واشنطن تدافع عن تزويدها الرياض بذخائر عنقودية

الاثنين 2015/05/04
واشنطن: الذخائر العنقودية تحترم الشروط

واشنطن- دافعت واشنطن عن تزويدها الرياض بذخائر عنقودية، وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان "الولايات المتحدة تصنع ذخائر عنقودية تحترم الشرط الصارم بالانفجار بشكل شبه كامل"، مؤكدا ان نسبة القنابل الصغيرة التي قد لا تنفجر في هذا النوع من الذخائر تقل عن 1%.

وتحتوي القنبلة العنقودية الواحدة على عشرات القنابل الصغيرة التي في حال لم تنفجر جميعها حال ارتطامها بالارض تصبح تلك غير المنفجرة اشبه بالغام يمكن ان تقتل او تشوه اشخاصا مدنيين حتى بعد مرور وقت طويل على سقوطها.

كما شدد المسؤول العسكري على ان واشنطن لا تزود اي دولة بذخائر عنقودية الا بعد ان تلتزم هذه الدولة "بأن ينحصر استخدام الذخائر العنقودية بأهداف عسكرية محددة بوضوح وان لا يتم استخدامها في مناطق معروف أن فيها مدنيين او يقطنها في العادة مدنيون".

واضاف "من الواضح ان هذا عنصر حاسم في السياسة" الاميركية التي ترعى تصدير القنابل العنقودية.

واكد المسؤول في البنتاغون ان الولايات المتحدة "تأخذ على محمل الجد كل المعلومات المتعلقة بسقوط قتلى مدنيين في الاعمال الحربية الجارية في اليمن"، داعيا "كل الاطراف الى احترام القانون الدولي الانساني واخذ كل الاجراءات المتاحة للحد باكبر قدر ممكن من إلحاق الضرر بالمدنيين".

وكانت مصادر أميركية قد كشفت الشهر الماضي طبيعة المساعدة التي توفرها واشنطن للتحالف العربي بقيادة السعودية في عملياته التي تستهدف المسلحين الحوثيين في اليمن، فأكدت أن واشنطن لا تحدد للرياض الأهداف الواجب قصفها، بل تكتفي بتقديم معلومات حولها.

وقالت مصادر من القيادة الأميركية المركزية في الشرق الأوسط أن توجيهات سرية أعطيت للقوات الأميركية في المنطقة من أجل التعامل مع الطلبات السعودية للحصول على معلومات حول أهداف محتملة باليمن.

وبموجب تلك التوجيهات، فإن القوات الأميركية لن تقدم للسعوديين "معلومات مباشرة حول القصف" بمعنى أنها لن توفر لهم قائمة بأهداف يتوجب ضربها، وإنما تقدم معلومات حول الأهداف المقترحة من الجانب السعودي بحيث تحدد إمكانية وجود خطر لإصابة المدنيين أو منشآت مدنية محمية مثل المستشفيات والمساجد.

وتستند القوات الأميركية في معلوماتها حول طبيعية الأهداف الموجودة بالمنطقة إلى صور توفرها الأقمار الاصطناعية التي تحلق فوق اليمن.

وتشكل قضية مساعدة الولايات المتحدة للسعودية في غاراتها باليمن قضية حساسة في واشنطن، نظرا لإمكانية تحميل الإدارة الأميركية مسؤولية سقوط خسائر بين المدنيين، وقد أشار البنتاغون إلى أن وزير الدفاع، أشتون كارتر، تحدث إلى نظيره السعودي، الأمير محمد بن سلمان، من أجل التأكيد على الحد من الخسائر بين المدنيين.

وكان وكيل وزارة الخارجية الأميركية، أنطوني بلينكن، قد أشار إلى أن واشنطن توفر الكثير من المساعدات للجانب السعودي والتحاف العربي من خلال تسريع تسليم الأسلحة وتعزيز تبادل المعلومات الاستخبارية وصولا إلى التنسيق الأمني عبر خلية عسكرية أميركية تضم 20 عنصرا بينهم جنرال يعملون في مركز التنسيق للعمليات السعودية. وقد وعدت واشنطن الرياض بإعادة تزويدها بالذخيرة تعويضا لها عن ما استخدمته خلال أسبوعين من القصف.

1