واشنطن تحذر المصارف والحكومات من أن عقوبات إيران لا تزال سارية

الاثنين 2015/10/12
التعاملات المالية الدولية مع إيران ممكنة في حال امتثالها لشروط الاتفاق

واشنطن – كشفت مصادر دبلوماسية أن الإدارة الأميركية وجهت رسائل سرية إلى المصارف والحكومات الأجنبية، لتذكيرها بأن العقوبات ضد إيران لا تزال سارية. وحذرت شركات غربية بألا تسارع للاستثمار في قطاع النفط الإيراني وغيره من القطاعات حتى تمتثل طهران بشكل كامل للاتفاق النووي الذي أبرم في يوليو الماضي.

ونسبت وكالة رويترز إلى تلك المصادر قولها إن وزارة الخارجية الأميركية أرسلت في الآونة الأخيرة خطابا للسفارات حول العالم للتأكيد على أن العقوبات ضد إيران لا تزال سارية.

وأكدت أن الخطاب شدد على أن العقوبات ضد إيران لن ترفع إلا بعد أن تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن طهران امتثلت لشروط الاتفاق.

وقال مصدر دبلوماسي في لندن إن “الولايات المتحدة تريد أن تبلغ الحكومات بألا تتسرع في التعامل مع إيران”.

وليس من المؤكد بالضبط متى سترفع العقوبات الغربية، لكن خبراء قالوا إن بعض التعاملات المالية الدولية مع إيران قد تكون ممكنة في العام المقبل إذا امتثلت إيران.

ويتيح القانون الأميركي للإدارة أن تفرض عقوبات باستهداف مؤسسات مالية في دول تتعامل مع شركة النفط الوطنية الإيرانية المملوكة للدولة أو أي شركة تابعة لها. وتواجه أي شركة تنتهك العقوبات احتمال فرض غرامات عليها وتجميد أرصدتها ومنعها من التعامل مع النظام المصرفي الأميركي.

وفرضت الولايات المتحدة العام الماضي غرامة قياسية على بنك بي.إن.بي. باريبا الفرنسي، الذي وافق على دفع قرابة 9 مليارات دولار لتسوية اتهامات بانتهاك العقوبات الأميركية ضد السودان وكوبا وإيران. ويفرض الاتفاق النووي الذي أبرم في 14 يوليو بين إيران والقوى الدولية، قيودا صارمة على برنامج إيران النووي مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات. وتعول إيران على رفع العقوبات لإنعاش اقتصادها المتعثر ولا سيما في قطاعي الغاز والنفط اللذين انكمشا تحت وطأة العقوبات.

وتسابقت وفود اقتصادية بقيادة مسؤولين كبار من دول مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان والهند على مدى الشهور الثلاثة المنصرمة، إلى طهران لمناقشة فرص التجارة في المستقبل.

وأجرت شركات نفطية كبيرة مثل رويال داتش شل وتوتال وإيني، محادثات رفيعة المستوى مع مسؤولين إيرانيين في مجال الطاقة لمناقشة تطوير احتياطي إيران الهائل من النفط والغاز.

وأكد مصدر في إدارة الرئيس باراك أوباما أن الخطاب أرسل في الآونة الأخيرة. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لأنه ليس مصرحا له بالحديث علنا عن الاتفاق، أن الإدارة الأميركية على اتصال روتيني بالشركات والحكومات التي تحاول التعامل مع إيران.

10