واشنطن ترفض الكشف عن السجون السرية لمخابراتها المركزية

الأربعاء 2014/05/14
الحكومة الأميركية تتكتم عن كواليس ما يُجرى في سجونها السرية

واشنطن- كشفت مصادر قريبة من دوائر اتخاذ القرار في واشنطن أن الحكومة الأميركية استأنفت، أمس الثلاثاء، حكما قضائيا صدر، في وقت سابق، ألزمها بالكشف وبشكل كامل عن برنامج السجون والمعتقلات السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه).

وأكدت تقارير إعلامية صحة تلك المعلومات المتعلقة باستئناف الحكومة الأميركية حكما أصدره قاض في غوانتانامو بكوبا يأمرها فيه بكشف النقاب بشكل كامل عن برنامج السجون السرية للوكالة.

وفى وثيقة من 26 صفحة مؤرخة في 23 أبريل رُفعت السرية عن مضمونها، مؤخرا، طلب رئيس المدعين العسكريين، مارك مارتنز، من القاضي في غوانتانامو، إعادة النظر في قراره الصادر في منتصف الشهر الماضي.

وفي هذا الحكم، أمر الكولونيل، جيمس بول، الحكومة بأن تسلم الدفاع كمية من المعلومات حول السجون السرية التي اعتقل فيها المتهمون الرئيسيون في معتقل غوانتانامو الشهير، على أن يشمل ذلك أمكنة الاعتقال وأساليب الاستجواب المستخدمة وكل الاعترافات التي تم الحصول عليها.

ومن بين السجناء المعتقلين في غوانتانامو السعودي، عبدالرحيم الناشري، الذي يواجه عقوبة الإعدام لضلوعه في الاعتداء على المدمرة الأميركية “يو آس.آس.كول” العام 2000 قبالة اليمن، إذ تعرض لاستجوابات عنيفة في الفترة الفاصلة بين اعتقاله العام 2002 ونقله إلى المعتقل في سبتمبر 2006.
مارك مارتنز: على القاضي في غوانتنامو أن يعيد النظر في قراره حول هذه المسألة

كما تعرض العقل المدبر المفترض لاعتداءات 11 سبتمبر الباكستاني، خالد شيخ محمد، لـ183 جلسة إيهام بالغرق، فيما خضع أربعة متهمين معه يواجهون أيضا أقصى العقوبات، لأساليب استجواب تعتبر بمثابة تعذيب قبل نقلهم إلى المعتقل في كوبا.

ويؤكد محامو المتهمين أنهم لم يحصلوا سوى على معلومات ضئيلة حول الفترة التي كان فيها موكلوهم معتقلين لدى وكالة الاستخبارات المركزية، حيث طلب الجنرال، مارتنز، محامي الدفاع عن الناشري من القاضي انتظار صدور تقرير من مجلس الشيوخ حول برنامج الاعتقال والاستجوابات في مرحلة ما بعد 11 سبتمبر 2001.

يذكر أن تقارير أشارت، في وقت سابق، الشهر الماضي إلى وجود 154 معتقلا في غوانتانامو بعد إطلاق سراح أكثر من 600 معتقل تم ترحيلهم إلى بلدانهم.

5