واشنطن تدعم مفاوضات تونس مع المؤسسات الدولية المانحة

نائب مساعد وزير الخزينة الأميركي المكلف بأفريقيا والشرق الأوسط يدعو إلى التعجيل في استكمال مفاوضات تونس مع صندوق النقد الدولي.
الخميس 2021/07/29
دعم أميركي لإنعاش الاقتصاد التونسي

تونس - أكد نائب مساعد وزير الخزينة الأميركي المكلف بأفريقيا والشرق الأوسط إيريك ماير، استعداد بلاده لدعم مساعي تونس لدى المؤسسات الدولية المالية قصد الحصول على تمويلات، في وقت تشهد فيه البلاد إقرار رئيس الجمهورية قيس سعيد حزمة من الإجراءات الاستثنائية.

وشدد ماير الذي يزور تونس عقب لقاء جمعه بمحافظ البنك مروان العباسي، على "ضرورة التعجيل في استكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، لتفادي تفاقم الأزمة الاقتصادية في تونس، والتي زادتها انعكاسات الجائحة الصحية حدّة وتعقيدا".

وقال العباسي إن "التنسيق جار وبصفة مكثفة بين كافة الأطراف التونسية الفاعلة، بما في ذلك المكونات الاجتماعية، بهدف التسريع بوضع خطة إصلاح اقتصادي واقعية".

وأعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي في أقرب الآجال، وبالتالي إقرار برنامج تمويل جديد.

وأشار العباسي، في إطار التطرق إلى آثار جائحة كوفيد - 19 على الاقتصاد التونسي، إلى الدور الذي لعبه البنك المركزي التونسي لتوفير التمويل للمؤسسات الاقتصادية التونسية لمواجهة انعكاسات الأزمة الصحية، ولدفع التمويل في القطاعات الحيوية المنتجة.

وتخوض تونس مفاوضات مع صندوق النقد الدولي لتجاوز مشكلة الديون، وتحاول نيل موافقة على برنامج تمويل هو الرابع خلال السنوات العشر الماضية.

وشدد العباسي على أهمية استرجاع ثقة المؤسسات الدولية المانحة والمستثمرين الأجانب في الاقتصاد التونسي.    

وحذّر خبراء من عدم قدرة الدولة على التعامل مع الديون الخارجية من المانحين الدوليين وضعف المنظومة المصرفية بالبلاد.

وتناهز نسبة المديونية حاليا 100 في المئة من الناتج الداخلي الخام مقارنة بـ45 في المئة في العام 2010، كما تراجعت قيمة عملة الدينار التونسي 50 في المئة خلال العشرية الأخيرة.

وفي 25 يوليو الجاري، اتخذ الرئيس التونسي قيس سعيّد تدابير استثنائية بإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه النيابة العامة.