واشنطن تستعدّ لزيادة المتعاقدين في العراق

الأربعاء 2014/12/24
الاستعدادات لزيادة عدد المتعاقدين تؤكد التزام أوباما المتزايد في العراق

واشنطن - قال مسؤول أميركي كبير إن حكومة بلاده تستعد لزيادة عدد المتعاقدين من القطاع الخاص في العراق في إطار جهود الرئيس باراك أوباما لصدّ مقاتلي الدولة الإسلامية الذين يهددون حكومة بغداد.

وأوضح المسؤول أن عدد المتعاقدين الذين سيتم نشرهم في العراق -بخلاف حوالي 1800 يعملون الآن لصالح وزارة الخارجية الأميركية- سيعتمد جزئيا على مدى انتشار القوات الأميركية التي تقدم المشورة لقوات الأمن العراقية وبعدهم عن المنشآت الدبلوماسية الأميركية.

ومع ذلك فإن الاستعدادات لزيادة عدد المتعاقدين تؤكد التزام أوباما المتزايد في العراق.

وعندما تغامر الولايات المتحدة بإرسال قوات ودبلوماسيين إلى مناطق الحروب عادة يليهم المتعاقدون من أجل القيام بأعمال كان يقوم بها الجيش نفسه. ويمكن أن يتولى المتعاقدون مسؤولية كل شيء من الأمن إلى إصلاح المركبات وحتى الخدمات الغذائية.

وقال المسؤول الأميركي الكبير الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته "من المؤكد سيكون من الضروري إرسال بعض المتعاقدين لتقديم دعم إضافي هناك."

وبعدما بسطت الدولة الإسلامية سيطرتها على مساحات واسعة من الأراضي العراقية بما في ذلك مدينة الموصل في شهر يونيو أمر أوباما بإرسال قوات أميركية للعراق.

وفي الشهر الماضي أذن أوباما بمضاعفة عدد القوات تقريبا إلى 3100 جندي لكنه يحرص على عدم زيادة التزام القوات أكثر من اللازم، ولا تتولى القوات الأميركية في العراق مسؤوليات قتالية.

ويوجد في العراق الآن حوالي 1750 جنديا أميركيا، وأمر وزير الدفاع الأميركي تشاك هاجل الأسبوع الماضي بنشر 1300 جندي إضافي.

وظهر اعتماد الجيش الأميركي على المدنيين أثناء رحلة هاجل إلى بغداد هذا الشهر عندما وصل مع الوفد المرافق له إلى العاصمة العراقية على متن طائرات هليكوبتر تابعة لمتعاقدين مع وزارة الخارجية الأميركية.

ويرى المسؤول الأميركي أن المشكلة تكمن في أنه مع استمرار تدفق القوات الأميركية على العراق لن يتمكن المتعاقدون بوزارة الخارجية من دعم احتياجات كل من الدبلوماسيين والجنود.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إنه بعد تراجع عدد المتعاقدين بوزارة الخارجية في العراق منذ أواخر عام 2011 ارتفع العدد قليلا بنسبة خمسة بالمئة تقريبا منذ يونيو.

القوات العراقية تتصدّى لهجمات داعش

من جهته يسعى الأمن العراقي إلى التصدّي لتنظيم الدولة ومنع تقدم زحفه في اتجاه مناطق اخرى من العراق، وقد صدت قوات الأمن وبمساندة مقاتلي العشائر الأربعاء هجوما لتنظيم داعش من ثلاثة محاور على مدينة الرمادي مركز المحافظة، قتل فيها 19 عنصرا من التنظيم.

وقال اللواء الركن كاظم محمد الفهداوي، قائد شرطة محافظة الأنبار غربي العراق، إن "قوات الشرطة والجيش وبمساندة مقاتلي العشائر استطاعت صباح الإربعاء، أن تصد هجوما لتنظيم داعش الارهابي من 3 محاور الجنوبي والشرقي والشمالي على مدينة الرمادي، ما ادى الى وقوع مواجهات بين الجانبين، أسفرت عن مقتل 19 عنصرا من التنظيم وتدمير مركبة تحمل سلاح ثقيل، ووقوع إصابات بين صفوف مقاتلي العشائر والقوات الامنية نتيجة المواجهات"".

وأضاف الفهداوي، أن "قوات الامن والعشائر تسيطر على مدينة الرمادي وهذه الاشتباكات هي على حدود المدينة"، مشيرا إلى ان تلك القوات تتخذ مواقع دفاعية وهجومية في ان واحد ضد اي هجمات لتنظيم داعش على مدينة الرمادي.

من جهة أخرى، قال شاكر محمود رئيس مجلس ناحية العامرية (غرب) للأناضول، إن "الصليب الأحمر الدولي وزع مساعدات غذائية وإنسانية على 665 أسرة نازحة ومهجرة في ناحية العامرية"، لافتا إلى أن "داعش مستمر في حصار الناحية من 3 محاور الشرقي والشمال والغربي، عدا المنفذ الجنوبي الرابط بين الناحية والعاصمة بغداد والتي من خلاله وصلت تلك المساعدات".

وأضاف محمود، أن "هذه المساعدات تحتوي على مواد غذائية تضم الأرز والسكر والعدس والزيت والبقوليات ومواد انسانية اخرى تقدر قيمة الحصة الواحدة لكل اسرة بـ 160دولار"، مشيرا إلى أن "عملية التوزيع مستمرة حتى هذه اللحظة على تلك الاسر".

وعادة ما يعلن مسؤولون عراقيون عن مقتل العشرات من "داعش" يوميا دون أن يقدموا دلائل ملموسة على ذلك، الأمر الذي لا يتسنى التأكد من صحته من مصادر مستقلة، كما لا يتسنى عادة الحصول على تعليق رسمي من "داعش"؛ جراء القيود التي يفرضها التنظيم على التعامل مع وسائل الإعلام، غير أن الأخير يعلن بين الحين والآخر سيطرته على مناطق جديدة في كل من سوريا والعراق رغم ضربات التحالف الدولي ضده.

1