واشنطن تدرس فرض حزمة عقوبات على تركيا

إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس ثلاث حزم من العقوبات على تركيا بسبب شراء الأخيرة نظام الدفاع الصاروخي الروسي أس- 400.
الثلاثاء 2019/09/10
صواريخ تحمل عقوبات

واشنطن- قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الاثنين إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس فرض عقوبات في ما يتعلق بشراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الصاروخي روسية الصنع أس- 400، لكن لم تتخذ أي قرارات بعد.

وأضاف منوتشين في تصريحات للصحافيين خارج البيت الأبيض ردا على سؤال عما إذا كانت وزارة الخزانة تفكر في فرض عقوبات “ننظر في الأمر، لن أدلي بأي تصريحات عن أي قرارات محددة، لكننا ننظر في الأمر”. ولم يحدد أي أهداف محتملة للعقوبات.

وأنقرة وواشنطن على خلاف بسبب شراء تركيا منظومة أس- 400 التي تقول الولايات المتحدة إنها لا تتوافق مع دفاعات حلف شمال الأطلسي وتشكل تهديدا لمقاتلات أف- 35 الشبح التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن.

وإذا اقتنع كبار مستشاري السياسة الخارجية في الجناح التنفيذي بالولايات المتحدة بأن تركيا وليس الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه فحسب، أدارت ظهرها للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، فقد يُعتبر حينئذ تعطيل برنامج أف- 35 ثمنا يستحق دفعه لإنقاذ الحلف من تقويض بلد عضو له علاقاته بدولة مثل روسيا التي تخالف بشكل أساسي قيم ومعايير السلوك لدى الحلف.

ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة أن إدارة ترامب تدرس ثلاث حزم من العقوبات على تركيا بسبب شراء الأخيرة نظام الدفاع الصاروخي الروسي أس- 400.

وأشارت الوكالة إلى أن الاتجاه الأقوى لدى المسؤولين الأميركيين يتمثل في فرض عقوبات على عدد من الشركات التركية الكبيرة العاملة في مجال الصناعات العسكرية وفقا للقانون الأميركي المعروف باسم “قانون محاسبة خصوم أميركا من خلال العقوبات” الذي يتيح فرض عقوبات على المؤسسات التي تتعامل تجاريا مع روسيا.

وهذه العقوبات ستؤدي إلى حرمان الشركات التركية من التعامل مع النظام المالي الأميركي، وهو ما يعني أنه سيكون من شبه المستحيل بالنسبة لها شراء المكونات الأميركية لمنتجاتها أو بيع هذه المنتجات إلى الولايات المتحدة.

ويخشى الأميركيون من أن تُستخدم تكنولوجيا بطاريات أس- 400 لجمع بيانات حول طائرات الناتو العسكرية، وأن تصل هذه المعلومات إلى روسيا، كما يشير هؤلاء إلى مشكلات حول التوافق التشغيلي للأنظمة الروسية مع أنظمة حلف شمال الأطلسي الناتو.

وإذا مرر الكونغرس تشريعا يحظر تسليم الطائرات أف- 35 أو نقلها لتركيا من دون منح الرئيس سلطة رفع الحظر، فقد تجد تركيا نفسها تتعامل مع وزارة خارجية غير متحمسة لدعم مثل هذا الإعفاء من الحظر بناء على شراء أنقرة نظام أس- 400.

وفي ظل العقوبات الأميركية المحتملة، ربما تواجه تركيا استبعادها من برنامج المقاتلات أف- 35 وهي خطوة رفضها أردوغان، لكن واشنطن بدأت بالفعل إجراءات لإخراج أنقرة من البرنامج وأوقفت تدريب طيارين أتراك على المقاتلة في الولايات المتحدة.

وشراء النظام أس- 400 واحدة من قضايا عدة تسببت في توترات في العلاقات بين الدولتين منها خلاف على الاستراتيجية المتبعة في سوريا شرقي نهر الفرات حيث تتحالف واشنطن مع قوات كردية تعتبرها أنقرة خصما لها.

5