واشنطن تحث ّطرفي النزاع في جنوب السودان على بدء مفاوضات

الثلاثاء 2013/12/31
آلاف السكان يهربون من بور تخوفا من تجدد المعارك

واشنطن ـ أكدت وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة تكثف الجهود لبدء مفاوضات بين رئيس جنوب السودان سلفا كير وخصمه نائب الرئيس السابق رياك مشار لكنها تواجه وضعا "في غاية التعقيد والخطورة".

ويتحدث وزير الخارجية جون كيري بشكل شبه يومي مع كير ومشار اللذين تتواجه قواتهما منذ اسبوعين سعيا لتهدئة التوترات بين الجانبين المتنازعين.

وكان المبعوث الاميركي دونالد بوث من جهته الاثنين في جوبا بعد ان امضى عيد الميلاد في المنطقة، في محاولة لـ"وضع اللمسات الاخيرة على تفاصيل (لاجراء) حوار سياسي، على امل اطلاق مفاوضات في وقت قريب"، كما صرحت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف مضيفة "لكن الوضع في غاية التعقيد والخطورة".


تهديد أميركي


شهد جنوب السودان منذ 15 ديسمبر معارك كثيفة تغذيها الخصومة بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار الذي اقاله في يوليو.

ويتهم الاول خصمه بمحاولة القيام بانقلاب عسكري. الا ان مشار ينفي ويأخذ على كير السعي الى تصفية خصومه. وتمكن المتمردون في بضعة ايام من السيطرة على مدن كبرى مثل بنتيو في ولاية الوحدة الغنية بالنفط (شمال) وبور التي استعادها الجيش.

وقامت الولايات المتحدة باجلاء نحو اربعمئة من رعاياها و700 مواطن من 27 دولة اخرى كما اوضحت هارف.

وحذر وزير الخارجية الاميركي من جهته الفريقين من ان الولايات المتحدة --الداعم الاساسي للبلاد منذ اعلان استقلاله في يوليو 2011-- ستوقف مساعدتها في حال حصول انقلاب عسكري.

كما امهل قادة دول السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) المنظمة التي تضم بلدان القرن الافريقي وشرق افريقيا كير ومشار حتى ديسمبر لوقف القتال وبدء محادثات، لكن جهود السلام تبدو في طريق مسدود.

وهدد مجلس السلم والأمن في الاتحاد الافريقي بفرض "عقوبات محددة الهدف" على جميع من "يحرضون على العنف" في جنوب السودان، وذلك في بيان إعلامي.

واوضح البيان ان مجلس السلم والامن "يعبر عن نيته في اتخاذ التدابير اللازمة بما في ذلك (فرض) عقوبات محددة الهدف على جميع من يحرض على العنف".

ويعتزم ايضا فرض عقوبات على جميع الذين "يواصلون الاعمال الحربية وينسفون الحوار الشامل المنشود ويعرقلون العمليات الانسانية ويسيئون الى مهمة الحماية الموكلة لبعثة الامم المتحدة في جنوب السودان ويرتكبون اعمال عنف ضد المدنيين والمقاتلين المجردين من السلاح".

الولايات المتحدة أجلت حوالي و700 مواطن من 27 دولة


مواجهات بين الجيش والمتمرّدين


من جهة أخرى، اكد الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب اغير الثلاثاء لوكالة فرانس برس ان مواجهات جديدة تدور بين الجيش والمتمردين في مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي (شرق).

وقال اغير "هناك معارك هذا الصباح في مدينة بور (...) ننتظر المزيد من التفاصيل".

وكان متمردون موالون لنائب الرئيس السابق رياك مشار استولوا على بور الواقعة على بعد نحو 200 كلم الى شمال جوبا عاصمة جنوب السودان في 19 ديسمبر، بعد اربعة ايام من بدء مواجهات دامية في هذه الدولة الفتية بين الجيش والمتمردين.

وفي 24 ديسمبر استعاد الجيش السيطرة على المدينة لكنه حذر مجددا منذ السبت من تقدم شباب من عناصر ميليشيا "الجيش الابيض" المعروفة بوحشيتها. ومجرد ذكر اسم "الجيش الابيض" الذي يطلق على هذه المجموعات المسلحة، يعيد الى الاذهان سنوات الرعب والمجازر التي وقعت في جنوب السودان.

وتخوفا من تجدد المعارك هرب آلاف السكان من بور في الايام الاخيرة.

ومن الصعب في الوقت الحاضر معرفة من الذين يواجهه الجيش صباح الثلاثاء في بور: أهم عناصر ميليشيا "الجيش الابيض" الموالون لمشار ام المتمردون الذين سبق ان استولوا على المدينة في 19 ديسمبر.

1