واشنطن تخفض طاقم سفارتها في اليمن

الجمعة 2015/01/23
مسؤولون: الفوضى في اليمن تهدد استراتيجية الادارة الأميركية

واشنطن - قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة سحبت المزيد من أفراد طاقم سفارتها في اليمن مع مسارعة واشنطن الى التأقلم مع سقوط الحكومة اليمنية وهي حليف رئيسي لها في الحرب ضد تنظيم القاعدة.

وقال المسؤولون -الذين رفضوا الكشف عن هويتهم- إن الطاقم الدبلوماسي الاميركي في العاصمة اليمنية جرى خفضه نظرا للوضع الأمني المتدهور هناك لكن لا توجد خطط لغلق السفارة.

واوضحت السلطات الأميريكية انها تريد ان تبقى السفارة -التي تقوم بدور مهم في التعاون مع قوات الأمن اليمنية لمكافحة الارهاب- مفتوحة لإبراز تصميم الولايات المتحدة.

غير ان مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين يقولون إن الفوضى في اليمن تهدد بالفعل استراتيجية الادارة الأميركية ضد فرع قوي للقاعدة هناك. وقبل اربعة اشهر فقط وصف الرئيس الامريكي باراك اوباما اليمن بانه نموذج لشراكات "ناجحة" ضد الارهاب في العالم.

وتأتي انباء سحب المزيد من افراد طاقم السفارة الأميركية في نفس اليوم الذي استقال فيه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لتنزلق البلاد بشكل أعمق في الفوضى بعد قيام المسلحين الحوثيين باقتحام قصر الرئاسة.

وفوجئت الادارة الأميركية باستقالة هادي وهو حليف رئيسي للولايات المتحدة أيد الضربات الأميريكية بدون طيار وعمليات القوات الخاصة ضد متشددي القاعدة.

وأبلغ جوش ارنست المتحدث باسم البيت الابيض الصحفيين على متن طائرة الرئيس الأميركي "نحن مازلنا نقيم الآثار."

واعقب قرار سحب المزيد من افراد طاقم السفارة تأكيدات علنية متكررة من الادارة الأميركية بأنها تعتبر سلامة طاقم السفارة اولوية قصوى.

وخفضت وزارة الخارجية بالفعل أفراد الطاقم في الأشهر الماضية ليقتصر على العاملين الأساسيين المتصلين بالمسائل الأمنية مثل سيطرة الحوثيين على العاصمة.

وابلغ مسؤول بارز بوزارة الخارجية الأمريكية "ردا على الوضع الأمني المتغير في اليمن خفضت السفارة الأميركية في صنعاء افراد طاقمها الأميركيين العاملين في اليمن."

وقال المسؤول "بينما تظل السفارة مفتوحة وتواصل العمل ربما سنواصل اعادة تنظيم الموارد وفقا للوضع على الارض. سنستمر في العمل بشكل معتاد ولكن بطاقم منخفض."

وقال المسؤول الاميركي "نحن مستمرون في اعادة تقييم الوضع على الارض." وأكد مسؤولان آخران خفض طاقم العاملين في السفارة الاميركية.

وتخشى واشنطن أن الفوضى في اليمن قد تخلق اوضاعا تستغلها القاعدة في جزيرة العرب في تقوية قاعدة الدعم لها واستخدام الاراضي اليمنية في التخطيط لهجمات ضد مصالح غربية. واعلن التنظيم المسؤولية عن هجمات قاتلة وقعت في باريس اوائل الشهر الحالي.

1