واشنطن تخطط لحضور طويل الأمد في سوريا بعد القضاء على داعش

السبت 2017/03/11
انتشار جديد

دمشق - عكست تصريحات الجيش الأميركي حول بقاء قواته في سوريا بعد القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، حقيقة الأنباء المتصاعدة عن وجود أجندة أميركية لوضع حد للنفوذ الإيراني في هذا البلد العربي.

وقال قائد القوات الأميركية الوسطى الجنرال جوزيف فوتيل إن قواته ستبقى طويلا في سوريا لضمان الأمن والاستقرار ومساعدة السوريين على الانتقال السلمي للسلطة.

وأوضح أن الأمر يحتاج لبقاء قوات أميركية تقليدية، ولا يعني القضاء على داعش بالضرورة مغادرة سوريا.

وسرعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخطى للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، فأرسلت 400 عسكري إضافي إلى سوريا استعدادا للهجوم الحاسم على مدينة الرقة العاصمة الفعلية للجهاديين.

وترى واشنطن أن إنهاء الإرهاب في سوريا لا يكون فقط عبر القضاء على تنظيم داعش، بل أيضا بإنهاء الوجود الإيراني في هذا البلد.

وتعتبر أن إيران هي الراعية الأولى للإرهاب في العالم، وأنه قد حان الوقت لتقليم أظافرها في الدول المتغلغلة فيها.

وتنخرط طهران منذ بداية الأزمة السورية في القتال إلى جانب نظام الأسد، وقد عملت خلال السنوات الأخيرة على تعزيز حضورها عبر إرسال المئات من المستشارين من الحرس الثوري الإيراني، فضلا عن العشرات من الميليشيات التي استقدمتهم من العراق ولبنان وأفغانستان وباكستان. ولا ترنو فقط من خلال هذا الحضور المتعاظم إلى تأمين بقاء النظام وعلى رأسه بشار الأسد، بل هي تسعى لتأسيس واقع جديد يعترف بنفوذ لها على الأراضي السورية، وإن كان بدرجة أقل عن لبنان والعراق بالنظر إلى كثرة المتنافسين، وهذا بالتأكيد يشكل ليس فقط تهديدا لمصالح واشنطن بل أيضا لحليفتها إسرائيل وكامل المنطقة.

وإعلان الولايات المتحدة عن أن بقاءها ليس مرتبطا في سوريا بالقضاء على داعش، يؤشر على عزم أميركي للتصدي لهذا النفوذ.

وسبق أن وجه ترامب العديد من الانتقادات لطريقة تعاطي سلفه باراك أوباما مع هذا الحضور الطاغي لإيران في العراق وسوريا.

ويقول مراقبون إن بقاء القوات الأميركية الهدف منه كذلك تكريس النفوذ الأميركي في سوريا وخاصة في شرقها المجاور للعراق، حيث بالتأكيد أن ترامب الـ“مهووس” بإعادة هيبة الولايات المتحدة لن يترك روسيا تستفرد بهذا البلد الذي يكتسي أهمية بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي على خارطة الشرق الأوسط.

2