واشنطن تدعم عودة التفاوض بين الأسد ومعارضيه لمواجهة خلافة داعش

السبت 2014/07/12
داعش التحدي الأبرز الذي يواجه المنطقة العربية والغرب

اسطنبول – أفادت مصادر مطلعة أن إيران أوقفت دفع رواتب ما يسمى جيش الدفاع الوطني وهي ميلشيات مسلحة تعمل تحت إمرة النظام السوري، وأن هذه الخطوة تأتي في سياق إشارات حسن نية إيرانية إلى إدارة أوباما التي تسعى إلى تحريك جهود البحث عن حل تفاوضي للأزمة السورية يقودها مبعوثها الجديد إلى سوريا.

وكشفت المصادر عن معلومات توثق التزام إيران السابق والتي تُعّد الداعم الأساسي للنظام بدفع رواتب عناصر الدفاع الوطني (الشبيحة) خلال الأزمة القائمة في سوريا.

وأشارت إلى أن هذه الخطوة تزامنت مع انحسار الدعم الإعلامي، الذي كانت تتولاه قنوات ممولة من طرف إيران وتأتمر بأوامرها، والذي يصور “نجاحات” قوات الأسد.

ولفتت إلى أن التقارير المفتوحة التي كانت تبثها القنوات التابعة إيديولوجيا للتوجه الإيراني والتي تعنى بدعم النظام السوري قد تراجعت بشكل ملحوظ بعد أن َصدرت تعليمات للقنوات الداعمة بوقف زخم التقارير المتعلقة بدعم قوات الأسد.

وجاء حجب رواتب الشبيحة وتقلص التسويق الإعلامي لنظام الأسد بعد توقف معركة كسب بريف اللاذقية بين قوات النظام ومعارضيه.

ووفق محللين فإن اتفاقا تركيا إيرانيا ربما قد تم في ما يخص معركة الساحل يقتضي بامتناع تركيا عن تصدير الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود الشمالية مقابل تقليل إيران من دعمها لميليشيات كجيش الدفاع الوطني.

ولم يستبعد المحللون أن تكون الجهات التركية قد حملت للإيرانيين عرضا أميركيا بمزيد “الانفتاح” على طهران مقابل التقليص من دعم الأسد لحمله على تبني خيار التفاوض مع المعارضة الوطنية والليبرالية (الائتلاف) خاصة في ظل صعود كاسح للمجموعات المتطرفة إلى الواجهة في سوريا والعراق، وهو صعود يهدد مصالح الإيرانيين وغيرهم.

يشار إلى أن إدارة أوباما عادت مجددا لتحريك جهود البحث عن حل سياسي للأزمة السورية بعد أن كان التغافل عن هذا الحل سببا قويا في صعود المتشددين وتوسع طموحاتهم في اقتطاع أراض من سوريا والعراق لإقامة “الخلافة".

وغادر القاهرة أمس دانيال روبنستين المبعوث الأميركى الجديد إلى سوريا متوجها إلى اسطنبول بعد زيارة لمصر استغرقت ثلاثة أيام هي الأولى منذ تعيينه فى إطار جولة بالمنطقة.

والتقى المبعوث الأميركي خلال الزيارة مسؤولين مصريين كبارا وآخرين من الجامعة العربية ومن المعارضة السورية".

وكانت الولايات المتحدة قد عينت روبنستين مبعوثا إلى سوريا في مارس الماضي خلفا للمبعوث السابق السفير روبرت فورد الذي تقاعد في فبراير الماضي.

وقال مراقبون إن الإدارة الأميركية تسعى إلى مقايضة انفتاحها على الإيرانيين في الملف النووي بموقف إيراني داعم لحل سياسي في سوريا خاصة أن استمرار هذه الأزمة ستكون له مخاطر على المدى الطويل على الجميع .

4