واشنطن تدعو إلى تعديل مسار العملية السياسية في العراق

الجمعة 2014/07/11
المساعدة الأميركية للعراق رهينة العملية السياسية

اربيل(العراق )- أكد بريت ماك كورك مساعد نائب وزير الخارجية الأميركية أن أية مساعدة أميركية للعراق رهن بتعديل مسار العملية السياسية .

جاء ذلك خلال استقبال مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان ليلة أمس الخميس ماك كورك والوفد المرافق له في منتجع صلاح الدين حيث جرى تداول الأوضاع الأمنية والسياسية الراهنة في العراق، حسبما ذكرت مصادر إعلامية كردية الجمعة.

وأعرب المسؤول الأميركي عن استعداد بلاده المساعدة لتعديل مسار العملية السياسية وتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة وشاملة تشارك فيها جميع المكونات العراقية، بشكل ينهي إهمال الجهات والتفرد بالسلطة والتلاعب بالدستور، بحيث تشعر فيها جميع المكونات العراقية بأنها صاحبة الحكومة وتعزيز مكانة إقليم كردستان.

وأشاد بدور إقليم كردستان في حماية المناطق وإيوائه لهذا العدد الهائل من النازحين. وأعرب ماك كورك عن قلق الولايات المتحدة بخصوص الأوضاع وتعزيز تواجد الإرهابيين، معربا عن أمله في تعاون جميع الأطراف لتجاوز العراق هذه الأزمة بأسرع وقت.

من جانبه، قال الرئيس البرزاني "حاولنا كثيرا خلال العقد الماضي في إنجاح العملية السياسية والديمقراطية في العراق، ولكن للأسف نتيجة للسياسة الخاطئة والتفرد وإهمال الدستور والاتفاقيات مما أدى إلى تدهور الأوضاع نحو الأسوأ يوما تلو الآخر وأن ما يحدث الآن جاء بسبب السياسات الخاطئة، وبدلا من الاعتراف بالأخطاء والسعي لمعالجة الوضع، فهم بصدد توجيه التُهم".

وأوضح الرئيس البرزاني أن إقليم كردستان نفسه كان ضحية الإرهاب والإرهابيين، فبعد أحداث الموصل، قامت قوات البيشمركة بالتصدي والدفاع وقدمت من اجل ذلك "شهداء وضحايا" وجدد أيضا على عدم إمكانية الإرهابيين من تعزيز مواطئ قدم في كردستان.

كما شدد الرئيس البرزاني على أن كردستان كانت دائماً مأوى للمنكوبين والناجين من الظلم والاستبداد والدكتاتورية وسيكون كذلك في المستقبل أيضا، ويعتبر ذلك مبدأ ثابت لدى شعب كردستان. وقال انه لا يمكن أن يكون كردستان قاعدة لتشكيل خطر على أية جهة.

وأكد الرئيس البرزاني أيضا "على استعداد إقليم كردستان في التعاون لتعديل مسار العملية السياسية في العراق، ولكن في الوقت نفسه سنستمر في العمل على تثبيت حق تقرير المصير لشعب كردستان ولن نتراجع عن هذا الحق."

وكان البرزاني قد صرح الثلاثاء الماضي أن تشبث رئيس الوزراء العراقي بولاية ثالثة سوف يدفع البلاد إلى مزيد من الفوضى.

يذكر أن القوات العراقية تخوض قتالا ضد المسلحين الذين بسطوا سيطرتهم على الموصل ثاني اكبر المدن العراقية والتي تبعد عن بغداد 402 كيلومتر ومدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين التي تقع على مسافة 160 كم شمال غرب بغداد، وعلى العديد من المعابر الحدودية بين العراق وكل من سوريا والأردن مستمرين في المحاولة للزحف إلى بغداد.

1