واشنطن تحقق في ظهور آليات عسكرية أميركية لدى حزب الله

الأربعاء 2016/11/16
قلق أميركي

واشنطن – أعلنت الخارجية الأميركية أنه تم فتح تحقيق في حقيقة امتلاك حزب الله لدبابات ومدرعات من صنع الولايات المتحدة.

وكان الحزب اللبناني المصنف من قبل واشنطن تنظيما إرهابيا قد قام مؤخرا باستعراض عسكري في ريف مدينة القصير السورية، وضم هذا الاستعراض المئات من مقاتليه، فضلا عن العشرات من الدبابات والمجنزرات والمدرعات بعضها صنع في الولايات المتحدة الأميركية.

وأثار هذا الاستعراض، الذي تم توثيقه بصور نشرتها المواقع المقربة من الحزب، قلق الولايات المتحدة. وقالت إليزابيث ترودو، الناطقة باسم الخارجية الأميركية، إن واشنطن تحقق في الصور، لافتة إلى أن وقوع معداتها بأيدي حزب الله سيكون مصدرا للقلق.

وأوضحت ترودو، خلال مؤتمرها الصحافي اليومي، “لقد رأيت الصور التي لم تكن واضحة كثيرا. وأريد أن أقول إننا نعمل مع الوكالات المتعددة الموجودة لدينا من أجل الحصول على المزيد من المعلومات وتوضيح ذلك”.

وعن الموقف الأميركي في حال ثبت أن تلك الآليات الأميركية كانت بحوزة الجيش اللبناني قبل وصولها إلى حزب الله ردت الناطقة باسم الخارجية الأميركية “نحن نعتبر حزب الله منظمة إرهابية أجنبية، ونحتاج إلى معرفة المزيد من المعلومات، ولكننا بالطبع سنشعر بالقلق الشديد في حال انتهت تلك المعدات بين يدي حزب الله”.

وأسهبت التحليلات في التطرق إلى كيفية وقوع مدرعات ومعدات عسكرية أميركية بأيدي حزب الله، ولعل من بين السيناريوهات الأكثر انتشارا هو أن مصدر تلك الأسلحة قد يكون الجيش اللبناني.

وقال تشارلز ليستر، الرئيس السابق لقسم الشرق الأوسط في مركز جين لمكافحة الإرهاب والتمرد، على حسابه على “تويتر”، “إن ناقلة الجند ‘أم 113” التي سجلت في استعراض حزب الله، كان قد تم تسليمها للجيش اللبناني ضمن الهبات الأميركية لتعزيز قدراته العسكرية”، متسائلا كيف وصلت إلى الحزب؟

وذهب المحلل توبياس شنايدر، في تغريدة له على تويتر، حد الجزم بأن للجيش اللبناني دورا في إيصال هذه المعدات الثقيلة إلى حزب الله، معربا عن دهشته، خاصة وأن الجيش اللبناني، معروف عنه أنه يأخذ بالاعتبار المخاوف الأميركية.

ويرى محللون أنه وفي حال تأكدت المعطيات أن المعدات الثقيلة التي ظهر بها الحزب أخذت من الجيش اللبناني، فإن ذلك قد يكلف الأخير غاليا خاصة وأن واشنطن تعتبر الداعم الرئيسي له عسكريا ولوجستيا.

واستبعد مراقبون عرب هذه الفرضية، مرجحين أن يكون الحزب قد حصل على الدبابات، في حرب جنوب لبنان في العام 2000.

2