واشنطن تتوعد بفرض رسوم جمركية جديدة ضد الصين

نائب الرئيس الأميركي يهدّد بزيادة تعريفات جمركية على السلع الصينية إذا لم تخضع بكين للمطالب الأميركية.
السبت 2018/11/17
خلافات علنية بين واشنطن وبكين

بورت مورزبي - أظهرت الولايات المتحدة والصين السبت عمق الخلافات في المواقف بينهما في خطابين متعارضين سبقا انعقاد قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادئ (أبيك) السبت في بورت موريسبي، فتبادلا الاتهامات والانتقادات في الحمائية والتجارة وصولا إلى دبلوماسية "دفتر الشيكات".

وقال مايك بنس نائب الرئيس الأميركي السبت إن الولايات المتحدة لن تتراجع في نزاعها التجاري مع الصين وربما تزيد من تعريفاتها الجمركية إلى المثلين إذا لم تخضع بكين للمطالب الأميركية .

وفي كلمة اتسمت بالصراحة أمام اجتماع قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في بابوا غينيا الجديدة وجه بنس تحذيرا للصين بشأن التجارة والأمن في المنطقة. وقال "اتخذنا إجراء حاسما لمعالجة الخلل الذي نواجهه مع الصين.

"فرضنا تعريفات جمركية على سلع صينية قيمتها 250 مليار دولار وبوسعنا زيادة هذا الرقم إلى المثلين. مؤكدا أن بلاده لن تغير نهجها ما لم تغير الصين أساليبها".

ومن المرجح ألا يلاقي هذا التحذير الصارم ترحيبا في الأسواق المالية التي كانت تأمل بحدوث تحسن في النزاع الصيني الأمريكي وربما حتى التوصل لاتفاق من نوع ما خلال اجتماع تعقده مجموعة العشرين في الأرجنتين في وقت لاحق من الشهر الجاري.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس دونالد ترامب الذي لا يشارك في اجتماع أبيك مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في الأرجنتين.

وتناقض تحذير بنس السبت مع تصريحات أدلى بها ترامب يوم الجمعة عندما قال إنه قد لا يفرض تعريفات أخرى بعد أن أرسلت الصين إلى الولايات المتحدة قائمة بالإجراءات التي تبدى استعدادها لاتخاذها لحل التوترات التجارية.

حرب تجارية تلوح في الأفق بين واشنطن وبكين
حرب تجارية تلوح في الأفق بين واشنطن وبكين

وفرض ترامب تعريفات على واردات صينية قيمتها 250 مليار دولار لإجبارها على تقديم تنازلات بشأن قائمة من المطالب التي ستغير شروط التجارة بين البلدين. وردت الصين بفرض تعريفات على سلع أميركية.

وتطالب واشنطن بكين بتحسين إمكانية الوصول إلى أسواقها وحماية الملكية الفكرية بالنسبة للشركات الأميركية وخفض الدعم الصناعي وتقليص عجز تجاري يبلغ قيمته 375 مليار دولار.

ولم تصدر أي إشارة من بنس بالتوصل لحل وسط، وقال بنس "الصين استفادت من الولايات المتحدة لسنوات كثيرة. هذه الأيام ولت".

وهاجم بنس أيضا الأطماع الإقليمية للصين في المحيط الهادي ولاسيما مبادرة الحزام والطريق لتعزيز الصلات البرية والبحرية بين آسيا وأفريقيا وأوروبا باستثمارات تبلغ مليارات الدولارات في البنية الأساسية.

وعلى الرغم من عدم إشارته إلى مطالب الصين بالسيادة على مياه متنازع عليها في المنطقة قال بنس إن الولايات المتحدة ستعمل على حماية الحقوق البحرية.

وقال بنس "سنواصل الطيران والإبحار في أي مكان يسمح به القانون الدولي وتتطلبه مصالحنا. التحرش لن يؤدي إلا إلى تقوية عزيمتنا".