واشنطن تدعو طهران إلى منع دعم "قوى زعزعة الاستقرار" في العالم

الاثنين 2017/05/22
تبعات التدخل الإيراني في المنطقة

واشنطن – قالت الولايات المتحدة السبت إنها تأمل أن يوقف الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد إعادة انتخابه دعم بلاده “لقوى زعزعة الاستقرار” وأن “ينهي تجارب الصواريخ الباليستية”، وأن “يجري إصلاحات ديمقراطية خلال فترة ولايته الثانية”.

وقال ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي في العاصمة السعودية الرياض حيث يرافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب “إذا كان روحاني يرغب في تغيير علاقة إيران بباقي دول العالم فإن هذه الأمور هي التي يمكنه القيام بها”.

وكسر روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف حظر عقد محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، ونجحا في التوصل إلى اتفاق دولي في عام 2015 للحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

وتغلّب روحاني على منافسه المحافظ إبراهيم رئيسي وحصل على 57 في المئة من الأصوات في الانتخابات التي أجريت الجمعة.

وقال مسؤولون سابقون ومحللون أميركيون إن إدارة ترامب تريد فيما يبدو مواصلة الضغط على إيران بشأن برامج الأسلحة وما تعتبره محاولات طهران لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال رويل مارك جيريشت زميل مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات والمتخصص السابق في شؤون إيران بوكالة المخابرات المركزية الأميركية “أعتقد أن إدارة ترامب ستظل متسقة تماما إزاء هذه المسألة”. لذا لا “أتوقع أي تغيير في السياسة الأميركية تجاه إيران”.

وجاءت تصريحات تيلرسون خلال مؤتمر صحافي في الرياض متسقة مع هذا الرأي رغم أنه ترك الباب مفتوحا قليلا أمام عقد المزيد من المحادثات مع إيران.

وعلى الرغم من الاتفاق النووي لا تزال الولايات المتحدة تعتبر إيران “دولة راعية للإرهاب” لدعمها جماعات مثل حزب الله اللبناني.

وقال تيلرسون “نأمل أيضا في أن يستعيد (روحاني) حقوق الإيرانيين في ما يتعلق بحرية التعبير وحرية تكوين المنظمات حتى يستطيع الإيرانيون عيش الحياة التي يستحقونها، هذا ما نأمل أن تحققه هذه الانتخابات”. وعندما انتخب روحاني للمرة الأولى عام 2013 كان ذلك مؤشرا على أن قادة إيران أكثر انفتاحا على الغرب وأنهم سيعملون على تغيير موقف المواجهة الذي اتخذوه ضد الولايات المتحدة وحلفائها في أعقاب الثورة الإسلامية عام 1979.

وفي حين أعطى الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي البعض من الفرص لروحاني للتفاوض على الاتفاق النووي عرقل مع الحرس الثوري الإسلامي في الوقت نفسه الإصلاحات الأخرى التي سعى إليها في الداخل لا سيما إعطاء المزيد من الحريات السياسية للإيرانيين.

ورغم أن ترامب الجمهوري انتقد بشدة الاتفاق النووي الذي أبرم في عهد سلفه باراك أوباما الديمقراطي أبقى الرئيس الأميركي على الاتفاق معبّرا عن رغبته في مواجهة إيران بصورة مباشرة وبدرجة أكبر.

وتقول واشنطن إن دعم إيران للرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية ولجماعة الحوثي في اليمن ولحزب الله في لبنان ساهم في زعزعة استقرار الشرق الأوسط. وتوقع أحمد مجيديار، الخبير في معهد الشرق الأوسط ومقره واشنطن، زيادة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في ما يتعلق بالعراق وسوريا حيث تقاتل قوات مدعومة من الولايات المتحدة وفصائل شيعية مدعومة من إيران تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مجيديار “واشنطن وطهران حليفتان بحكم الأمر الواقع في الحرب على الدولة الإسلامية”. وأضاف “لكن الآن وبعد أن صارت الدولة الإسلامية على وشك الهزيمة نرى علامات على توترات بين قوات الفصائل المدعومة من إيران والقوات الأميركية”.

وبالصدفة كانت الولايات المتحدة الأربعاء على موعد مع آخر يوم لتجديد إلغاء العقوبات وهو ما يعني استمرار الاتفاق النووي. وقرر ترامب ذلك لكنه فرض عقوبات محدودة ضد اثنين من مسؤولي الدفاع الإيرانيين، إضافة إلى شركة إيرانية، قالت الإدارة الأميركية إن لهم صلة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية.

وقال محللون إن إعادة انتخاب روحاني ستصعّب على الأرجح مهمة إدارة ترامب لحشد الدعم الدولي لفرض الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة عقوبات أو القيام بعمل صارم آخر ضد طهران.

6