واشنطن ترسل قوة عسكرية إلى جوبا

الجمعة 2013/12/20
مقتل ثلاثة جنود من القوة الدولية في هجوم مجهول

جوبا - قتل ثلاثة جنود من القوات الدولية، يوم الخميس، في هجوم على قاعدة للأمم المتحدة في جنوب السودان في وقت نشر الرئيس الأميركي باراك أوباما في هذا البلد 45 عسكريا، محذرا من أنه وصل "إلى شفير هاوية" الحرب الأهلية.

من جانبه دعا النائب السابق لرئيس جنوب السودان رياك مشار المتهم بالوقوف خلف المعارك الجارية منذ الأحد الماضي بين فصائل متناحرة من الجيش، إلى الإطاحة بالرئيس سلفاكير، مؤكدا أنه لن يقبل بالدخول في مفاوضات إلا إذا كانت تتناول شروط رحيله.

وقتل ثلاثة عناصر هنود من القوة الدولية الخميس في الهجوم على قاعدة للأمم المتحدة في "اكوبو" بولاية جونقلي (شرق البلاد)، على ما أعلن السفير الهندي لدى الأمم المتحدة اسوكي موكيرجي من نيويورك، فيما أفادت الأمم المتحدة أنها فقدت الاتصال مع قاعدتها.

وأعلن باراك أوباما الذي أيد قيام هذه الدولة التي انشقت عن السودان في يوليو 2011، مساء الخميس أن البلاد وصلت "إلى شفير هاوية" الحرب الأهلية.

وأعلن في رسالة إلى الكونغرس نشرت مساء الخميس أنه تم نشر 45 جنديا أميركيا الأربعاء في جنوب السودان لضمان أمن الرعايا الأميركيين. وأشار إلى أنهم سيبقون في هذا البلد طالما أن ذلك ضروري.

وحذر في بيان منفصل بأن "المعارك الأخيرة تهدد بإغراق جنوب السودان مجددا في الأيام الحالكة التي عاشها في الماضي"، داعيا إلى الوقف الفوري "للمعارك الهادفة إلى تسوية حسابات سياسية وزعزعة استقرار الحكومة".

وأعلنت وزارة الخارجية أن واشنطن علقت نشاطات سفارتها وأجلت الخميس 130 شخصا بعدما كانت أجلت في اليوم السابق 150 شخصا.

وأوفد الاتحاد الأفريقي الخميس بعثة مؤلفة من عدة وزراء من دول شرق أفريقيا إلى جنوب السودان.

وأعلنت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي أن مخاطر اندلاع نزاع اتنية "مرتفعة للغاية"، مبدية "قلقها الشديد على أمن المدنيين".

ورأت مجموعة الأزمات الدولية أن سيناريو الحرب الأهلية "يبدو اليوم ممكنا جدا"، مبدية تخوفها من اتساع أعمال العنف إلى مناطق تشهد أساسا توترا اتنيا شديدا.

كذلك اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أطراف النزاع بارتكاب جرائم قتل على أساس اتني في جوبا وبور.

ودعا رياك مشار، الذي اتهمته السلطات بتنفيذ محاولة انقلاب تسببت باندلاع أعمال العنف، الجيش والحزب الحاكم الخميس إلى "إزالة سلفا كير من قيادة البلاد".

وأعلن متحدثا لإذاعة فرنسا الدولية (ار اف إي) "أن كان يريد التفاوض في ظروف رحيله عن السلطة، فأننا موافقون لكن عليه أن يرحل" متهما كير بالسعي "لاشعال حرب اتنية".

من جهته أبدى كير الأربعاء استعداده للتفاوض مع خصمه الذي أعلنت السلطات فراره.

وسيطرت قوات متمردة موالية لمشار مساء الأربعاء على مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي في اتساع لأعمال العنف خارج العاصمة حيث أوقعت المعارك الجارية منذ الأحد حوالي 500 قتيل.

وتنتشر في ولاية جونقلي مجموعات مسلحة كثيرة ذات ولاءات سياسية متبدلة ولم يكن من الممكن التثبت من انتماء القوات التي سيطرت عليها.

ولم ترد معلومات عن وقوع معارك سوى في جونقلي، بينما يبقى الوضع غامضا في باقي البلاد.

من جهة أخرى قتل خمسة موظفين على الأقل مساء الأربعاء خلال هجوم شنه مسلحون لم تعرف هويتهم على حقل نفطي في ولاية الوحدة (شمال)، بحسب ما أفاد مسؤول في شركة النيل الأعظم للبترول التي تستغل الحقل المستهدف.

وكان المسؤول لجأ مع حوالي 200 من موظفي القطاع النفطي إلى قاعدة الامم المتحدة في بنتيو عاصمة الولاية، كما أفيد عن هجوم لم يتم التثبت منه على حقل نفطي آخر.

ولم يكن من الممكن معرفة ما إذا كانت هذه الهجمات على ارتباط بالنزاع السياسي-العسكري كما لم تتضح عواقبها بالنسبة للإنتاج النفطي الذي يستمد منه جنوب السودان 98% من عائداته.

وإضافة إلى قواعدها في جوبا وجونقلي وبنتيو، أفادت بعثة الأمم المتحدة أنها تأوي مدنيين في أربع ولايات أخرى من أصل ولايات البلاد العشر.

وعاد الهدوء إلى جوبا الخميس غير أن العديد من السكان تهافتوا على الحافلات للعودة إلى قراهم أو الخروج إلى أوغندا.

ولا يزال حوالي عشرين ألف شخص لاجئين في قاعدتي الأمم المتحدة في العاصمة.

1