واشنطن تتوعد طهران برد حازم على أي عمل عدائي

معلومات استخباراتية أميركية تشير إلى وجود تهديد من قبل إيران.
الجمعة 2019/05/10
تجديد التحذيرات

واشنطن - حذرت الإدارة الأميركية من أن أي تهديدات تصدر من إيران من شأنها أن تشكل خطرا على مصالح الولايات المتحدة وحلفاء واشنطن في المنطقة ستقابل برد سريع وحاسم.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت أنها أرسلت حاملة طائرات إلى المنطقة، في إشارة قوية إلى مدى جدية إدارة الرئيس الأميركي في الرد على أي تجاوزات إيرانية بعد إقرار العقوبات على النظام والتي من شأنها أن تعمق أزمة الاقتصاد في البلاد وتزيد من عزلة الجمهورية الإسلامية.

وجددت واشنطن تحذيراتها من أي تحركات مريبة لطهران، وجاء ذلك على لسان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي هدد إيران من أنه سيكون هناك "رد سريع وحاسم" على أي هجوم على الولايات المتحدة أو مصالحها أو مواطنيها.

وقال بومبيو "لا يجب على إيران أن تخطئ تفسير ضبط النفس الذي نتحلى به حتى هذه اللحظة بأنه افتقار للعزم"، متهما طهران بالانخراط في "تصرفات وبيانات بنبرة تهديد في الأسابيع القلائل الماضية".

ولم يشر الوزير الأميركي إلى فحوى هذه البيانات وطبيعة التهديدات التي أثارت مخاوف الإدارة الأميركية.

وأشار بومبيو إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها كانوا واضحين في أنهم لا يسعون إلى الحرب، لكنه أضاف أن "الخيار التلقائي" للنظام الإيراني في الماضي كان العنف.

Thumbnail

وفي سياق متصل بالتحذيرات الأميركية، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قاذفات من طراز بي-52 ستراتوفورتريس وصلت إلى القاعدة الأميركية في قطر حيث تم إرسالها إلى الشرق الأوسط في إطار ما تصفها واشنطن بأنها تهديدات من إيران.

كما قال القائد المشرف على القوات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط إن معلومات استخباراتية أميركية تشير إلى وجود تهديد من قبل إيران.

وأكد أن ذلك يعتبر دافعا قويا من أجل إرسال حاملة طائرات عبر مضيق هرمز إذا اقتضت الحاجة.

ولم يوضح نائب الأميرال جيم مالوي، قائد الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين، ما إذا كان سيرسل المجموعة الهجومية لحاملة الطائرات إبراهام لينكولن إلى الممر المائي الاستراتيجي الواقع قبالة إيران، والذي يمر من خلاله خمس النفط المستهلك عالميا.

والمجموعة، التي تم تسريع نشرها بالشرق الأوسط من جانب إدارة دونالد ترامب لتحذير لإيران، انتقلت عبر قناة السويس إلى البحر الأحمر أمس الخميس وهي الآن تحت قيادة مالوي.

وأضاف مالوي "إذا احتجت إلى جعلها تمر من المضيق فسأفعل ذلك... لست مقيدا بأية حال ولا تواجهني صعوبة بأي شكل من الأشكال لتشغيلها في أي مكان بالشرق الأوسط".

وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن منذ أن انسحبت إدارة الرئيس الأميركي قبل عام من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران وبدأت في زيادة العقوبات لوضع حد لسياسات طهران العدائية في المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنها سرعت نشر لينكولن وأرسلت قاذفات إلى الشرق الأوسط بعد معلومات استخباراتية أميركية أشارت إلى تحضيرات إيرانية محتملة لشن هجمات على قوات أو مصالح أميركية.

وقال مالوي إن المعلومات الاستخباراتية مرتبطة "بنشاط حقيقي رصدناه"، وأضاف "بالتأكيد كان ذلك كافيا بالنسبة لي... للقول إننا رأينا في هذا تهديدا".

ويقول مسؤولون أميركيون، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، إن إحدى المعلومات الاستخباراتية أشارت إلى أن إيران نقلت صواريخ على زوارق، وقال أحد المسؤولين إن الصاروخ الذي جرى رصده على وجه التحديد يمكن على ما يبدو إطلاقه من سفينة صغيرة.

ويرى مراقبون أن أي هجمات إيرانية تستهدف قواتها أو مصالحها في المنطقة سيفتح أبواب الجحيم على نظام في طهران وسيجر البلاد إلى حرب ضد الولايات المتحدة في ظل ما يبديه ترامب من حزم تجاه الملف الإيراني.

وأشار المسؤولون أيضا إلى مخاوف متزايدة من خطر فصائل شيعية مسلحة في العراق تدعمها إيران ولطالما تجنبت أي مواجهة مع القوات الأميركية سعيا لتحقيق الهدف المشترك وهو دحر تنظيم الدولة الإسلامية.

ولم يخض مالوي، الذي ستدعم قواته البحرية جهود الدفاع عن القوات الأميركية في المنطقة كلها، في تفاصيل المعلومات الاستخباراتية الأميركية، لكنه أكد أن بعضا من المخاوف الأميركية يتركز على الصواريخ الإيرانية.

وقال مالوي "قد يكون تعاملا جديدا مع التكنولوجيا من جانب إيران" مضيفا أن الأسلحة "تندرج تحت فئة (الأسلحة) المزعزعة للاستقرار والهجومية بطبيعتها".