واشنطن تحذر من السفر إلى لبنان مع تأكيدات عن دخول "إرهابيين"

الأحد 2014/02/02
احتياطات أمنية دون المطلوب

بيروت- يثير تنامي التيارات المتشددة في الداخل اللبناني مخاوف اللبنانيين والغرب على حد سواء، رغم النجاحات التي حققتها الأجهزة الأمنية والعسكرية، مؤخرا، بإلقاء القبض على عدد من القيادات في كل من تنظيم “عبدالله عزام” و”الدولة الإسلامية في العراق والشام”.

وأصدرت، أمس، السفارة الأميركية في لبنان بيانا أعلنت فيه أن “وزارة الخارجية الأميركية قامت بتحديث تحذير السفر إلى لبنان”.

وأوضحت في بيانها أن وزارة الخارجية قلقة إزاء الحوادث الأخيرة المتعلقة بالأمن في البلاد، وتكرر نصيحتها الدائمة للمواطنين الأميركيين بتجنب السفر إلى هذا البلد، ودرس المسألة بعناية والتسليم بالمخاطرة في حال قرروا السفر.

وتحاول السلطات اللبنانية احتواء الظاهرة الجهادية التي جدت مع بدء الصراع في سوريا في ظل الأرضية الطائفية الخصبة التي تميز أرض لبنان.

وقال مصدر أمني، أمس، “إن نجاح الجيش اللبناني، مؤخرا، بتوقيف عناصر تنتمي لـ”مجموعات إرهابية” وملاحقة القضاء لهم ولمتهمين آخرين، ساهم في تضييق حركة هذه المجموعات، لكن خطرهم على لبنان مازال قائما”.

يأتي ذلك فيما رأى خبير في التنظيمات الإسلامية أن هذه الإجراءات لا تزيد أفراد هذه المجموعات إلا إصرارا على الاستمرار باستهداف “عدوهم الحالي”، حزب الله.

واعتبر المصدر الأمني ذاته أن توقيف عمر الأطرش، الذي اعترف بارتباطه بهذه “التنظيمات الإرهابية”، وجمال دفتردار، القيادي في “كتائب عبدالله عزام”، خلال شهر يناير الماضي “إنجاز أمني كبير وهو يأتي في سياق الحرب المفتوحة في مواجهة المجموعات الإرهابية”.

وقال إن “التوقيفات والملاحقات القضائية الأخيرة نجحت في التضييق على المجموعات الإرهابية وحدّت من حرية تحركاتها وخطورتها بسبب المراقبة الشديدة لها والتدابير الأمنية المتخذة، إلا أن ذلك لا يعني أنّه قضي عليها وأنّ لبنان بات بمنأى عن خطرها”، مشددا على أن هذا الإنجاز “ليس نهاية المطاف في هذه المواجهة”.

وأشار الى أن “الأجهزة الأمنية اللبنانية تمتلك الكثير من المعلومات عن دخول إرهابيين وأسلحة ومتفجرات من سوريا إلى لبنان، وهي في حال استنفار دائم وتعمل على تعقب هؤلاء الإرهابيين”.

وحذر أن لبنان يمرّ بمرحلة “بالغة الخطورة، وربما لم يسبق أن عاش مثيلاً لها حتى في أحلك أيام الحرب الأهلية”، مشيرا إلى “أننا نواجه عدواً مجهولاً لا يخشى الموت، لا بل هو آتٍ ليموت ويقتل معه العشرات من الأبرياء”.

من جهته، اعتبر الشيخ بلال دقماق، الخبير بالجماعات الإسلامية ورئيس “جمعية اقرأ” في مدينة طرابلس، شمالي لبنان، أن التوقيفات التي يقوم بها الجيش اللبناني “ممارسات غير عادلة”.

وأوضح دقماق أن تأثيرات هذه التوقيفات “إيجابية وليست سلبية على هذه التنظيمات ومؤيديها، فهي تزيد من عزيمتهم وإصرارهم وتساهم في توسيع الحاضنة الشعبية لهم”.

وتشهد الضاحية الجنوبية معقل حزب الله اللبناني، في الآونة الأخيرة، دشم ومتاريس رملية في الطرقات وأمام المحال التجارية، مظهرة الخوف الذي ينتاب سكانها بعد عدة هجمات انتحارية، استهدفت المنطقة؛ ردا على مشاركة الحزب بالقتال إلى جانب قوات النظام السوري.

4