واشنطن ترصد عن كثب الوضع السياسي في الجزائر

السبت 2017/04/08
السفيرة الأميركية التقت بقياديات حزبية جزائرية

الجزائر - يحل مطلع الأسبوع القادم بالجزائر وفد من لجنة الشؤون الخارجية للكونغرس الأميركي للاطلاع على الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

ومن المنتظر أن يلتقي الوفد بعدد من قيادات الأحزاب السياسية والناشطين في المجتمع المدني، لرسم صورة واضحة المعالم عن بلد من أكبر شركاء الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة.

وذكر بيان للسفارة الأميركية في الجزائر، بأن السفيرة جون بولاشيك، التقت في وقت سابق، بعدد من القيادات السياسية وجمعيات من المجتمع المدني، بهدف الاطلاع على الوضع السياسي في الجزائر، عشية تنظيم الانتخابات التشريعية المقررة في الرابع مايو المقبل.

ويثير الاستحقاق الانتخابي، اهتمام السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر، حيث ربطت عدة سفارات اتصالات مع ناشطين وشخصيات سياسية وحزبية، من أجل معرفة مؤشرات الوضع الراهن ومستقبل المشهد السياسي والمؤسساتي في الجزائر.

وذكر بيان لقيادة حزب طلائع الحريات المقاطع للانتخابات، بأن السفير الإسباني التقى خلال هذا الأسبوع مع الرجل الأول في الحزب، علي بن فليس، وتم تباحث وجهات النظر المطروحة في المشهد ومؤشرات مستقبل الوضع السياسي في الجزائر.

ودفعت حالة الغموض التي تكتنف الوضع السياسي والاقتصادي في الجزائر، لا سيما اللُبس الذي يلف مؤسسة الرئاسة، بسبب الوضع الصحي للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، العواصم الغربية إلى تكثيف اتصالاتها من أجل الاطلاع الجيد على الوضع.

وإذ برر بيان السفارة الأميركية، نشاط السفيرة ووفد الكونغرس الأميركي، بما أسماه “العمل العادي بين سلطات البلدين، في إطار العلاقات الثنائية المهمة بين الطرفين، لا سيما في ما يتعلق بالجوانب الأمنية ومحاربة الإرهاب”، فإن وتيرة الاتصالات المفتوحة توحي إلى تحمّس أميركي أوروبي لمعرفة تفاصيل المشهد الجزائري.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي بيرنار كازنوف قاد زيارة للجزائر أثارت الكثير من التساؤلات حول خلفياتها وتوقيتها، بالنظر لكون البلدين على وشك تنظيم استحقاقين انتخابيين يتعلق بالرئاسة في باريس وبالبرلمان في الجزائر.

كما أن حكومتي البلدين في الظرف الراهن هما حكومتان لتصريف الأعمال لا أكثر، وليس بإمكانهما اتخاذ قرارات مهمة لتعزيز علاقات البلدين وتذليل الصعوبات المسجلة بينهما.

ويرى متابعون أن الزيارة رغم ما أحيطت به من أجندة متنوعة، فإنها جاءت في توقيت سعي العواصم المؤثرة في القرار الجزائري إلى معرفة تطوّرات المشهد الداخلي والاطمئنان على مصالحها في المستقبل.

وإذ تنازع فرنسا لقب الشريك الأول للجزائر مع الصين، فإن واشنطن تعتبر الجزائر شريكا استراتيجيا في المجال الأمني وصناعة النفط، وهي دوافع كافية لتسريع وتيرة اتصالاتها في مرحلة يمكن أن تكون نقطة تحوّل في البلاد.

4