واشنطن تحذر آبي أحمد: لا حل عسكريا في إثيوبيا

أنطونيو غوتيريش يناشد أطراف النزاع في إثيوبيا وقف إطلاق النار لإنقاذ البلاد.
الجمعة 2021/11/26
قيادة آبي أحمد لجبهة القتال يعقد الوضع في البلاد

واشنطن - حذّرت الولايات المتّحدة من أنّ “لا حلّ عسكريا” للنزاع في إثيوبيا وأنّ الدبلوماسية هي “الخيار الأول والأخير والأوحد” لوقف الحرب الأهلية الدائرة في البلد الأفريقي، وذلك إثر إعلان أديس أبابا أنّ رئيس وزرائها آبي أحمد توجّه إلى الجبهة لقيادة القوات الحكومية في قتالها ضدّ متمرّدين من إقليم تيغراي (شمال).

وقال متحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية “لا حلّ عسكري للنزاع في إثيوبيا. هدفنا هو دعم الدبلوماسية بوصفها الخيار الأول والأخير والأوحد”.

وأضاف “نحن نحضّ جميع الأطراف على الامتناع عن إطلاق خطابات تحريضية وعدائية، وعلى ضبط النفس واحترام حقوق الإنسان والسماح بوصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين”.

وأتى الموقف الأميركي ردّا على إعلان الإعلام الرسمي الإثيوبي أنّ آبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام في 2019، توجّه الثلاثاء إلى خط الجبهة الأمامي وهو “يقود حاليا الهجوم المضادّ” لصدّ المتمرّدين الزاحفين باتّجاه العاصمة.

وعلى الرّغم من تعبئتها السكان لمقاتلة المتمرّدين، تصرّ حكومة آبي أحمد على أنّ التقارير التي تفيد بتحقيق جبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائها تقدّما ميدانيا مبالغ فيها.

وأتى التحذير الأميركي في وقت فشلت فيه الجهود الدبلوماسية التي يبذلها المجتمع الدولي للتوصّل إلى وقف لإطلاق النار بين القوات الحكومية والمتمردين.

التحذير الأميركي يأتي في وقت فشلت فيه الجهود الدبلوماسية التي يبذلها المجتمع الدولي للتوصّل إلى وقف لإطلاق النار

وأوقعت المعارك في إثيوبيا، ثاني أكبر بلد في أفريقيا من حيث عدد السكان، الآلاف من القتلى ووضعت مئات الآلاف في مواجهة خطر المجاعة، وفق الأمم المتحدة.

واندلعت الحرب في خريف العام الماضي حين أرسلت الحكومة الاتحادية قواتها إلى تيغراي للإطاحة بسلطات الإقليم المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي بعدما اتّهم آبي أحمد قوات الإقليم بمهاجمة مواقع للجيش الاتحادي.

وفي أعقاب معارك طاحنة أعلن آبي أحمد النصر في الثامن والعشرين من نوفمبر، لكنّ مقاتلي الجبهة ما لبثوا أن استعادوا في يونيو السيطرة على القسم الأكبر من تيغراي قبل أن يتقدّموا نحو منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين.

وتحالفت الجبهة مع مجموعات متمرّدة أخرى مثل جيش تحرير أورومو، الناشط في منطقة أوروميا المحيطة بأديس أبابا.

وأعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي هذا الأسبوع السيطرة على شيوا روبت، التي تبعد مسافة 220 كيلومترا إلى شمال شرق أديس أبابا برّا.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وجّه الأربعاء “مناشدة عاجلة إلى أطراف النزاع في إثيوبيا لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار لإنقاذ البلاد”، مشددا على وجوب أن يتيح التوصل لوقف لإطلاق النار إجراء “حوار بين الإثيوبيين لحلّ الأزمة والسماح لإثيوبيا بالمساهمة مرة أخرى في استقرار المنطقة”.

5