واشنطن تحارب الإرهاب بيد وتدعم الإخوان بأخرى

الاثنين 2015/02/02
ازدواجية الخطاب الأميركي يطرح تساؤلات كثيرة

القاهرة – اتسمت النظرة الأميركية للتنظيمات والجماعات الإسلامية خلال الفترة الماضية بالتباين ففي الوقت الذي أدرجت فيه الخارجية تنظيم "أجناد مصر" الذي ينتمي معظم عناصره إلى جماعة الإخوان، ترفض إدراج الجماعة الأم ضمن التنظيمات الإرهابية.

وقد أثار التناقض الأميركي الكثير من علامات الاستفهام، وزاد التعجب بعدما اعترفت وزارة الخارجية بعقد اجتماع مع وفد ضم أربعة من قياديي الجماعة والمحسوبين عليها.

لكن وزارة الخارجية المصرية من جهتها ردت بأن تعامل بعض الدول (في إشارة إلى الولايات المتحدة) مع ما يسمى بـ"المجلس الثوري المصري" و"برلمان الثورة" التابعين لجماعة الإخوان يعد استهتاراً بإرادة المصريين، وإضفاءً للشرعية على كيانات خارجة عنها.

وأوضحت في بيان لها أمس، أن تعاطي دول مع هذه الكيانات الإرهابية، يفسح لها مجالاً للترويج لأفكارها التي تحض على العنف والإرهاب، كما أنه يتناقض مع ما تدعيه تلك الدول من التزام بمحاربة الإرهاب والتطرف. ويبدو أن واشنطن اختارت غض الطرف عن التصعيد الذي أعلنت وسائل إعلام تابعة للإخوان بموجبه عن استهداف مؤسسات الدولة المصرية، ومنح مهلة للمستثمرين والدبلوماسيين الأجانب لمغادرة البلاد.

ويقول مراقبون إن تنظيم الإخوان اختار العودة إلى الخطة القديمة التي أقرها حسن البنا عام 1948 لاستهداف المنشآت الأجنبية والشركات والمصالح الغربية في مصر بعد إقدام محمود فهمي النقراشي باشا على إصدار قرار بحل الجماعة وقتها.

وأضافوا أن انتقال الجماعة من العمل العنيف السري إلى العلن يحرج الولايات المتحدة التي تصر على التعامل معها.

وكان لمصطفي زهران الباحث في شؤون الحركات الإسلامية وجهة نظر قائمة على أن العنف الذي شهدته مصر خلال ذكرى ثورة ٢٥ يناير، حظي بمتابعة كبيرة من الصحافة العالمية وتأثيراتها الخارجية، كانت كبيرة ومؤلمة، لأنها أعادت طرح أسئلة عن الاستقرار في مصر، كانت القاهرة قد تجاوزتها مؤخرا.

أوضح زهران الذي تحدث إلى "العرب" أن الإخوان استغلوا الصورة التي نقلتها وسائل الإعلام الغربية عن العنف في مصر، وبنوا عليها تواصلا سريعا مع الإدارة الأميركية، مشيرا إلى أن الأوضاع في المنطقة ربما تدفع واشنطن إلى عدم استبعاد الحض على تقارب خليجي – إخواني، قد ينتج عنه تغيير نسبي في وضع الجماعة بمصر.

1