنه لـن يكون هذا الشهر.

وقد تضاربت تصريحات المتحدثين باسم البيت الأبيض حول الموعد خلال الفترة الأخيرة، ما يثير شكوكا إزاء جدية واشنطن في ذلك، خاصة وأنها كثيرا من نقضت عهودا قطعتها على مدار السنوات الماضية للمعارضة السورية.

وقال وزير الخارجية التركي في مقابلة مع قناة (إن.تي.في) التلفزيونية إنه لا يوجد “تأخير” من الجانب التركي، كما لم يوضح كيف كان البعد الجغرافي للولايات المتحدة الأميركية سببا في التأخير.

وتأمل تركيا أن يعزز هذا التدريب المعارضة السورية الضعيفة والمنقسمة في حربها ضد الرئيس بشار الأسد.

وأكد وزير الخارجية جاويش أوغلو على أن تركيا ستكون منفتحة على إسهام دولة ثالثة في البرنامج.

جاء ذلك بعد يوم من تصريح وزير الدفاع البريطاني بأن لندن سترسل نحو 75 عسكريا للانضمام إلى التدريب.

وقال إنه “لم يصدر قرار بشأن ذلك، لكن إذا جاء مثل هذا الاقتراح من بريطانيا سنقيم هذا ومن حيث المبدأ لن نقول لا لهذا”.

وعما إذا كانت الولايات المتحدة وتركيا اتفقتا على نشر طائرات مسلحة دون طيار في قاعدة انجرليك التركية أوضح “إذا ظهرت الحاجة إلى مزيد من الطائرات دون طيار سيتخذ جيشنا القرار لكننا لم نصل إلى هذه المرحلة بعد”.

وأدار سلاح الجو الأميركي طائرات دون طيار في القاعدة القريبة من الحدود السورية استخدمت للمراقبة.

وترفض تركيا لعب دور عسكري مباشر في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على الرغم من حدودها مع العراق وسوريا التي يبلغ طولها 1200 كيلومتر ما لم توضع استراتيجية تشمل الإطاحة بالنظام السوري. ومن المرجح أن تبقى أنقرة على موقفها الحالي من التحالف، في ظل انعدام الثقة في الموقف الأميركي حيال سوريا وخاصة في ما يتعلق بإسقاط الأسد.

4