واشنطن تستكشف خيارات التفاوض مع طالبان

وزير الدفاع الأميركي في زيارة غير معلنة إلى أفغانستان في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إعادة المحادثات مع حركة طالبان المتطرفة.
الاثنين 2019/10/21
ترامب يريد الانسحاب لكن بضمانات

كابول – وصل وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إلى أفغانستان، الأحد، في زيارة غير معلنة في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إعادة المحادثات مع حركة طالبان المتطرفة إلى مسارها، بعد أن أوقفها الرئيس، دونالد ترامب، بشكل مفاجئ الشهر الماضي، سعيا إلى إنهاء أطول حرب خاضتها واشنطن.

وقال إسبر لدى وصوله إلى أفغانستان “الهدف ما زال هو التوصل إلى اتفاق سلام في وقت ما، الاتفاق السياسي هو أفضل سبيل للمضي قدما”.

وأضاف “آمل أن نتمكن من المضي قدما ونتوصل إلى اتفاق سياسي يحقق غاياتنا ويحقق الأهداف التي نسعى إليها”.

وتعد هذه أول زيارة يقوم بها إسبر لأفغانستان منذ أن تولى منصبه في أواخر يوليو الماضي. ومن المقرر أن يلتقي إسبر بمسؤولين أفغان، بالإضافة إلى مسؤولين أميركيين وتابعين للناتو، وذلك بحسب ما قالته مهمة الدعم الحاسم التابعة لحلف الناتو في أفغانستان.

وأضافت المهمة أنه من المتوقع أن يتم عرض أحدث المعلومات العملياتية على إسبر، وذلك دون تقديم تفاصيل حول أجندة الوزير “لأسباب أمنية”.

وتأتي زيارة إسبر بالتوازي مع دعوة أطلقها مسؤولون في الاتحاد الأوروبي، الأحد، إلى وقف لإطلاق النار في أفغانستان، يؤكدون أن انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان يمثل فرصة لإطلاق مسعى جديد للتوصل إلى هدنة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الشهر الماضي انهيار المحادثات بين واشنطن وطالبان بسبب هجوم شنته الحركة، وأدى إلى مقتل جندي أميركي.

وكانت المفاوضات في مراحلها الأخيرة، وتهدف إلى التوصل إلى اتفاق لسحب الجنود الأميركيين، البالغ عددهم 14 ألف جندي يتمركزون في أفغانستان منذ 18 عاما، مقابل عدة ضمانات من طالبان.

أول زيارة لأفغانستان
أول زيارة لأفغانستان 

وأثارت آنذاك مسودة الاتفاق استغراب العديد من الأفغان والمراقبين الدوليين لأنه لم يتوصل إلى آلية لوقف فوري وشامل لإطلاق النار، ولكنه يمهد الطريق لخفض العنف وإجراء محادثات بعد ذلك بين طالبان والحكومة الأفغانية.

وقال رونالد كوبيا، سفير الاتحاد الأوروبي في أفغانستان، إن انهيار المحادثات يوفر فرصة لإطلاق جهود لوقف إطلاق النار الذي يمكن أن يحدث تغييرا كافيا في أفغانستان يقنع ترامب باستئناف المفاوضات.

وأضاف “هذه هي اللحظة المناسبة والفرصة المناسبة ربما للذهاب خطوة أخرى تتجاوز خفض العنف، واستكشاف طرق يمكن من خلالها التوصل إلى وقف لإطلاق النار”.

وتابع “الفكرة هي دراسة كيف يمكن أن نحرّك فكرة التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدلا من تركها إلى مرحلة لاحقة. توجد فرصة هنا اليوم”. وفي إجابته عن سؤال بشأن آلية للاتحاد الأوروبي لوقف إطلاق النار، وهو الأمر الذي ليس له وجود في أفغانستان، اقترح كوبيا عودة طالبان إلى السلطة “بشكل أو بآخر” خلال أشهر.

وقال إن “وقفا لإطلاق النار سيكون ضمانة لحسن النوايا واستعدادا جيدا لتطبيع العلاقات” بين طالبان والاتحاد الأوروبي.

واستبعدت طالبان من جانبها باستمرار وقفا فوريا لإطلاق النار، لكنها أعلنت هدنة استمرت ثلاثة أيام العام الماضي.

وتمر أفغانستان بفترة من الترقب غير مستقرة بعد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 28 سبتمبر.

وكان من المفترض أن يتم الإعلان عن النتائج، السبت، ولكن تم تأجيلها إلى أجل غير مسمى بسبب “مشكلات فنية”، حسبما ذكرت لجنة الانتخابات المستقلة.

وقال بيار ماياودون رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في أفغانستان، إن التأخير لبضعة أيام لوضع اللمسات الأخيرة على النتائج، أمر مشروع لضمان عدد الأصوات بشكل عادل. وصرح للصحافيين “لكن يجب أن لا تتأخر النتائج أياما تتحول إلى أسابيع بشكل يثير الشك بأن شيئا ما يحدث”.

وفي هذه الأثناء يستمر العنف في أفغانستان بلا توقف، والجمعة قُتل ما لا يقل عن سبعين شخصا في تفجير في مسجد في مقاطعة ننغرهار.

عنف مستمر
عنف مستمر 

 

5