واشنطن تحذر باريس من التهافت على خرق العقوبات الإيرانية

الجمعة 2014/02/07
تحذير كيري جاء ردا على تهافت وفود فرنسية وتركية إلى طهران

واشنطن – قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس إنه حذر فرنسا من أنها ستواجه عقوبات إذا سعت لتنشيط الأعمال في إيران.

وجاء تحذيره ردا كيري على تهافت وفود فرنسية وتركية إلى طهران منذ الاتفاق النووي الذي ينص على تقليص بعض أنشطة إيران مقابل تخفيف محدود للعقوبات التي ضغطت على الاقتصاد الإيراني. وقال كيري في مقابلة مع شبكة سي.إن.إن الإخبارية الأميركية، إنه إذا أرسلت فرنسا رجال أعمال إلى إيران فإنها سوف تواجه عقوبات.

وكانت الدبلوماسية الأميركية ويندي شيرمان التي ساعدت في التفاوض حول الاتفاق المؤقت بين إيران والمجتمع الدولي قالت للكونغرس يوم الثلاثاء إنها تحدثت مع مسؤولين فرنسيين حول تلك القضية، وأن كيري تحدث مباشرة مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس حول الوفد التجاري.

يذكر أن الاتفاق النووي المؤقت مع إيران يهدف إلى لمواصلة التفاوض للتوصل لاتفاق دائم يفضي الى رفع العقوبات. ووافقت الولايات المتحدة وألمانيا والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا على تقليص العقوبات قليلا على مدى ستة أشهر.

وكانت فرنسا قد اتخذت موقفا متشددا في مفاوضات الاتفاق النووي، لكنها اندفعت لاستكشاف فرص التعاون مع طهران بعد تخفيف العقوبات في 20 يناير الماضي.

ووصل وفد تجاري فرنسي الى طهران هذا الاسبوع يضم 166 ممثلا عن شركات فرنسية مختلفة، وهو أكبر وفد غربي يزور طهران منذ إبرام الاتفاق النووي. لكن باريس تقول إن الوفد يمثل شركات خاصة، وليس من جانب الحكومة الفرنسية.

كما أرسلت تركيا وفدا أكبر حجما في الشهر الماضي ضم حشدا من الوزراء وترأسه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.

وشارك رجال الاعمال الفرنسيون في طاولات مستديرة مع شركات ايرانية وزاروا عددا من المواقع الصناعية قبل ان يغادروا إيران أمس. وشاركت أكبر الشركات الفرنسية في الوفد، خاصة في قطاعات النفط والسيارات والصناعات الزراعية والبتروكيماويات والطيران والصناعات الطبية، وهي قطاعات يعتبرها الايرانيون رئيسية لإعادة اطلاق العجلة الاقتصادية في بلدهم.

وكانت كبريات الشركات الدولية انسحبت من ايران نتيجة للعقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على إيران بسبب برنامجها النووي، لكنها عادت للتسابق نحو طهران بعد تخفيف العقوبات في الشهر الماضي.

وتمتلك ايران رابع اكبر احتياطي من النفط وثاني اكبر احتياطي من الغاز في العالم، ولكن صادراتها النفطية هبطت بأكثر من 50 بالمئة بسبب العقوبات الغربية.

10