واشنطن تدفع باتجاه تنقية الأجواء مع الرياض

الاثنين 2014/02/10
ماري هارف: الجدل بين الرياض وواشنطن يدور حول الوسائل

لندن- تلقى الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي باراك أوباما إلى السعودية اهتماما دبلوماسيا وإعلاميا متزايدا كونها تحمل معنى إزالة سوء التفاهم الذي طفا إلى السطح خلال الأشهر الأخيرة بين حليفين عضويين وازنين يضطلعان بأدوار كبيرة في السياسة الدولية والشرق أوسطية.

وحسب مسؤول دبلوماسي أميركي وُصف برفيع المستوى، فإن الزيارة تتمحور عموما حول فكرة أساسية تتمثل في تأكيد واشنطن حرصها على علاقاتها الحيوية بالرياض، وتجديد التزامها بأمن واستقرار منطقة الخليج عموما.

فضلا عن أن الزيارة ستشهد التأكيد على الوفاق بين الطرفين الأميركي والسعودي بشأن قضايا بالمنطقة بدا لوهلة أنها مثار خلافات كبيرة بينهما، وعلى رأسها القضية السورية. وقال الدبلوماسي إن الرئيس أوباما سيؤكد للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، خلال زيارته المرتقبة للرياض في شهر آذار المقبل، على تمسّك واشنطن برحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد.

ونقلت صحيفة الرأي الكويتية، أمس، عن ذات المسؤول الأميركي قوله إن زيارة باراك أوباما للرياض تحمل في طياتها العناصر الأساسية للعلاقة الأميركية-السعودية، ومنها الحرب في سوريا، مضيفا أن العلاقات الاستراتيجية المتينة بين أميركا والمملكة العربية السعودية لم تتغيّر، ولم تتأثر البتة رغم امتعاض الرياض من عدم دخول واشنطن الحرب ضد نظام الأسد.

وقال المصدر الأميركي: “لدينا حساباتنا الاستراتيجية في المنطقة ولدى الرياض حسابات أخرى، لكن الولايات المتحدة مازالت بقواعدها واتفاقاتها العسكرية ملتزمة بالدفاع عن الخليج، وهذا شيء ثابت لا يتغيّر”.

ورأى الدبلوماسي الأميركي أن “الحرب الدائرة في سوريا تتمثل بأطراف أساسية لديها الدور الفعال في وقف الحرب، مع الأخذ في الاعتبار عامل الإرهاب الذي اتفقت المجموعة الدولية بأجمعها على محاربته، ولذلك لا بد من إشراك السعودية”.

ومنذ ظهور بوادر خلافات سعودية أميركية أظهرت واشنطن حرصا على تطمين الرياض على عدم إمكانية تأثير ذلك على مصالح الطرفين. وسيق ذلك على لسان أكثر من مسؤول أميركي في مقدمهم وزير الخارجية جون كيري الذي سبق أن شدد على القول: “سنواصل التشاور مع أصدقائنا السعوديين حول كيفية العمل معا من أجل تحقيق أهدافنا المشتركة”، فيما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف عن الخلافات بشأن الملف السوري: “إن الجدل بين الرياض وواشنطن لا يدور حول الأهداف وإنما حول الوسائل. كما أن العلاقات تستند إلى أهداف مشتركة”.

3