واشنطن تزوّد المعارضة السورية بالمزيد من الأسلحة

الخميس 2015/11/05
"مكاسب" ميدانية للمعارضة

واشنطن - قال الجيش الأميركي إنه ينوي تقديم أسلحة إضافية لقوات المعارضة السورية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية بعد المكاسب التي حققها الأسبوع الماضي مقاتلون مدعومون من الولايات المتحدة.

وقال الكولونيل ستيف وارين وهو متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية ويقيم في بغداد للصحفيين إن قوى سوريا الديمقراطية استعادت نحو 255 كيلومتر مربعا من الدولة الإسلامية حول قرية الهول.

وضمت بعض تلك القوات مقاتلين من التحالف العربي السوري الذي تقول الولايات المتحدة انه تلقى 50 طنا من الذخيرة الأميركية خلال عملية اسقاط جوي في سوريا في 12 أكتوبر.

وقال وارين إن العملية تمت بدعم 17 ضربة جوية نفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أسفرت عن مقتل 79 من مقاتلي الدولة الإسلامية وتدمير أنظمة أسلحة للتنظيم حول الهول قرب الحدود العراقية.

وقال وارين لمراسلي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) "هذا ليس عملا تكتيكيا كبيرا لكننا نعتقد ان العملية تبين نجاح برنامجنا في تقديم الدعم لتلك القوات".

وسئل عما اذا كان هذا يعني اسقاط المزيد من الأسلحة أو الذخيرة جوا قال وارين "بشأن اعادة تزويد الأسلحة نعم. الاجابة هي نعم".

وعندما أجرى الجيش الأميركي الشهر الماضي أول عملية اسقاط جوي للذخيرة للتحالف العربي السوري قال انه سيعمل على التأكد من ان الأسلحة استخدمت بطريقة صحيحة قبل أن يقدم أسلحة اضافية.

وقال وارين "رأينا ذلك. نعتقد ان النجاج في السيطرة على أكثر من 200 كيلومتر من الاراضي على يد التحالف العربي السوري يثبت الى حد ما صحة هذا البرنامج".

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسيطرة الفصائل الاسلامية والمقاتلة وتنظيم جند الأقصى المعارضة على أجزاء واسعة من بلدة مورك بريف حماه الشمالي بالكامل.

وقال المرصد في بيان الخميس إن ذلك جاء عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلين موالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية .

واشار إلى أن هذا التقدم والسيطرة يأتي عقب نحو عام على استعادة قوات النظام والمسلحين الموالين لها السيطرة على البلدة، وسط استمرار الاشتباكات في مناطق تواجد النظام بالجهتين الشرقية والجنوبية من البلدة، ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات من عناصر قوات النظام، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف عناصر جند الأقصى.

وتغيرت استراتيجية واشنطن في سوريا من محاولة تدريب مقاتلين خارج البلاد إلى تقديم امدادات لجماعات يتزعمها قادة اجرت الولايات المتحدة تدقيقا بشأنهم.

وقالت قوة المهام المشتركة إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا 25 ضربة جوية في العراق وسوريا ضد تنظيم الدولة الإسلامية يوم الثلاثاء.

وأضاف بيان للقوة أن 19 ضربة نفذت في العراق قرب ست مدن وأنها أصابت ست وحدات للمقاتلين المتشددين ومنشأة متفجرات تابعة للتنظيم ومخابئ سلاح ومقرا وأهدافا أخرى.

وتابع أن ست ضربات جوية نفذت في سوريا قرب مدن الحسكة ودير الزور والهول وأصابت أربع وحدات للمقاتلين المتشددين ومواقع قتالية ومعدات متنوعة تابعة للتنظيم المتشدد.

وكانت الولايات المتحدة اعلنت الجمعة انها ستنشر حوالي خمسين عنصرا من القوات الخاصة في سوريا، في قرار غير مسبوق يشكل تحولا في موقف الرئيس باراك اوباما بالنسبة لجهود الحرب الدولية ضد تنظيم داعش في هذا البلد.

وبعد مرور اربع سنوات ونصف سنة على اندلاع النزاع الذي اوقع اكثر من 250 الف قتيل في سوريا، فإنها المرة الأولى التي تستعد فيها واشنطن لارسال عسكريين ميدانيا الى سوريا رسميا في دور غير قتالي وانما لتقديم الاستشارات. وكان اوباما يرفض حتى الان علنا ارسال قوات على الارض ويفضل اعتماد الضربات الجوية.

1