واشنطن تثبت تورط كيم جونغ اون في اغتيال الأخ غير الشقيق له

الولايات المتحدة تسعى إلى تسليط مزيد العقوبات على كوريا الشمالية بعد ثبوت تورط زعيمها في اغتيال الأخ غير الشقيق له بغاز الأعصاب.
الأربعاء 2018/03/07
زعيم مثير للجدل

واشنطن – كشفت الولايات المتحدة الأميركية بصفة رسمية تورط كوريا الشمالية في اغتيال الأخ غير الشقيق للزعيم كيم جونغ اون بغاز الأعصاب، كما نددت باستخدام بيونغ يانغ سلاحا كيميائيا في مطار دولي يكتظ بالمسافرين.

وقتل كيم جونغ نام في فبراير الماضي بوضح النهار بعيد قيام امرأتين برش سائل على وجهه فيما كان في مطار كوالالمبو، حيث خلفت الحادثة صدمة سياسية وإدانات واسعة لكوريا الشمالية.

وتحاكم المرأتان وهما اندونيسية وفيتنامية، في ماليزيا بتهمة استخدام غاز الأعصاب لاغتيال كيم جونغ نام الذي كان يقيم في المنفى في الصين ويعد منافسا محتملا لأخيه الأصغر سنا.

وقالت المرأتان إنهما تعرضتا لخديعة للمشاركة في ما اعتقدتا إنه برنامج مقالب تلفزيوني، لكنهما أصبحتا قاتلتين عن غير قصد، وذلك في مخطط محكم دبرته مجموعة من العملاء الكوريين الشماليين الذين ما لبثوا أن فروا من البلاد.

وأعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء إنها خلصت رسميا إلى انه تم استخدام مادة "في.إكس" غاز الأعصاب البالغ القوة في تنفيذ عملية القتل وأن كوريا الشمالية تقف وراء ذلك.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت في بيان "إن حكومة كوريا الشمالية استخدمت السلاح الكيميائي في.إكس لاغتيال كيم جونغ نام، في مطار كوالالمبور".

وأضافت "هذا الاستهتار بالمعايير الدولية لحظر استخدام الأسلحة الكيميائية يدل على الطبيعة المتهورة لكوريا الشمالية ويشدد على أننا لا نستطيع تحمل أي برنامج من برامج أسلحة الدمار الشامل لكوريا الشمالية"

تصفية معارضيه

ولا تعد حادثة اغتيال  الأخ غير الشقيق للزعيم كيم جونغ اون بغاز الأعصاب الأولى في سجل زعيم كوريا الشمالية المثير للجدل وغالبا ما يبتكر طرقا جديدة في عمليات الاغتيال، فقد خصص لزوج عمته جانغ سونغ ثايك إعداما من نوع خاص، حيث جُرده من ملابسه وألقى به إلى 120 كلبا تم تجويعها مسبقا.

كما تعمد كيم جونغ اون حضور كبار الشخصيات لعملية إعدام زوج عمته ليكون عبرة للجميع، وأن لا أحدا محصنا ضد العقاب حتى الأقارب وأفراد العائلة الحاكمة.

وأعدم كذلك وزير الدفاع هيون يونغ تشول بسبب اتهامات من بينها الخيانة والفشل في تنفيذ أوامره، وذلك عبر إطلاق النار عليه من مدفع مضاد للطائرات في ساحة عامة، وسط تقارير عن ربط الإعدام بظهوره وقد أصابه النعاس بعرض عسكري.

منذ تولي كيم جونغ أون مسؤولية الحكم في كوريا الشمالية أعدم 70 من كبار المسؤولين في بلاده منذ 2012 وحتى الآن.

ووصل الأمر إلى أنه كان يتفنن في طريقة تنفيذ الإعدام فتارة بالقنابل وأخرى بمضادات الطائرات إضافة إلى قاذفة لهب حتى بعد وفاتهم.

عقوبات جديدة

ودفع التقرير الأميركي إلى تسليط عقوبات اقتصادية أميركية جديدة على بيونغ يانغ، بالتزامن مع إعلان كوريا الجنوبية إن النظام مستعد لإجراء محادثات لإنهاء الأزمة النووية.

وتنص القوانين الأميركية على انه عندما يستخدم بلد أو زعيم سلاحا كيميائيا أو بيولوجيا، تتوقف الولايات المتحدة عن استيراد منتجات ذلك البلد. لكن كوريا الشمالية تخضع لعقوبات شديدة من جانب الولايات المتحدة والأمم المتحدة وبالتالي فإن القرار الصادر الثلاثاء لن يكون له تأثير كبير.

وكان كيم جونغ اون الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي يعتبر في وقت ما الوريث الطبيعي لوالدهما كيم جونغ ايل. ولمحت بعض التقارير إلى احتمال أن تكون الصين تعدّه بديلا عن الأخ الأصغر سنا في حال نشوب أزمة.

الشرطة البريطانية تحقق في عملية تسميم محتمل لجاسوس مزدوج روسي سابق في بلدة سالزبري الهادئة

وقال شهود في المحاكمة المستمرة في ماليزيا إن كيم جونغ نام عبر عن مخاوف على حياته قبل أشهر من اغتياله.

وأمضى معظم وقته في مدينة ماكاو الصينية المعروفة بالكازينوهات، ولم يعرف سبب مغادرته الصين التي تقدم له حماية نسبية للتوجه إلى ماليزيا إذا كانت حياته في خطر.

ويأتي تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول استخدام غاز الأعصاب فيما تقوم الشرطة البريطانية بالتحقيق في تسميم محتمل لجاسوس مزدوج روسي سابق في بلدة سالزبري الهادئة.

وعثر على سيرغي سكريبال وهو كولونيل سابق في الاستخبارات العسكرية الروسية، فاقد الوعي مع ابنته يوليا على مقعد أمام مركز تسوق في البلدة الواقعة في جنوب غرب انكلترا. والاثنان في حالة حرجة.

وتذكر قضيته بالكسندر ليتفيننكو، الجاسوس السابق الذي قتل بعد تسميمه بالبولونيوم المشع في لندن في 2006. وتوصل تحقيق بريطاني في 2016 إلى أن الرئيس الروسي فلاديمر بوتين "قد يكون أعطى الموافقة" لقتله.