واشنطن تحاول إنقاذ العلاقات المتدهورة مع القاهرة قبل زيارة بوتين

الجمعة 2015/02/06
النظام المصري يشتم رائحة تواطؤ أميركي مع الإخوان

القاهرة - زار، أمس الخميس، وفد أميركي من كبار المسؤولين السابقين مصر، حيث التقوا بالرئيس عبدالتفاح السيسي بمقر رئاسة الجمهورية.

يأتي ذلك في وقت تستعد فيه القاهرة لاستقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين المقبل، والتي تعد الأولى لرئيس روسي بعد مضي أكثر من عشر سنوات.

وضم الوفد الأميركي الذي التقى السيسي ستيفان هادلي مستشار الأمن القومي الأسبق، وأنطونى زيني القائد الأسبق للقيادة المركزية الأميركية، والسفير دانيال كيرتزر السفير الأميركي الأسبق لدى مصر، وويندي تشامبرلين رئيسة معهد الشرق الأوسط، وبول سالم نائب رئيس معهد الشرق الأوسط، بحضور فايزة أبو النجا، مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي.

وعقب اللقاء صرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن أعضاء الوفد أكدوا أهمية الدور المحوري الذي تقوم به مصر في منطقة الشرق الأوسط، فضلا عن اهتمامهم بالحفاظ على استمرار العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين ودعمها.

وشددوا على أهمية مواصلة الحوار بين مسؤولي البلدين، وذلك لعرض المشاغل الخاصة بكل منهما والعمل على تقريب وجهات النظر حول مختلف الموضوعات، مؤكدين ضرورة التركيز على البُعد الاستراتيجي في العلاقات المصرية-الأميركية والتغاضي عن بعض القضايا البسيطة التي قد تعوق تلك العلاقات التاريخية.

وجاءت هذه الزيارة في ظل فتور يشوب العلاقات بين البلدين على خلفية ارتباك الموقف الأميركي تجاه نظام السيسي، والشكوك الكبيرة حول دعم واشنطن لجماعة الإخوان المسلمين.

وكان أعضاء في الكونغرس قد التقوا للمرة الثانية خلال أيام بوفد إخواني مؤلف من عزام رئيس ما يسمى المجلس الثوري الموجود في تركيا، وعبدالموجود راجح الدرديري القيادي بحزب الحرية والعدالة المنحل، ووليد شرابي، وجمال حشمت عضو مجلس شورى الإخوان.

هذه اللقاءات أثارت غضب الدوائر الرسمية المصرية التي ترى أن هناك محاولات جارية من قبل الولايات المتحدة الأميركية وعدد من دول المنطقة لجر مصر نحو دائرة مفرغة من عدم الاستقرار.

إن المواقف الملتوية للولايات المتحدة الأميركية والمثيرة للريبة، دفعت وتدفع الرئيس المصري إلى خيار تنويع العلاقات مع القوى المؤثرة في العالم، على غرار الصين وروسيا التي تطمح بدورها إلى تثبيت قدمها في المنطقة عبر البوابة المصرية بعد ما بات حليفها نظام الأسد مهددا بالسقوط.

وفي هذا الإطار تندرج زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين المقبل، وقد أكد يوري أوشاكوف، مساعده، أن الزيارة ستستغرق يومين.

وهي تأتي، وفق أوشاكوف، استجابة لطلب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي أراد أن يخصص أكبر قدر ممكن من الوقت للتواصل مع بوتين، كي “يبحث معه بشكل رسمي أو غير رسمي، جوانب التعاون بين البلدين والقضايا الدولية الأكثر سخونة”، على غرار الأزمة الليبية والصراع السوري ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

4