واشنطن تحتاج إلى اتفاق نووي أقوى مع طهران

الخميس 2015/06/25
واشنطن وطهران يسعيان على تسوية "المسائل العالقة" من اجل التوصل الى اتفاق نهائي

واشنطن - حذرت مجموعة من مستشاري الأمن الأميركيين البارزين بينهم خمسة تربطهم صلات بالفترة الرئاسية الأولى للرئيس باراك أوباما الأربعاء من أن الولايات المتحدة عرضة لإبرام اتفاق للحد من برنامج إيران النووي يفتقر إلى الضمانات الكافية.

وفي خطاب مفتوح حذرت المجموعة التي تضم مسؤولين أميركيين سابقين وخبراء في السياسة الخارجية من أن الاتفاق مع إيران "لن يلبي معايير الإدارة نفسها الخاصة باتفاق جيد" ما لم يشمل نهجا أكثر صرامة بشأن عمليات التفتيش النووي التابعة للأمم المتحدة وشروط تخفيف العقوبات.

يأتي الخطاب الذي وقع عليه دينيس روس وهو مستشار أوباما لإيران والشرق الأوسط خلال فترته الرئاسية الأولى بينما يستعد وزير الخارجية الأميركي جون كيري للسفر إلى فيينا الجمعة للانضمام إلى المحادثات.

وقال روس لرويترز إن من المهم ألا تنساق المحادثات وراء المهلة بل "فعل الصواب". وأضاف "يجب أن يفهم الإيرانيون أننا سنمسك بهم إذا غشوا وأن الثمن سيكون باهظا حتى على المخالفات الأصغر." وتابع "عليهم أن يعرفوا أننا لن نسمح لهم بامتلاك قدرة تسلح".

وذكر روس أن مسؤولي الإدارة الذين تحدث معهم قالوا إن الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه مع إيران في نيسان تضمن المبادئ الواردة في الخطاب.

وجاء في الخطاب الصادر عن معهد واشنطن "كان معظمنا يفضل اتفاقا أقوى. لن يمنع الاتفاق إيران من امتلاك قدرة تسلح نووي. ولن يقضي بتفكيك البنية الأساسية النووية الإيرانية لكنه سيحد منها خلال ما يتراوح بين 10 و15 عاما".

من جهته، يتوجه وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى فيينا للانضمام صباح السبت الى المفاوضات مع الدول الكبرى الست حول ملف بلاده النووي، على ما افادت وكالة ايرنا الرسمية للانباء الخميس.

وسينضم ظريف الى فريق المفاوضين الموجود منذ اسبوع في العاصمة النمساوية سعيا للتوصل بحلول 30 يونيو الى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي مع مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا).

ودعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري ايران الاربعاء الى تسوية "المسائل العالقة" من اجل التوصل الى اتفاق نهائي حول برنامجها النووي المثير للجدل.

وقال كيري الذي يتوجه الجمعة الى فينا "سنحدد في الايام الاخيرة ان كانت تمت معالجة المسائل العالقة التي كنا في غاية الوضوح بشأنها "محذرا بانه "اذا لم تتم معالجتها فلن يكون هناك اتفاق".

كما حذر من انه لن يكون هناك اتفاق بين ايران والدول الكبرى حول البرنامج النووي الايراني اذا لم تعالج طهران المسائل العالقة في هذا الملف، وذلك قبل بضعة ايام من انتهاء المهلة المحددة للتوصل الى اتفاق نهائي.

واتى تصريح كيري ردا على سؤال بشأن التصريحات التي ادلى بها الثلاثاء المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي والتي جدد التأكيد فيها على "الخطوط الحمر" لبلاده في المفاوضات النووية وابرزها رفع "فوري" للعقوبات حال التوقيع على الاتفاق المحتمل وعدم تضمن هذا الاتفاق اي بند يجيز تفتيش "مواقع عسكرية" ايرانية.

واضاف كيري "الأيام المقبلة ستبين ما اذا كانت ستتم معالجة المسائل العالقة ام لا. اذا لم تعالجها (ايران) لن يكون هناك اتفاق"، مكررا للمرة الثانية تحذيره من احتمال فشل هذا الماراثون الدبلوماسي الدولي في شوطه الاخير.

وتسعى ايران والدول الست للتوصل بحلول 30 يونيو الى اتفاق نهائي يستند الى اتفاق اطاري ابرم في لوزان في 2 ابريل، ويضمن الطابع السلمي لبرنامج طهران النووي لقاء رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصاد هذا البلد.غير ان المفاوضات صعبة وتفيد ايران عن خلافات في وجهات النظر حول عدة "مسائل أساسية".

الا ان الرئيس المعتدل حسن روحاني اوضح ان المفاوضات تنطوي على اهمية بالنسبة الى ايران تتجاوز مجرد رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها، معتبرا ان المفاوضات "مثال كبير على امكان حل مسالة سياسية من خلال المحادثات والتفاعل".

وقال روحاني في كلمة خلال مادبة افطار مساء الاربعاء ان "احد سبل تعزيز قوتنا الوطنية هو الحوار مع العالم حول المسائل السياسية".واضاف "هذه القدرة على التفاعل هي احد العناصر المهمة من القوة الوطنية. وعلى حد قول المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علينا التفاوض. نحن لا نريد اتخاذ موقف فحسب، بل نسعى الى اتفاق عادل من خلال محادثات جدية".

وجدد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي الثلاثاء التأكيد على "الخطوط الحمر" لبلاده في المفاوضات مطالبا برفع العقوبات الدولية والاميركية "فورا" عند توقيع الاتفاق ومجددا رفضه اي عمليات تفتيش "للمواقع العسكرية" الايرانية.

1