واشنطن تجدد تعهدها بحماية حلفائها في آسيا

السبت 2013/12/07
بايدن: واشنطن ستفعل كل ما بوسعها لحماية حلفائها

سيول - أكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس الجمعة في سيول مجددا التزام الولايات المتحدة بحماية حلفائها في آسيا المحيط الهادئ، ولا سيما في كوريا الجنوبية في مواجهة جارها الشيوعي في الشمال، عملا بالإستراتيجية الأميركية في هذه المنطقة.

وقال بايدن، في ختام محادثات مع رئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين-هي ثم في كلمة في جامعة يونسي «ليكن واضحا أن الولايات المتحدة عازمة على القيام بما هو ضروري للدفاع عن حلفائها وعن نفسها ضد أي عدوان كوري». وتأتي تصريحات بايدن غداة نشر صور جديدة، التقطتها الأقمار الصناعية تُظهر استئناف النشاط في أبرز موقع نووي كوري شمالي. ودعا بايدن إلى الوحدة أمام «خطر واضح» يمثله البرنامج النووي الكوري الشمالي الذي تؤكد بيونغ يانغ أنه ذات طبيعة مدنية.

وبشأن السياسة الأميركية في المنطقة، أكد نائب الرئيس الأميركي أن «قرار الرئيس أوباما لإعادة التوازن بين الاهتمام الدبلوماسي والاستراتيجي للولايات المتحدة لمصلحة آسيا غير مطروح للبحث»، وقال إن «الولايات المتحدة لا تتحدث أبدا عن أي شيء لا تقوم به لاحقا كما أنه من غير المجدي المراهنة ضد أميركا التي ستواصل الرهان على كوريا الجنوبية».

ويذكر أن سيول كانت المحطة الأخيرة ضمن جولة قصيرة يقوم بها بايدن في شرق آسيا قادته إلى طوكيو ثم بكين بهدف نزع فتيل التوترات المتنامية بين القوى الإقليمية الثلاث. وفي العاصمة الكورية الجنوبية، كرّر جو بايدن معارضة واشنطن لمنطقة الدفاع الجوية التي أعلنتها الصين. وأعلنت بكين في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر إقامة هذه المنطقة التي تشمل قسما كبيرا من بحر الصين الشرقي وتضم جزر سنكاكو، الأرخبيل الذي يخضع لإدارة اليابان وتطالب بكين بالسيادة عليه تحت اسم دياويو.

وقد أرسلت واشنطن وطوكيو وسيول طائرات عسكرية إلى المنطقة في رسالة تشير إلى رفضها الامتثال للقواعد الجديدة التي تضعها بكين، وهددت سيول بتوسيع منطقتها الدفاعية الجوية ردا على ذلك في إجراء أثار قلق واشنطن خشية تصعيد الوضع. إلا أن جو بايدن الذي تطرق إلى «المخاوف الكبيرة» الناجمة عن إقامة هذه المنطقة، امتنع عن مطالبة الصين بالتراجع عن قرارها، وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعلن الخميس في بكين أنه بحث مع الرئيس شي جينبينغ «المخاوف الفعلية» التي أثارتها في آسيا الشرقية منطقة الدفاع الجوي التي أقامتها الصين. وقال بايدن خلال ندوة لرجال أعمال أن «إعلان الصين الأخير والمفاجئ عن إقامة منطقة الدفاع الجوي الجديدة أثار بالتأكيد قلقا فعليا في المنطقة»، وتابع «كنت صريحا جدا حين أبديت موقفنا الحازم وتطلعاتنا (حول المسألة) خلال مباحثاتي مع الرئيس شي.»

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن المسؤولين الأميركيين أكدوا خلال المحادثات أنهم ينتظرون من بكين تدابير ملموسة تسمح بخفض التوتر في بحر الصين، وتابع المسؤول طالبا عدم كشف اسمه أنه تم التأكيد مجددا على موقف واشنطن التي لم تعترف بمنطقة الدفاع الجوي الجديدة التي أقامتها السلطات الصينية. وأعلنت الصين في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر إقامة «منطقة دفاع جوي» من طرف واحد فوق منطقة كبيرة من بحر الصين الشرقي تشمل جزر سنكاكو، التي تديرها اليابان وتطالب بها بكين تحت تسمية جزر دياويو، ومارس بايدن ضمنيا ضغوطا على سيول بهدف تهدئة العلاقات اليابانية الكورية الجنوبية التي تبقى تحيط بها خلافات تاريخية.

5