واشنطن تحذر من عرقلة روسيا مشروع قرار جديد بشأن حلب

الخميس 2016/12/01
وضع إنساني كارثي

نيويورك ـ قالت مندوبة واشنطن الدائمة لدي الأمم المتحدة، السفيرة سامنثا باور، إن دول المنظمة بإمكانها النظر في اتخاذ تدابير أخري في حالة استخدمت روسيا حق "النقض" (الفيتو) لعرقلة مشروع قرار جديد في مجلس الأمن خاص بحلب، من بينها اللجوء إلى الجمعية العامة.

وتوقعت السفيرة الأميركية في الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول الأحداث في مدينة حلب السورية أن تلجأ روسيا إلى استخدام حق "النقض" لمنع صدور قرار صاغته كل من نيوزيلندا ومصر وإسبانيا.

ويدعو مشروع القرار إلى فرض هدنة إنسانية في مدينة حلب، شمالي سوريا، لمدة 10 أيام للسماح بوصول المساعدات للمدنيين المحاصرين وإجلاء الجرحى.

وأضافت السفيرة الأميركية في إفادتها خلال الجلسة أنه "يمكن للدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تنظر في إجراءات أخرى في حال روسيا قيام روسيا باستخدام الفيتو في مجلس الأمن لمنع مشروع قرار بشأن سوريا".

وأوضحت أن "روسيا قد تستخدم مجددا حق النقض لمنع هذا المجلس من تقديم المساعدة للمدنيين البائسين في شرقي حلب كما فعلت في أكتوبرالماضي". وتابعت: "وإذا فعل الروس ذلك فإنه يتعين على الدول الأعضاء أن تنظر بسرعة في الأدوات الأخرى المتاحة في منظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك الجمعية العامة بغية أن يكون الضغط أكثر فاعلية".

وحسب ميثاق الأمم المتحدة تملك روسيا وأربع دول أخري هي الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا حق استخدام النقض لمنع صدور أي قرارات من مجلس الأمن، فيما تتمتع الجمعية العامة للمنظمة (193 دولة) بسلطة إصدار قرارات لكنها في هذه الحالة ستكون قرارات غير ملزمة للأعضاء، علي عكس قرارات مجلس الأمن.

وكانت روسيا قد استخدمت حق النقض الشهر قبل الماضي ونجحت في عرقلة مشروع قرار فرنسي دعا إلى وقف الأعمال العدائية في حلب والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمحاصرين من المدنيين وإجلاء الجرحى وكبار السن من المدينة.

وقبل 10 أيام، تقدمت كل من نيوزيلندا وإسبانيا ومصر بمشروع قرار تم توزيعه على أعضاء مجلس الأمن (ولم يتم تحديد موعد حتى الآن للتصويت عليه داخل المجلس) يدعو إلى فرض هدنة إنسانية لمدة 10 أيام ووقف جميع الهجمات في حلب والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمدنيين وإجلاء الجرحى.

أطفال متروكون للموت

ومنذ نحو أربع سنوات يسيطر مقاتلو المعارضة على الأحياء الشرقية لمدينة حلب، في حين يبسط النظام سيطرته على أحيائها الغربية.

وتتعرض أحياء حلب الشرقية، منذ أسبوعين، لقصف عنيف من طائرات النظام وطائرات روسية أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين، فيما تقدمت قوات النظام والميليشيات الموالية لها على الأرض، وسيطرت على ثلث المناطق الخاضعة للمعارضة في المدينة.

وحذر المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) جريت كابيليري من أن النظام الصحي، شرقي حلب السورية، "ينهار والأطفال متروكون للموت".

وأشار، خلال كلمة له أمام الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن حلب، إلى أن 6 ملايين طفل سوري في حاجة إلى المساعدة الإنسانية، بينهم نصف مليون، تحت الحصار، منذ عامين.

وقال "كابيليري" إن أعداد الأطفال، الذين بحاجة إلى مساعدة إنسانية، اليوم في سوريا 6 ملايين، بينهم مليونين بمناطق يصعب الوصول إليها، كما يعيش أكثر من نصف مليون طفل - منذ عامين - بالمناطق المحاصرة من أطراف النزاع، لم يحددها تفصيلاً.

وأضاف أن الأمهات والآباء في حلب (شمال) يشعرون الآن بالعجز وهم يكافحون من أجل إطعام أطفالهم بعد أن تضاعفت أسعار المواد الغذائية، مما يعرض الأطفال لخطر سوء التغذية.

كما حذر من أن النظام الصحي شرقي حلب "ينهار والأطفال متروكون للموت". وقال: "لقد رأينا صوراً لجثث الأطفال يتم سحبها من تحت الأنقاض، وأخري لرضع يتم إخراجهم من الحضانات بسبب الهجمات على المستشفيات".

وأشار إلى أن الأمم المتحدة تحققت، خلال العام الماضي فقط، من ألف و500 حالة انتهاك جسيمة لحقوق الطفل شملت "القتل، التشويه، التجنيد، الاختطاف، والهجمات على المدارس والمستشفيات والحرمان من وصول المساعدات".

ودعا المدير الإقليمي لمنظمة "يونيسيف" جميع الأطراف إلى رفع الحصار، في كل أرجاء سوريا، والسماح بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية فوراً، ودون شروط وبشكل مستدام لجميع المناطق.

1