واشنطن تجسد التزامها بأمن الخليج حماية لمصالحها

الأربعاء 2013/12/18
قرار أوباما ترجمة عملية لما كان عبر عنه وزيره للدفاع خلال جولته الخليجية الأخيرة

واشنطن - الرئيس الأميركي باراك أوباما يعطي موافقته على زيادة تسليم أسلحة إلى دول مجلس التعاون الخليجي في تطبيق عملي لتصريحات أركان إدارته المتكرّرة بشأن مواصلة التزامها بأمن الخليج، وذلك في أعقاب فترة من الشك اعترت علاقات الطرفين، وأثارت مخاوف لدى واشنطن بشأن مصالحها في المنطقة.

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أعطى موافقته المبدئية على زيادة تسليم أسلحة إلى دول مجلس التعاون الخليجي التي تبدي ريبة من سياسات للجارة إيران تصفها بالتوسعية، وبالتدخل في شؤون دول المنطقة.

ويعد هذا الإجراء في حال تطبيقه ترجمة عملية لتصريحات كبار المسؤولين الأميركيين بشأن مواصلة الولايات المتحدة التزامها بأمن منطقة الخليج وذلك في أثناء فترة من الشك اعترت علاقات الطرفين بسبب ما بدا أنه تغيرات مفاجئة في المواقف الأميركية بشأن قضايا تهم المنطقة، ومن ذلك تخفيفها الضغط على إيران بشأن برنامجها النووي الذي يسبب ريبة الخليجيين في سلميته، فضلا عما يمثله من مخاطر بيئية نظرا للترابط الجغرافي بين إيران والخليج العربي.

كما اعتبر الموقف الأميركي من القضية السورية، والذي اتسم بالتساهل مع نظام نشر الأسد بمثابة تشجيع لإيران على مزيد التدخل في المنطقة باعتبار طهران طرفا مباشرا في الصراع بسوريا، الأمر الذي يغضب دول الخليج الواقفة إلى جانب قوى المعارضة السورية. وكان وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أكد أثناء جولة له بالخليج مطلع هذا الشهر أن بلاده ملتزمة تجاه الأمن في الشرق الأوسط على رغم الخلافات السياسية بشأن إيران وسوريا، قائلا إن «تاريخنا في هذه المنطقة طويل ويدعو للفخر، والتزامنا تجاه شركائنا في هذه المنطقة يتحدث عن نفسه وأؤكد لشركائنا أننا لن نذهب بعيدا».

وجاء كلام الوزير في إطار ما يشبه الحملة الأميركية لتطويق الغضب الخليجي من سياسات إدارة أوباما، والذي تخشى واشنطن أن يؤثر على مصالحها الحيوية في المنطقة، خصوصا مع ما بدا من سعي دول خليجية إلى التوجه نحو قوى دولية أخرى لعقد تحالفات استراتيجية.

كما أظهرت دول الخليج من جهة أخرى عزما على تعظيم عامل التعويل على القدرات الدفاعية الذاتية، من خلال تطوير قواتها المسلحة عدّة وعتادا. وفي هذا الإطار دار الحديث طوال الأشهر الأخيرة عن صفقات تسلّح كبيرة من ألمانيا وروسيا وفرنسا وبريطانيا. وكان مراقبون قرأوا في زيارتين في ظرف أشهر قليلة أدّاهما رئيس المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان إلى روسيا معنى الضغط على الولايات المتحدة، بإظهار قدرة الرياض على تنويع شركائها الاستراتيجيين، وأيضا مصادر تسليح قوّاتها.

3