واشنطن تدرس خطوات إضافية لتعزيز مساءلة قيادة الحوثيين في اليمن

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: سلوك قادة الميليشيا يجب أن يتغير لإحراز تقدم في تحقيق السلام.
الثلاثاء 2021/03/02
غياب الحزم الدولي في كبح إرهاب الحوثيين

واشنطن - قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس الاثنين إن الولايات المتحدة تدرس اتخاذ خطوات إضافية لتعزيز مساءلة قيادة الحوثيين في اليمن، وإن سلوك قادة الجماعة يجب أن يتغير لإحراز تقدم في تحقيق السلام.

وأضاف برايس أن الولايات المتحدة تعتقد أن عملية إيجاد تسوية تفاوضية للصراع في اليمن تكتسب قوة دفع بفضل تعاون السعودية.

وجاءت هذه التصريحات الأميركية في غمرة التصعيد الحوثي للحرب في مأرب واستهداف السعودية بالطائرات المسيرة المفخّخة، بسبب الأسلوب الليّن الذي تنتهجه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إزاء الجماعة المدعومة من إيران، والذي تجلّى كأوضح ما يكون في التراجع عن قرار الإدارة السابقة تصنيفها منظمة إرهابية.

وتخشى جهات يمنية من أن يكون منظور إدارة بايدن للحلّ السلمي في اليمن قائما على التسليم بالوضع الميداني الذي أوجده الحوثيون في البلاد، والتعامل معه كأمر واقع.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الميليشيات الحوثية استهداف السعودية التي أعلنت فجر الثلاثاء إصابة 5 مدنيين جراء سقوط مقذوف، أطلقته جماعة الحوثي اليمنية على منطقة جازان جنوب غربي البلاد.

وأفاد المتحدث باسم مديرية الدفاع المدني بمنطقة جازان محمد الغامدي بسقوط مقذوف عسكري "أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانيا تجاه إحدى القرى الحدودية بمنطقة جازان".

وأوضح أن "المقذوف سقط في أحد الشوارع العامة، ما أسفر عن إصابة 5 مدنيين بجروح متوسطة، 3 منهم سعوديون، واثنان من الجنسية اليمنية، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية".

وأضاف أن "منزلين ومحل تموينات و3 مركبات مدنية تعرضت لأضرار جراء تطاير شظايا المقذوف"، دون تفاصيل أكثر.

وفي وقت سابق الاثنين أكدت وزارة الدفاع الأميركية أن السعودية شريك استراتيجي لواشنطن في الشرق الأوسط.

وأشارت إلى أن العلاقات العسكرية بين البلدين في تقدم، فيما قال المتحدث باسم الوزارة الأميركية جون كيربي للصحافيين إن الرياض لديها الحق في الدفاع عن نفسها ولدى واشنطن التزامات تجاهها.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية الأحد إن "هجمات الحوثي لا تهدد المدنيين فحسب بل أيضا سلام اليمن واستقراره"، وأضافت أن واشنطن ملتزمة بدعم السعودية في مواجهة هجمات الميليشيات المدعومة من إيران.

إلى ذلك، دعت الحوثيين إلى وقف هذه الهجمات المشينة، موضحة أن على الحوثيين الانخراط في جهود المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، والمبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ لتحقيق السلام في اليمن.

ويتواصل التصعيد الميداني في مأرب، حيث يبدو أن المعارك تراوح مكانها، ما عدا مكاسب جزئية يعلن عن تحقيقها هذا الطرف أو ذاك من حين إلى آخر.

وأعلن الجيش اليمني الاثنين استعادة مواقع عسكرية وصفها بالاستراتيجية في المحافظة إثر معارك مع الحوثيين، بينما أفاد وزير يمني بأسر المئات من مسلحي الحوثي بينهم أطفال.

وجاء ذلك حسبما نقله موقع سبتمبر نت التابع للجيش عن قائد جبهة مديرية جبل مراد جنوب غربي مأرب العميد الركن حسين الحليسي. وقال الحليسي إنه “تم إحباط هجوم حوثي على مواقع الجيش في جبهة رحبة” المحاذية لمديرية جبل مراد.

وأوضح أنّ “الجيش شن بعدها هجوما معاكسا كبّد من خلاله الميليشيا الحوثية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وتمكن من تحرير واستعادة مواقع عسكرية استراتيجية في رحبة”.