واشنطن تدعم نظاما فدراليا في العراق

السبت 2014/08/23
بايدن يدعو إلى "تسوية جدية" من قبل كل الأطراف في العراق

واشنطن- اكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ان الولايات المتحدة تدعم نظاما فدراليا في العراق ودعا الى وحدة البلاد التي تعاني من انقسام كبير.

وفي مقال نشر في صحيفة واشنطن بوست، قال بايدن ان الولايات المتحدة مستعدة "لمزيد من تعزيز" دعمها للعراق في معركته ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" وستدعو شركاءها الدوليين الى القيام بذلك ايضا.

وحذر نائب الرئيس الاميركي من ان الانقسامات الطائفية العميقة وغياب الثقة السياسية "قوضت قدرات" قوات الأمن العراقية وعززت ناشطين مثل تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي سيطر على اجزاء واسعة من العراق وسوريا المجاورة.

ويقترح بايدن "نظاما فدراليا فعالا" كوسيلة لتجاوز الانقسامات في العراق. ويؤيد بايدن منذ فترة طويلة خطة تقضي بتقسيم العراق الى ثلاث مناطق تتمتع بحكم ذاتي للشيعة والسنة والاكراد.

وكتب نائب الرئيس الاميركي ان خطة من هذا النزع "ستؤمن تقاسما عادلا للعائدات بين كل الاقاليم وتسمح باقامة بنى امنية متمركزة محليا مثل حرس وطني لحماية السكان في المدن ومنع تمدد الدولة الاسلامية، وفي الوقت نفسه (تضمن) حماية وحدة وسلامة اراضي العراق".

واضاف ان "الولايات المتحدة ستكون مستعدة لتقديم التأهيل وغيره من اشكال المساعدة بموجب 'الاتفاق الاطار الاستراتيجي' للمساعدة على نجاح هذا النموذج".

ودعا بايدن الى "تسوية جدية" من قبل كل الاطراف في العراق. وقال "لا يمكننا ان نرغب في ذلك اكثر من العراقيين". واضاف "ما لم يكن العراق يريد ذلك، لن يؤثر اي تدخل خارجي ايا كان حجمه".

وعلى الرغم من الدعم الاميركي بغارات جوية للقوات الكردية والعراقية التي تقاتل "الدولة الاسلامية"، قال بايدن ان هذا التهديد "يمكن دحره من قبل القوات المحلية بدون قوات اميركية على الارض".

واضاف "انها معركة يمكن للعراق ويجب عليه ان يكسبها بمساعدة الولايات المتحدة والعالم"، مشيرا الى "تحد طويل الامد".

وتابع بايدن "مسؤوليتنا جميعا ان نعزز المعتدلين في العراق لمنع دولة ارهابية من النمو في قلب الشرق الاوسط".

وقال نائب الرئيس الاميركي ان "التهديد بالتأكيد لا يقتصر على العراق"، داعيا الى دعم متواصل من قبل القوى الاقليمية. كما دعا المعارضة السورية الى التصدي لتنظيم "الدولة الاسلامية" وتدفق المقاتلين من والى ميدان القتال.

كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ان واشنطن مستعدة لـ"التحرك" في حال حصول اي تهديد لمصالح الولايات المتحدة بحسب البيت الابيض الذي قال انه يدرس بجدية امكانية شن ضربات عسكرية على مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وحذرت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) من خطر تنظيم "الدولة الاسلامية" معتبرة ان القيام بعمليات في سوريا قد يكون ضروريا بعد ان كبحت الضربات الجوية في الاسابيع الاخيرة تقدم المجموعة السنية الناشطة في العراق وما زال الغرب تحت الصدمة على اثر قيام مسلحي التنظيم بإعدام الحصافي الاميركي جيمس فولي. وكان البيت الابيض اعلن الجمعة ايضا انه قد يكون من الضروري القيام بضربات جوية في سوريا.

ونقلت الصحيفة عن بن رودس مساعد مستشار الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي "اذا رأينا مؤامرة ضد الاميركيين، وتهديدا للولايات المتحدة من اي جهة كانت فإننا مستعدون لاتخاذ تدابير ضد هذا التهديد".

واضاف "كررنا ذلك مرات عدة: اذا هاجمتم اميركيين فسنطاردكم اينما وجدتم، وهذا ما سيقود تخطيطنا في الايام المقبلة".

وصرح مسؤول عسكري اميركي للصحيفة نفسها ان تحضير ضربات على "اهداف هامة جدا" وشخصيات من الحركة قد يتطلب بين "ساعة واسبوع". واضاف "اذا تعلق الامر بمعسكرات تدريب فبامكاننا القيام بذلك قريبا جدا".

وبعد اعلانه "الخلافة" اواخر يونيو اضاف تنظيم الدولة الاسلامية منذ ذلك الحين شريطا في شمال العراق الى الاراضي التي استولى عليها في شرق سوريا. لكن اذا ارادت واشنطن اطلاق ضربات عسكرية في سوريا فذلك يعني تعديلا في موقفها الحذر من النزاع السوري.

وقد تضاعفت حصيلة الحرب في سوريا المستعرة منذ اكثر من ثلاث سنوات في خلال عام لتتجاوز عتبة الـ190 الف قتيل بحسب الامم المتحدة.

1