واشنطن تتوعد بالرد على أي هجوم يستهدف مصالحها في العراق

الولايات المتحدة تهدد إيران بالرد سريعا ضد أي هجمات تشنها ميليشيات تدعمهم طهران بالتمويل والتدريب والأسلحة وتستهدف حياة الأميركيين في العراق.
الأربعاء 2018/09/12
الرد سيكون حازما

واشنطن- حذّر البيت الأبيض إيران الثلاثاء من أنه سيحمّلها مسؤولية أي هجوم قد تشنّه ميليشيات تدعمها طهران ضد رعايا أميركيين أو مصالح أميركية في العراق.

وقالت الرئاسة الأميركية في بيان إنّه "خلال الأيام القليلة الماضية شهدنا هجمات خطرة في العراق، ولا سيما ضدّ قنصلية الولايات المتحدة في البصرة وضدّ مجمّع السفارة الأميركية في بغداد".

وأضافت أن "إيران لم تفعل شيئاً لوقف هذه الهجمات التي شنّها وكلاؤها في العراق والذين دعمتهم بالتمويل والتدريب والأسلحة".

وأكّد البيان أنّ "الولايات المتحدة ستحمّل النظام في طهران مسؤولية أي هجوم يؤدّي لإصابة موظفينا أو لإلحاق الضرر بمرافق حكومة الولايات المتحدة. أميركا ستردّ بسرعة وبحزم للدفاع عن حياة الأميركيين".

والجمعة سقطت ثلاث قذائف هاون في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في بغداد حيث تقع السفارة الأميركية ومقرات السلطات العراقية.

واتهم بيان للمكتب الإعلامي للبيت الأبيض إيران بأنها لم تمنع الهجمات التي وقعت في الأيام الأخيرة على القنصلية الأميركية في البصرة ومجمع السفارة الأميركية في بغداد.

وبحسب السلطات العراقية فإن هذا الهجوم، النادر والذي لم تُعرف الجهة المسؤولة عنه، لم يوقع خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

وقال البيان "إيران لم تتحرك لوقف هذه الهجمات من قبل وكلائها في العراق الذين تدعمهم بالتمويل والتدريب والأسلحة.

وتخللت احتجاجات البصرة الأسبوع الماضي أعمال عنف واسعة النطاق، تمثلت بإحراق القنصلية الإيرانية ومقرات حكومية ومكاتب أحزاب شيعية بارزة مقربة من طهران، على رأسها منظمة بدر بزعامة هادي العامري، وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، بدعوى ضلوعهم في "الفساد"..

وخلفت أعمال العنف أيضا، 18 قتيلًا من المتظاهرين، منذ مطلع سبتمبر الجاري، و33 قتيلًا منذ بدء الاحتجاجات في 9 يوليو الماضي. 

والبصرة مهد احتجاجات شعبية متواصلة منذ يوليو الماضي في محافظات وسط وجنوبي البلاد ذات الأكثرية الشيعية، تطالب بتحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد. 

ومنذ تولى دونالد ترامب مقاليد السلطة في الولايات المتحدة في مطلع 2017 وضعت إدارته ايران نصب عينيها.

فقد أعلنت الولايات المتحدة في مايو انسحابها من الاتفاق النووي الايراني بدعوى أنّه لا يكفي لمنع ايران من الحصول على أسلحة نووية ولوقف برنامجها للصواريخ البالستية، وأتبعت هذا القرار بإعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران في اغسطس.