واشنطن تدخل مرحلة جديدة في حربها ضد "داعش" في العراق

الثلاثاء 2014/11/11
واشنطن تعتزم إرسال 1500 جندي إلى العراق

بغداد- وصل خمسون جنديا أميركيا إلى قاعدة عسكرية عراقية في الأنبار تمهيدا لوصول عدد أكبر لتدريب القوات العراقية، بعد اعلان الرئيس باراك أوباما بدء "مرحلة جديدة" في الحملة ضد تنظيم "الدولة الاسلامية".

وأعلنت واشنطن قبل أيام عزمها على مضاعفة عدد جنودها في العراق بهدف تدريب القوات العراقية وعناصر البيشمركة الكردية على قتال التنظيم الذي رجحت واشنطن اصابة عدد من قادة الصف الثاني فيه اثر ضربات جوية للتحالف الدولي، من دون أن تؤكد اصابة زعيمه ابو بكر البغدادي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليسا سميث أمس الاثنين "بإمكاني تأكيد أن حوالي خمسين جنديا يقومون بزيارة قاعدة الاسد الجوية للقيام بمسح للمكان بهدف احتمال استخدامه مستقبلا لتقديم النصائح والمساعدة في عملية دعم القوات العراقية".

وتقع القاعدة في الأنبار كبرى محافظات العراق والحدودية مع سوريا والأردن والسعودية. وباتت غالبية المحافظة تحت سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" رغم الضربات الجوية للتحالف بقيادة واشنطن.

وكانت الولايات المتحدة اعلنت أن الرئيس باراك اوباما اجاز ارسال حتى 1500 جندي اضافي لتدريب القوات العراقية على قتال تنظيم "الدولة الاسلامية".

وسيضاف هؤلاء إلى نحو 1400 جندي موجودين في بغداد وأربيل، بينهم 600 مستشار عسكري و800 جندي لحماية السفارة الأميركية في بغداد ومطار العاصمة العراقية.

وسيتولى الجنود تدريب القوات في مراكز بشمال العراق وغربه وجنوبه.

وقال أوباما في تصريحات صحافية إن "المرحلة الأولى كانت تشكيل حكومة عراقية شاملة وذات مصداقية، وقد تم ذلك".

وأضاف "بدلا من مجرد محاولة وقف تقدم تنظيم الدولة الاسلامية، نحن الآن في وضع يؤهلنا للبدء ببعض الهجوم"، مؤكدا أن قواته لن تشارك في القتال بل ستدرب المجندين العراقيين وعشائر سنية تقاتل التنظيم.

ورحبت حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالخطوة الأميركية، معتبرة انها "متأخرة بعض الشيء". وأكدت أن تسليح العشائر سيتم حصرا في اطار "الحشد الشعبي"، في اشارة الى المجموعات التي تقاتل الى جانب القوات الحكومية ضد تنظيم "الدولة الاسلامية".

وأكدت المتحدثة باسم البنتاغون أن الفريق العسكري الأميركي في الأنبار ليس مكلفا تسليم أسلحة للعشائر السنية التي تقاتل ضد التنظيم.

وقالت سميث "القوات الأميركية لا تقوم بتسليح عشائر المنطقة فهذا هو دور الحكومة والقوات العراقية".

البعثة الأميركية أمام مهمة تجهيز جيش عراقي قوي

وتعرضت عشائر سنية حملت السلاح ضد "الدولة الاسلامية" لعمليات قتل جماعي. وقتل بين 250 و400 شخص من عشيرة البونمر خلال أقل من أسبوعين، بعدما قاتل أبناء العشيرة أشهرا للدفاع عن مناطق تواجدهم.

وتسعى بغداد الى استمالة العشائر السنية للتحالف معها ضد "الدولة الاسلامية" الذي تعد المناطق التي يسيطر عليها ذات غالبية سنية.

وسبق لعشائر الانبار ان طالبت الحكومة العراقية بدعمها بالسلاح للتمكن من مواجهة التنظيم الذي ينشر الرعب في سوريا والعراق. واكد العبادي خلال لقاءات مع زعماء عشائر في بغداد وعمان، استعداده للمساعدة.

واعلن الاردن أمس انه ارسل طائرة شحن عسكرية محملة "بكميات كبيرة من المساعدات الانسانية" الى قاعدة الاسد في الانبار.

ويشارك الاردن في التحالف ضد "الدولة الاسلامية"، وتقوم مقاتلاته بقصف مناطق يسيطر عليها التنظيم في شمال سوريا وشرقها.

وبعد قصف التحالف تجمعا لقيادات "الدولة الاسلامية" في شمال العراق، اعلن البنتاغون عدم قدرته على تأكيد المعلومات عن مقتل زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي او اصابته.

وقال المتحدث باسم الوزارة ستيفن وارن "من الواضح ان هناك العديد من المعلومات المتناقضة حول مصير البغدادي. الا ان الاهم بالنسبة الينا هو اننا غير قادرين على تأكيد وضعه الحالي".

وأكد أن المسؤولين الأميركيين يدققون في كافة المعلومات حول هذه النقطة إلا أنه رجح أن "يكون مسؤولون من درجة أدنى على المستوى التكتيكي قد اصيبوا" في الغارات التي استهدف موكبا من عشر عربات.

إلى ذلك، يزور الرئيس العراقي فؤاد معصوم السعودية الثلاثاء، في اول زيارة لمسؤول عراقي على هذا المستوى منذ سنوات.

وشهدت العلاقات بين الرياض وبغداد توترا خلال حكم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي. واتهمت السعودية المالكي باعتماد سياسيات اقصائية وتهميش السنة، في حين اتهمها هو بدعم "الارهاب" في العراق.

وتنحى المالكي عن السلطة في آب/اغسطس اثر ضغوط واسعة، لا سيما من بعض الاطراف العراقية والدولية التي حملته جزءا من المسؤولية عن سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" على مناطق واسعة في حزيران/يونيو.

1