واشنطن تدين الهجوم الجوي على حلب

الثلاثاء 2013/12/24
واشنطن تتهم الجيش النظامي بالقصف على المدنيين بلا تمييز

واشنطن- دان البيت الأبيض قصف النظام السوري لمدينة حلب (شمال) الذي أسفر عن مقتل 300 شخص على الأقل بينهم أطفال في ثمانية أيام، داعيا دمشق إلى حماية السكان المدنيين.

وصرح المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني أن الولايات المتحدة تأسف لهجمات قوات الحكومة السورية على مناطق مدنية، متهما الجيش السوري باستخدام براميل متفجرة وصواريخ سكود "بلا تمييز".

وقال إن "الولايات المتحدة تدين الهجمات الجوية المستمرة من جانب القوات الحكومية السورية على المدنيين، بما في ذلك استخدام صواريخ سكود وبراميل متفجرة بلا تمييز في حلب وحولها الأسبوع الماضي".

وأضاف كارني في بيان أن "الهجمات في نهاية الأسبوع أدت إلى سقوط أكثر من 300 قتيل بينهم عدد كبير من الأطفال"، داعيا "الحكومة السورية" إلى أن "تفي بالتزاماتها الإنسانية وتحمي السكان المدنيين".

ودعا الناطق باسم البيت الأبيض كل الأطراف في النزاع السوري إلى "التوصل إلى حل سياسي شامل ودائم لإنهاء الأزمة في سوريا".

وتتعرض مناطق المعارضة في حلب وريفها منذ ايام لقصف جوي عنيف أودى بأكثر من 300 شخص بينهم 87 طفلا بين 15 ديسمبر و22 منه، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأعلن المرصد مقتل 21 شخصا على الأقل بينهم ستة أطفال اليوم في قصف استهدف أحياء في كبرى مدن الشمال السوري، والتي يتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على أحيائها.

وتتهم المعارضة ومنظمات غير حكومية النظام باستخدام "البراميل المتفجرة" المحشوة بأطنان من المتفجرات، وتلقى من دون نظام توجيه.

وحذرت المعارضة السورية من أنها لن تشارك في مؤتمر جنيف 2 في يناير إذا واصل النظام غاراته على حلب.

وأكد كارني "لوضع حد لمعاناة السوريين، لا بد من التوصل إلى حل سياسي"، مشددا على أن "الولايات المتحدة تبقى ملتزمة التقدم نحو اتفاق سياسي للمساعدة في وضع حد لسفك الدماء" في هذا البلد.

كما قال رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة إن الوضع على الأرض "مأسوي في ضوء استمرار القصف بالبراميل المتفجرة" من قوات النظام السوري على مناطق عدة.

ووجّه طعمة نداء للدول الخليجية والعربية لدعم الحكومة المؤقتة، محذراً الدول الغربية من "تقاعسها" ومن انعكاسات مشكلة التشدد والتطرف.

وقال طعمة " قلنا للمجتمع الدولي إذا لم تتدخلوا إيجابا للوصول إلى أي حل سياسي عادل للأزمة السورية، فإن النتائج ستكون كارثية علينا وعليكم ولا تظنوا أنكم في معزل عن الآثار الارتدادية لمشكلة (التشدد والتطرف) الكونية الكبرى".

وتابع " كلما اقترب موعد جنيف 2 زاد النظام من ضربه لمدينة حلب وزاد التدمير ليضعف معنويات الشعب.. هو يعتقد أنه يحقق نقاطاً لصالحه لكن العكس صحيح".

كما حضّ الدول الخليجية والعربية على "التدخل لإنقاذ الشعب السوري من هذه المأساة. وردة فعل أشقائنا الخليجيين والعرب ايجابية. أبدوا استعدادهم لتقديم الغالي والرخيص لدعم صمود الشعب".

وأوضح أن الحكومة المؤقتة تحتاج إلى المساعدة في "الموازنة التشغيلية.. أي دعم مالي كي نزيد من كادرنا ليقوم بدوره في خدمة الشعب.. نحن في أمسّ الحاجة إلى معونات اغاثية إنسانية ومعونات في مجال الصحة والتعليم وفي مجال المجالس المحلية وإعادة الاستقرار والأمن في المناطق المحررة".

وتوقع أن يشارك "الائتلاف الوطني السوري المعارض في المؤتمر، الذي هو مؤتمر إجرائي لإنشاء جسم انتقالي كامل الصلاحيات بما يشمل ذلك الجيش وأجهزة الاستخبارات وجميع المرافق الحيوية وهذا يعني ضمناً أن (الرئيس) بشار الأسد لن يكون له مكان في الجسم الانتقالي".

وقال طعمة " ذاهبون إلى جنيف من أجل هدف واحد وهو مصلحة الشعب والبدء بتنفيذ جسم انتقالي كامل الصلاحيات ولن يكون لبشار ومن قتلوا الشعب على مدى خمسين عاماً مكان في الجسم الانتقالي".

وعن موقف موسكو، قال طعمة "لاحظنا حدوث مراجعة روسية لبعض المواقف".

مشيرا إلى أن "رئيس الائتلاف أحمد الجربا سيزور موسكو قريباً للبحث في تساؤل وهو لماذا وقف الروس هذا الموقف المؤيد للنظام السوري بخاصة أن الشعبين الروسي والسوري تربطهما علاقة ايجابية تاريخية".وأعرب عن أمله في أن يحدث تحول في الموقف الروسي بـ"اتجاه الطريق الصحيح وهو الطريق الذي اختاره الشعب السوري".
1