واشنطن تستعد لفشل مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني

الولايات المتحدة تسعى من خلال إعداد خطط طوارئ تحسّبا لفشل المحادثات بشأن الاتفاق النووي وبرنامج طهران الباليستي إلى التحرك سريعا بمعزل عن حلفائها الأوروبيين.
الجمعة 2018/03/23
الحد من القدرة الصاروخية ضرورة ملحة

واشنطن - نقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تعد خططا للطوارئ تحسّبا لفشل المحادثات بشأن الاتفاق النووي مع إيران.

وأضاف الدبلوماسي الأميركي، الذي لم تأت الوكالة على ذكر اسمه، أن الولايات المتحدة أجرت محادثات بناءة مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشأن الاتفاق النووي مع إيران، لكن واشنطن غير متأكدة من نجاحها.

ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة ستتجه نحو المزيد من تضييق الخناق على طهران من خلال تمديد العقوبات المفروضة عليها، لتصل في نهاية المطاف إلى الانسحاب من الاتفاق النووي.

وتسعى واشنطن من خلال إعداد خطط طوارئ تحسّبا لفشل المحادثات بشأن الاتفاق النووي وبرنامج طهران الباليستي إلى التحرك سريعا بمعزل عن حلفائها الأوروبيين، فيما لم يستبعد مسؤولون جمهوريون انسحاب بلادهم من الاتفاق رغم رضوخ طهران للمطالب الأميركية الساعية إلى إدراج الملف الصاروخي ضمن محادثات الإبقاء على الاتفاق.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد حدد في 12 يناير الماضي مهلة للدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران للاتفاق على إصلاح عيوب وصفها بـ”المروّعة”، في الاتفاق الذي أبرم عام 2015، مهدّدا برفض تمديد تعليق العقوبات الأميركية التي رفعت عن طهران بموجب الاتفاق.

ويسعى قادة الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في العلاقات مع إيران بخصوص الاتفاق النووي، في محاولة أخيرة لإنقاذ انهيار الاتفاق، الذي أصبح وشيكا، بعد منح الرئيس الأميركي مهلة زمنية لحلفائه الأوروبيين لإيجاد صيغة تلجم طموحات طهران الصاروخية وتبقي أنشطتها النووية تحت الرقابة الدولية.

وحددت الولايات المتحدة مسارا يلتزم بموجبه ثلاثة حلفاء أوروبيين، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بوضوح بمحاولة تعديل الاتفاق النووي مع إيران بمرور الوقت، في مقابل إبقاء الرئيس الأميركي الاتفاق على تجديد تعليق العقوبات الأميركية في مايو المقبل.

ويرى ترامب ثلاثة عيوب هي فشل الاتفاق في التعامل مع برنامج إيران للصواريخ الباليستية والشروط التي يمكن للمفتشين الدوليين بموجبها زيارة مواقع إيرانية تتعلق بالبرنامج النووي وبند الفترة الزمنية الذي تنقضي بموجبه القيود المفروضة على إيران بعد عشر سنوات.

5