واشنطن ترد على "جبهة النصرة" بقصف معاقلها شمال سوريا

الجمعة 2015/07/31
الاطاحة بالأسد بين مصالح الغرب وخطر الجماعات الجهادية

بيروت – شن التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم "الدولة الإسلامية"، الجمعة، غارات جوية على معاقل جبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا بعد خطف التنظيم مقاتلين من المعارضة مدعومين من الولايات المتحدة الأميركية وسبق أن تلقوا تدريبات عسكرية في أنقرة في اطار برنامج واشنطن لدعم فصائل المعارضة المعتدلة التي تحارب نظام الأسد

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات حربية يعتقد أنها تابعة لتحالف تقوده الولايات المتحدة قصفت مواقع لجبهة النصرة في شمال سوريا الجمعة بعد هجوم شنته الجبهة على مقاتلين مدعومين من الغرب في المنطقة.

وذكر المرصد ومقره بريطانيا أن الغارات الجوية قصفت مواقع للجبهة قرب بلدة أعزاز شمالي حلب.

وكانت قد شنت الجبهة -وهي جناح تنظيم القاعدة في البلاد- هجوما في المنطقة استهدف مقاتلين بينهم جماعة قالت مصادر في المعارضة إنها تلقت تدريبات ضمن برنامج تقوده الولايات المتحدة لبناء قوة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت الجماعة التي تعرف باسم (الفرقة 30) إن مقاتلي النصرة هاجموا مقرها في الساعة الرابعة والنصف فجرا، وقتل خمسة من أفراد الفرقة 30 أثناء تصديهم للمهاجمين، واتهمت الجماعة جبهة النصرة بخطف زعيمها وعدد من أفرادها هذا الأسبوع.

وتقول مصادر في المعارضة السورية إن أفراد الفرقة 30 تلقوا تدريبات ضمن برنامج تقوده الولايات المتحدة للتدريب والتزويد بالعتاد وبدأ في مايو الماضي. وشككت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في التقرير نافية أسر أو اعتقال أي من أفراد "القوة السورية الجديدة".

وسبق أن سحقت جبهة النصرة التي تصنفها واشنطن على أنها تنظيم إرهابي مقاتلين تدعمهم الولايات المتحدة في سوريا. ففي العام الماضي ألحقت الهزيمة بجبهة ثوار سوريا بقيادة جمال معروف الذي كان يعد أحد أقوى قادة مقاتلي المعارضة إلى أن هزم.

ولعبت النصرة دورا أيضا في تفكك حركة حزم التي تدعمها الولايات المتحدة التي انهارت هذا العام بعد أن اشتبكت مع جبهة النصرة في شمال غرب سوريا.

يأتي فيما أعلنت واشنطن وأنقرة هذا الأسبوع عزمهما توفير غطاء جوي لمقاتلي المعارضة السورية والتعاون لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من قطاع من الأراضي الحدودية إذ أصبح من الممكن أن تنطلق المقاتلات الأمريكية من قواعد في تركيا لشن ضربات.

ويرى مراقبون أن هدف جبهة النصرة من خطف هذه العناصر هو إرسال رسالة إلى الولايات المتحدة الأميركية مفادها أن إقصاءها عن المشهد الميداني واستمرار استهدافها ستقابله بتعطيل عملياتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وتولي الولايات المتحدة الأميركية أهمية كبرى لقصقصة أجنحة داعش وقد اتفقت مع تركيا على فتح قاعدة أنجرليك وانخراط أنقرة بشكل جدي في الحرب على داعش، مقابل إقامة مناطق آمنة شمال سوريا.

هذا الاتفاق التركي الأميركي يواجه صعوبة حقيقية في التنفيذ على الأرض، حيث توجد خلافات بين أنقرة وواشنطن على الفصائل الأجدر بتولى إدارة المناطق الآمنة بعد طرد التنظيم المتطرف منها.

1