واشنطن ترحب باتفاق تقاسم السلطة في أفغانستان

الاثنين 2014/09/22
توقيع اتفاق على تشكيل حكومة وحدة في افغانستان بعد شهور من الخلافات

كابول - رحبت الولايات المتحدة باتفاق لتشاطر السلطة في افغانستان نتج عنه انتخاب وزير المالية السابق اشرف غني رئيسا، معربة عن أملها في ابرام اتفاق أمني مهم مع كابول في غضون أسبوع.

كما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما هنأ الخصمين السياسيين الأفغانيين السابقين أشرف غني وعبد الله عبد الله على اتفاقية تقاسم السلطة الرامية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وابلغ أوباما الرجلين الذين سيتولى أحدهما منصب رئيس البلاد والثاني منصب الرئيس التنفيذي في الحكومة الجديدة، إن الولايات المتحدة ستواصل شراكتها الاستراتيجية مع أفغانستان وستدعم الحكومة الأفغانية الجديدة.

وابرم غني وخصمه عبد الله عبد الله الاتفاق الاحد لإنهاء أزمة استغرقت ثلاثة أشهر بخصوص نتيجة الانتخابات شلّت البلاد في مرحلة محورية سحبت خلالها القوات الأجنبية بقيادة أميركية قواتها في اطار الحرب على طالبان.

وتمهد "حكومة الوحدة" الطريق أمام اتفاق أمني ثنائي يتعلق بوجود قوات أميركية في افغانستان بعد 2014، وهو اتفاق رفض الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي توقيعه.

وينص الاتفاق على تولي عبد الله منصب "رئيس الجهاز التنفيذي" المشابه لمنصب رئيس الوزراء، ما يشكل توازنا حساسا للسلطة.

وهنأ وزير الخارجية الاميركي جون كيري افغانستان على ما اعتبره "لحظة قيادية مذهلة" شهدت وضع المصالح الخاصة جانبا من اجل خير البلاد.

واضاف ان "حكومة الوحدة (...) تمثل فرصة هائلة لاحراز تقدم في افغانستان، لتوقيع الاتفاق الامني الثنائي في غضون اسبوع او نحوه". وادت اتهامات بالتزوير الواسع النطاق في انتخابات 14 يونيو الى ازمة سياسية بعد اعلان كل من المرشحين الاثنين الفوز.

بعد توقيع الاتفاق اثر مفاوضات شاقة وطويلة عانق غني عبد الله في مراسم بسيطة وسريعة في القصر الرئاسي لم تستغرق اكثر من 10 دقائق.

وصرح كيري انه يتوقع تنصيب الرئيس في الاسبوع المقبل فيما اكد متحدث باسم عبد الله موعد 29 سبتمبر. وصرح رئيس اللجنة الانتخابية احمد يوسف نورستاني للصحافيين لاحقا ان "لجنة الانتخابات المستقلة تعلن اشرف غني رئيسا، وبالتالي تعلن نهاية العملية الانتخابية". واضاف "خلال العملية الانتخابية ارتكبت أعمال تزوير من جميع الأطراف (...) وهو ما اقلق الناس".

ولم يحدد نورستاني هامش الفوز او نسبة المشاركة في الانتخابات او عدد الاصوات المزورة التي تم الغاؤها في عملية التدقيق المكثفة التي جرت باشراف الامم المتحدة لكل الاصوات. وكان يرجح فوز غني بالرئاسة بعد احرازه تقدما بارزا في النتائج الاولية المعلنة قبل بدء التدقيق بالاصوات.

فغداة الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية في منتصف يونيو، ندد عبد الله عبد الله الذي تقدم كثيرا على منافسه في الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية (45% من الاصوات مقابل 31,6%)، بعمليات تزوير كثيفة ما أجج التوترات بين الطاجيك المؤيدين له والبشتون الداعمين لغني.

واكد بيان رئاسي ان "حميد كرزاي يتمنى النجاح للرئيس المنتخب اشرف غني ورئيس الجهاز التنفيذي عبد الله عبد الله استنادا على الاتفاق بينهما".

وأدت الازمة الانتخابية الى مضاعفة طالبان نشاطها فيما أضعفت الاقتصاد الذي يعتمد على المساعدات. ويرجح ان يكون الائتلاف الحاكم بين المعسكرين الخصمين صعبا.

وبموجب الدستور فإن الرئيس يحصل على السلطة الكاملة، وستواجه تركيبة الحكومة الجديدة امتحانا مهما وسط تفاقم سوء الوضع الأمني والاقتصادي وتراجع المساعدات الدولية.

وصرح المحلل ومدير اتحاد الجمعيات الأهلية صديق منصور انصاري لفرانس برس "ستشمل الحكومة سلطتين، وسيكون من الصعب جدا عليهما العمل معا". واضاف "اعتقد ان شعب افغانستان سيتساءل بخصوص أصواته، وكيف تم التلاعب بها".

وبحسب نسخة من اتفاق حكومة الوحدة حصلت فرانس برس عليها يمكن لرئيس الجهاز التنفيذي ان يتولى رسميا منصب رئاسة الوزراء بعد عامين، في تغير كبير لنمط الحكم الذي يعزز الرئاسة واسسه كرزاي منذ 2001.

وقد يؤدي توزيع مناصب حكومية أخرى ايضا الى التوتر بعد حكم كرزاي الطويل والمزاجي الذي انشأ شبكة محسوبيات على مستوى البلاد.

وما زال حوالي 41 الف جندي من الحلف الأطلسي في افغانستان يحاربون تمرد طالبان الشرس الى جانب الجيش والشرطة الافغانيين.

وتنتهي مهمة الحلف القتالية في ديسمبر يرجح ان تخلفها قوة متابعة عديدها حوالي 12 الف جندي تبقى في 2015 لتنفيذ مهام تدريب ودعم.

1