واشنطن تدعم بغداد بطائرات "إف 16" لمواجهة القاعدة

الأحد 2014/02/09
العراق يتسلم الدفعة الأولى من طائرات «إف 16» في النصف الثاني من 2014

بغداد – أعلن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية في مجلس النواب العراقي عن “ائتلاف دولة القانون”، عباس البياتي، أن الدفعة الأولى من طائرات “إف 16" الأميركية ستصل قريبا إلى العراق.

وقال البياتي، في تصريح له، إن الدفعة الأولى من هذه الطائرات، وعددها 4 طائرات، ستصل إلى العراق في النصف الثاني من العام الحالي، وذلك ضمن الصفقات السابقة التي وقّع عليها العراق مع الجانب الأميركي لتحديث سلاحه وقواته المسلحة. وأضاف أن الدعم الأميركي للعراق متواصل، خاصة خلال الفترة الحالية التي تشهد مواجهات بين الجيش العراقي وعناصر من تنظيم ما يسمى بـ”داعش” و”القاعدة” عبر الجوانب التنسيقية والتسليحية والمعلوماتية.

واعتبر البياتي “أن الحرب التي يخوضها العراق ضد الإرهاب هي حرب نيابة عن العالم الذي يستهدفه الإرهاب ومجاميعه الإجرامية. وكانت الإدارة الأميركية قررت الإسراع بتسليم العراق أنواعا مختلفة من الأسلحة منها صواريخ “أرض – جو” وطائرات الأباتشي الهجومية التي تدخل أغلبها ضمن صفقات أسلحة سابقة من أجل دعم العراق في مواجهاته ضد تنظيم “داعش” الذي نجح في السيطرة على مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد).

ودعت وزارة الخارجية الأميركية القادة العراقيين إلى وضع استراتيجية أمنية وسياسية واقتصادية تتيح “عزل المتطرفين”، واتهمت تنظيم القاعدة بإثارة الفتنة الطائفية في العراق.

في حين شدد نواب أميركيون على “عدم إمكانية” عودة جيش الولايات المتحدة للعراق، والاكتفاء بدعمه أمنيا”، إلا أن وزارة الخارجية أكّدت أن “الجيش العراقي بمفرده “لا يمكن” أن يحل مشكلة الأنبار.

وقال بريت ماكورك، وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون العراق وإيران، أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، إن “تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش) قد ضاعف من هجماته بنحو كبير في العراق منذ بداية عام 2013 المنصرم”.

وتشهد محافظة الأنبار، ذات الأغلبية السنية، منذ حوالي شهر اشتباكات بين قوات الجيش وبين ما يعرف بـ “ثوار العشائر”، وهم مسلحون من العشائر يصدون قوات الجيش، التي تحاول دخول مدينتي الرمادي والفلوجة. وجاءت تلك الاشتباكات على خلفية اعتقال القوات الأمنية النائب البرلماني عن قائمة “متحدون” السنية، أحمد العلواني، ومقتل شقيقه، يوم 28 ديسمبر الماضي. كما تشهد الأنبار، ومنذ 21 ديسمبر الماضي، عملية عسكرية واسعة النطاق ينفذها الجيش العراقي، تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية؛ لملاحقة مقاتلي تنظيم داعش، والذي تقول حكومة بغداد إن عناصر تابعة له متواجدة داخل الأنبار.

وقد قتل أكثر من 200 مسلح في غارات جوية واشتباكات مع جنود منذ شنت الحكومة والقبائل المتحالفة معها عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على المدينتين الواقعتين في الأنبار في السادس والعشرين من يناير، حسب إحصاءات وزارة الدفاع.

ورغم احتدام الوضع، وسيطرة “داعش” على الفلوجة، استبعد رئيس أركان الجيش العراقي الفريق بابكر زيباري، الأربعاء، اللجوء إلى خيار الاقتحام العسكري لحسم الأزمة هناك. وتعد الأوضاع في الأنبار أكبر تحد يواجه الحكومة العراقية، قبل نحو شهرين على إجراء الانتخابات العامة المقررة في أبريل المقبل. ويقول مراقبون إن الوضع في الأنبار سيلعب دورا حاسما في الانتخابات المقبلة، التي ستكون اختبارا صعبا للديمقراطية في العراق لا سيما وأنها أول انتخابات تجرى بعد خروج القوات الأميركية، إضافة إلى أنها تعقد في ظل أزمات عدة.

3