واشنطن تخطط لتحويل معارضين سوريين إلى "صحوات" لمواجهة داعش

الأحد 2014/11/16
الأجنحة المسلحة المعارضة لم تعد تثق في الوعود الأميركية

إسطنبول- قلل مصدر مقرب من الائتلاف السوري المعارض من أهمية التدريبات التي أعلنت واشنطن وأنقرة البدء فيها خلال شهر لتطوير قدرات مسلحي الجيش الحر.

وأشار المصدر في تصريح لـ”العرب” إلى أن القيادة السياسية للمعارضة مصدومة من التعاطي الأميركي مع المعارضة السورية، حيث تحاول واشنطن إعادة إنتاج تجربة الصحوات التي قاتلت “القاعدة” في العراق بعد 2003 في سوريا بأن تحول مقاتلي الجيش الحر إلى وكلاء في الحرب على داعش، ودون أدنى التفات لرغبة السوريين في حربهم لإسقاط نظام بشار.

وأسرّ المصدر إلى وجود رفض واسع لدى مقاتلي الجيش الحر للعب الدور الجديد.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون وأتراك وافقوا على تدريب ألفين من المعارضة السورية المعتدلة في مركز تدريب عسكري تركي نهاية الشهر المقبل.

جاء ذلك خلال الاجتماع الثالث للجانبين في مقر هيئة الأركان العامة التركية في أنقرة لمناقشة خطة تسليح المعارضة السورية المعتدلة وتدريبها، حسبما ذكرت مصادر لصحيفة “حريت” التركية.

وأضافت المصادر، التي لم يذكر اسمها، أنه سوف يتم تدريب عناصر الجيش الحر في مركز هيرفانلي للتدريب العسكري في إقليم إسكيشهر وسط الأناضول.

وتابعت أن عسكريين أميركيين سوف يشاركون في التدريب وسوف تقوم الولايات المتحدة بتقديم الأسلحة للمعارضة السورية وبتحمل تكاليف التدريب.

ويقول مراقبون إن المعارضة السورية، وخاصة الأجنحة المسلحة لمختلف الفصائل، لم تعد تثق في الوعود الأميركية، خاصة أن واشنطن أطلقت وعودا سابقة بتسليح المعارضة ومساعدتها في حربها المشروعة للإطاحة بالأسد.

ويعزو مسؤولون أميركيون التردد في دعم المقاتلين المعارضين إلى مخاوف كبيرة لديهم من أن تصل الأسلحة إلى المجموعات المتطرفة، لكن المعارضين السوريين يعتبرون المخاوف الأميركية ستارا للتهرب من التزامهم الأخلاقي تجاه السوريين.

ولفت معارضون إلى أن المجموعات المتطرفة تحصل على أسلحة متطورة بشكل سلس وبقنوات مكشوفة للجميع ومثلما تكشف عنه المواجهة الحالية بين التحالف الدولي وداعش، وأن الهدف من التلكؤ الأميركي لا يعدو أن يكون منع المعارضة المعتدلة من الحصول على أسلحة تسمح لها بفرض الحل السياسي على الأسد، وأن واشنطن أدخلت الملف السوري في صفقاتها مع طهران بما يسمح باستمرار الأسد.

يشار إلى أن المواقف الأميركية يظهر عليها التناقض والارتباك، فمنذ أيام جدد الرئيس باراك أوباما قناعته بأن لا مستقبل للأسد في سوريا، لكن تصريحات مسؤولين آخرين لا تمانع في حلول جزئية تقف وراءها روسيا تراهن على إصلاحات خفيفة أو هدن محدودة ووقف إطلاق نار ظرفي في بعض المناطق.

1