واشنطن تدعم بقوة مساعي استئناف محادثات السودان

الإمارات تشيد بوساطة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد لاستئناف المحادثات في السودان وخفض التوتر.
الخميس 2019/06/13
أجواء ايجابية تخيم على الشارع السوداني

الخرطوم - انخرطت الإدارة الأميركية بقوة في المساعي الدولية التي تهدف لخفض التوتر في السودان وإقناع المجلس العسكري وقوى المعارضة من أجل العودة إلى طاولة الحوار وتفادي المزيد من العنف والفوضى في البلاد.

وتزامنا مع زيارة الدبلوماسي تيبور ناجي مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أفريقيا إلى الخرطوم في محاولة لدعم جهود الوساطة الإثيوبية للتوصل إلى حل للأزمة السودانية، أعلنت الخارجية الأميركية، عن تعيين الدبلوماسي دونالد بوث، مبعوثا خاصا إلى السودان.

وقال المتحدث باسم الوزارة، مورغان أورتاغوس، إن مهمة بوث، ستكون "السعي إلى حل سياسي بين الحكام العسكريين والجماعات التي تنادي بحكم مدني في السودان".

وأضاف أورتاغوس، أن بوث، يزاول مهمته بالفعل، حيث يسافر مع مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الإفريقية، تيبور ناجي، إلى السودان، وينخرط في مباحثات مع الطرفين.

وسبق أن عمل بوث، مبعوثا خاص إلى السودان ودولة جنوب السودان بين عامي 2013 و2017، في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

Thumbnail

ويزور أكبر دبلوماسي أميركي لشؤون أفريقيا السودان حاليا للمشاركة في مسعى دولي يهدف إلى حث المجلس العسكري والمعارضة على التوصل إلى اتفاق بشأن الانتقال الديمقراطي وذلك بعد شهرين من الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

وتأتي الزيارة بعد نجاح الوساطة الإثيوبية في إقناع طرفي الأزمة في البلاد إلى استئناف المحادثات التي انهارت بعد فض اعتصام الخرطوم بالقوة في الثالث من يونيو الجاري.

والقى تيبور ناجي مع تحالف المعارضة الرئيسي وأجرى محادثات مع وكيلة وزارة الخارجية السودانية بالإنابة إلهام إبراهيم. وكانت أفادت الخارجية الأميركية وقبل بأن ناجي سيدعو الطرفين للعمل على تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات.

وبعد الاجتماع مع ناجي، قال تحالف المعارضة الرئيسي إنه سيشارك فقط في محادثات غير مباشرة ويملي شروطا أخرى. وقال مدني عباس مدني القيادي بإعلان الحرية والتغيير "أبلغنا رئيس الوزراء الإثيوبي رفضنا التفاوض المباشر مع المجلس العسكري". وأضاف "نقطة الخلاف بيننا واضحة وشروطنا واضحة نتحدث عن قضايا الانتقال للسلطة المدنية وحقوق الشهداء".

وأثارت إراقة الدماء في السودان قلق قوى عالمية بينها الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات على الخرطوم خلال حكم البشير بسبب اتهامه بدعم جماعات مسلحة في الحرب الأهلية بدارفور.

وأعربت دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أكدت في أكثر من مناسبة دعمها لتطلعات الشعب السوداني وضمان أمن واستقرار البلاد، عن تفاؤلها حيال نجاح الوساطة الإثيوبية في تقريب وجهات النظر والعودة إلى طاولة المفاوضات من جديد.

ودعا أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية إلى تأسيس اتفاق بين الأطراف السودانية ثابت وحقيقي يقود البلاد طيلة عملية الانتقال السياسي.

وكتب على حاسبه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر "الانفراج الحالي في السودان يدعو للتفاؤل وندعو أن يؤسس لاتفاق يقود المرحلة الانتقالية عبر شراكة حقيقية وثابتة".

وأشاد بدور رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الذي زار الخرطوم الأسبوع الماضي في مهمة للوساطة ومن المتوقع أن يعود إلى هناك هذا الأسبوع.

ونجاح المساعي الإثيوبية في تقريب وجهات النظر وجهور بوادر انفراجة سياسية بعثت بأجواء إيجابية في الشارع السوداني، حيث فتحت المتاجر أبوابها في الخرطوم بعدما أعلن المتظاهرون انتهاء حملة عصيان مدني استمرت ثلاثة أيام في أنحاء السودان وموافقتهم على استئناف المحادثات مع المجلس العسكري الحاكم.

ويأتي الاختراق الأخير للخروج من الطريق المسدود الذي وصل إليه المجلس العسكري وقادة الحركة الاحتجاجية المطالبين بحكم مدني. وانهارت المفاوضات الشهر الماضي جرّاء اختلاف الطرفين على مسألة إن كان رئيس هيئة الحكم الجديدة سيكون عسكريًا أم مدنيًا.

من جانبه، طالب مجلس الأمن جميع الأطراف "الاستمرار بالعمل معًا من أجل إيجاد حل توافقي للأزمة الحالية"، معربًا عن دعمه للجهود الدبلوماسية التي تقودها دول إفريقية.

وعلاوة على الولايات المتحدة والدول الأفريقية المجاورة تتابع عدة دول عربية آسيوية الوضع في السودان عن كثب.