واشنطن تستبق زيارة وزير خارجية مصر برسائل إيجابية

الأربعاء 2014/04/23
وزير الخارجية المصري يزور واشنطن أوائل الأسبوع المقبل

القاهرة - يتوجه وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إلى الولايات المتحدة الأميركيّة قريبا، للتباحث حول عدد من القضايا المشتركة، بعد فترة من التوتر، خيّمت على العلاقات بين البلدين عقب ثورة 30 يونيو.

وأكد السفير بدر عبدالعاطى، المتحدث باسم وزارة الخارجية لـ “العرب”، أنّ الزيارة ستتم قبل إجراء الانتخابات الرئاسية، ويجرى الآن تحديد جدول اللقاءات التي سيجريها فهمي في واشنطن.

ومن جهة أخرى، كان مصدر دبلوماسي قد أكد لـ “العرب”، أنّ الزيارة ستكون في أوائل الأسبوع المقبل، وأنها تأتي في أجواء جيدة من التفاهم بين البلدين، وحرصهما المتبادل على إعادة بلورة العلاقات بطريقة تحافظ على مصالح الطّرفين، وتمنع الإحتكاكات في المستقبل.

وأوضح عبدالعاطى لـ “العرب” أنه من المبكر الحديث عن تغير كبير في الموقف الأميركي تجاه مصر، وطالب بالتريث قليلا حتى تتضح نتائج الزيارة على الأرض، وعلى ضوئها يمكن تحديد الملامح النهائية للموقف الأميركي.

ويرى متابعون أن هذه الزيارة تكتسب أهمية كبرى، خاصة وأن واشنطن بدأت في مراجعة مواقفها إزاء ما يحدث في مصر، وأخذت تتعامل مع الواقع الجديد بقدر عال من المرونة.

ومن بين المتغيرات التي شهدها الموقف الأميركي تجاه مصر، عدم معارضتها لترشح المشير عبدالفتاح السيسي للانتخابات، وتقدير خيارات الشعب المصري. وهو تطوُّر يسير عكس الاتجاهات السابقة، التي كانت تعتبر عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي بمثابة “إنقلاب على الشرعية”.

بدر عبدالعاطي: "زيارة نبيل فهمي ستتم قبل إجراء الانتخابات الرئاسية"

وفي رأي بعض المراقبين، فإنّ أهم النقاط الإيجابية التي بدأت تطفو مؤخرا، عودة الحديث بقوة عن استئناف المساعدات الأميركية لمصر مرّة أخرى، والحديث عن إرسال طائرات مصرية كي تخضع للصيانة في الولايات المتحدة، ناهيك عن نتائج زيارة أوباما الأخيرة إلى الرياض، والتي أكدت على أهمية مصر، كمحور في العلاقات الإقليمية المقبلة، وقد بدا أوباما متفهما لهذه المسألة.

وكانت القاهرة قد استقبلت، في الأسابيع الماضية، عددا من فود الكونغرس، وبعض الشخصيات الأكاديمية والبحثية المؤثرة في القرار الأميركي، ما اعتبر مؤشر هامّا نحو عودة العلاقات بين البلدين إلى سالف عهدها.

وأوضح السفير محمد العرابي، وزير خارجية مصر الأسبق لـ“العرب”، أنّ المستقبل يحمل في طياته مزيدا من البوادر الإيجابية، مؤكدا أن جهات رسمية مصرية كثيرة لمست مؤخرا تغيرا ملموسا في السياسة الأميركية تجاه مصر. وعلى الرّغم من أنّه تغير بطيء، إلاّ أنّه يعدُّ في مجمله علامة فارقة تدلّ على تغير نوعي، مقارنة بما كان عليه الوضع عقب الـ30 من يونيو.

4