واشنطن تحذر البشير من خداعها

السبت 2014/03/01
مراقبون يرون نهاية حكم البشير قريبا

الخرطوم - أكد المبعوث الأميركي إلى السودان دونالد بوث أن العالم سيظل يراقب عن كثب ما تتمخض عنه دعوة الرئيس السوداني عمر البشير لإجراء حوار وطني يجمع كل القوى السياسية والجماعات المسلحة .

وقال بوث في جلسة استماع أمام مجلس النواب إن المجتمع الدولي سيراقب مدى جديّة وشمول الدعوة في توفير فرص المعالجة الجذرية لأسباب الحروب المأساوية بين المركز والأطراف في السودان.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد دعا، في أواخر الشهر الماضي، كافة القوى والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ببلاده إلى الدخول في حوار وطني “لا يستثني أحدا من أبناء السودان”. حسب زعمه.

وشدّد بوث على أن الحكومة السودانية لا ينبغي لها التفكير في إمكانية خداع الولايات المتحدة بأية عملية سياسية لا تفضي إلى إصلاح حقيقي.

ولاقت دعوة البشير تجاوبا من حزب الأمة الإسلامي بقيادة الصادق المهدي وحزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي، في حين رفضت باقي الأحزاب السياسية السودانية الانخراط في العملية السياسية، متهمين البشير بالمناورة لضمان الخروج من الأزمة التي يتخبط فيها، في ظل الجبهات التي فتحها على نفسه، والتي يرى مراقبون أنها تقترب من نهاية حكمه.

ودعا بوث المجتمع الدولي إلى عدم السماح للخرطوم بالاستمرار في التعتيم على القضايا الوطنية وإقناع الآخرين بأنها صراعات إقليمية معزولة، كما أنه يجب ألا يسمح لها باتخاذ إجراءات لا تمثل جميع السودانيين وبكل مستوياتهم.

ويذكر أن المحادثات الأولى في جولة المفاوضات الجديدة بين الحركة الشعبية لتحرير السودان (قطاع الشمال) ووفد النظام السوداني باءت بالفشل، وكانت الحركة قد اتهمت الوفد الحكومي بإفشالها.

وفي أولى ردود الفعل على تصريحات المبعوث الأميركي طالبت جامعة كولمبيا الإدارة الأميركية باتخاذ خطوات عملية لإيقاف الانتهاكات بحق المدنيين في السودان، مرحبة بتشديد المبعوث الأميركي للسودان على أهمية تحقيق العدالة والتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

4