واشنطن تسابق بروكسل في تخفيف العقوبات عن إيران

السبت 2014/01/18
وطأة العقوبات توفر دعما واسعا للانفاق في الشارع الإيراني

فيينا- كشفت واشنطن أمس أن إيران لديها أرصدة أجنبية قيمتها 100 مليار دولار في أنحاء العالم، وأنها ستتمكن من سحب 4.2 مليارات دولار منها بموجب الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع القوى العالمية في العام الماضي.

قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أمس الجمعة إن الأصول الإيرانية المجمدة موجودة في بلدان شتى وإن إيرادات النفط الإيرانية تمثل جزءا كبيرا منها. وبسبب العقوبات المالية وغيرها من الإجراءات لم تتمكن طهران من استخدام تلك الأصول.

وينص الاتفاق الذي توصلت إليه إيران والقوى العالمية في جنيف في نوفمبر وتبلغ مدته ستة أشهر، على تخفيف العقوبات عن طهران بشكل محدود، وهو ما تقدر واشنطن نتائجه بنحو سبعة مليارات دولار، لكن محللين يقدرون الفوائد الإيرانية بنحو 25 مليار دولار على مدى 6 أشهر.

وسيتأتي 4.2 مليارات دولار من ذلك المبلغ الإجمالي من خلال تمكين إيران من استخدام إيرادات النفط الموجودة في الخارج. وقال المسؤول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه، إن إيران ستحدد من أين ستسحب المبلغ مضيفا أن السلطات الغربية ستسهل تحويله على عدة دفعات خلال 6 أشهر على أن تنفذ إيران ما التزمت به في الاتفاق.

وينص الاتفاق أيضا على تجميد الجهود الغربية الرامية لخفض صادرات النفط الإيرانية التي تقول واشنطن إنها تراجعت بنحو 60 بالمئة إلى مليون برميل يوميا منذ أوائل 2012. وأوضح المسؤول الأميركي أن حجم الصادرات لن يزيد إذا تراجع سعر النفط خلال مدة الاتفاق الذي من المقرر أن يبدأ تنفيذه يوم الإثنين.

ولا تزال اليابان وكوريا الجنوبية والصين والهند وتايوان وتركيا تستورد النفط الإيراني. وقال المسؤول إن أية دولة أخرى تبدأ في شراء الخام من طهران ستنتهك بذلك القانون الأميركي.


مقايضة روسية إيرانية


وجدد المسؤول التعبير عن مخاوف أمريكية من تقرير نشرته رويترز في الآونة الأخيرة وأفاد أن إيران وروسيا تتفاوضان على اتفاق لمقايضة النفط بالسلع بقيمة 1.5 مليار دولار شهريا.

وإذا نجحت تلك الصفقة فستعزز صادرات النفط الإيرانية بنسبة تصل الي 50 بالمئة. وأكد موقف واشنطن في تحذير الشركات من المسارعة بالعودة إلى إيران قائلا إن تخفيف العقوبات بموجب الاتفاق النووي سيكون محدودا ويمكن العدول عنه.

وتدرس الشركات الأوروبية الفرص التي قد تأتي من وراء انتهاء عزلة إيران الاقتصادية وتجذبها حاجة البلاد إلى تطوير البنية التحتية المتهالكة والنسبة الكبيرة للشبان من إجمالي سكان البلاد البالغ عددهم 76 مليون نسمة واحتياطيات النفط والغاز الضخمة.

وأوردت رويترز هذا الأسبوع أن شركة الكيماويات البلجيكية تسندرلو سترسل شحنة من الأسمدة إلى إيران خلال أسابيع بعد أن ساعد تخفيف العقوبات المالية الغربية على إنجاز أول مناقصة إيرانية لشراء البوتاس منذ عامين.


تعتيم إيراني روسي


مليارات دولار تقديرات واشنطن لعوائد طهران من تخفيف العقوبات خلال مدة 6 أشهر لكن محللين يضعونها عند 25 مليار دولار

في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اثناء زيارة إلى موسكو إن اتفاقا محتملا لمبادلة النفط الايراني بمعدات وسلع روسية ليس ضمن جدول اعمال محادثاته مع المسؤولين الروس.

وروسيا هي إحدى الدول المشاركة في المحادثات النووية التي توصلت إلى اتفاق مبدئي لكبح برنامج إيران النووي لكنها لم تفرض عقوبات على إيران مثلما فعلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وكثيرا ما استخدمت موسكو علاقاتها مع إيران في إطار دبلوماسيتها مع الغرب. وتجري روسيا محادثات لبناء محطة أخرى للطاقة النووية في إيران.

وقال وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك إن إيران وروسيا تتطلعان لزيادة حجم التبادل التجاري فيما بينهما لكنه رفض التعقيب بخصوص اتفاق محتمل لمقايضة النفط بمعدات وسلع.

وأضاف نوفاك “فيما يتعلق بالتعاون التجاري والاقتصادي للإغراض السلمية مثل شحنات الغذاء والمعدات والمواد الخام… فإننا ليس لدينا أي قيود وبالطبع نحن ندرس سبل توسيع أحجام التجارة.”

10