واشنطن تستهدف برنامج إيران الباليستي من وراء إحياء الاتفاق النووي

الاستراتيجية الأميركية الحالية تجاه إيران تقتصر على إحياء الاتفاق النووي مع إجبار طهران على توسيع نطاق الاتفاق ليشمل البرنامج الصاروخي الباليستي.
الثلاثاء 2021/04/20
الصواريخ الباليستية ليست بمعزل عن الاتفاق النووي

طهران- قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة الاثنين، إنه ليس من المقرر أن يكون هناك اتفاق جديد إلى جانب الاتفاق النووي، في وقت تسعى الإدارة الأميركية برئاسة جو بايدن إلى إحياء الاتفاق النووي أولا وجعله نقطة انطلاق للتفاوض على اتفاق أشمل يتضمن برنامج إيران الصاروخي الباليستي.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه القول “هناك بوادر من الحكومة الأميركية، لكن المهم بالنسبة لنا هو ما يتم تحقيقه على أرض الواقع، حيث يتعين على الولايات المتحدة أن تعلن التزاماتها وتتصرف بموجبها وترفع العقوبات”.

يهدف الحوار إلى تحديد التدابير الواجب على طهران اتخاذها للعودة إلى الالتزام بالاتفاق المبرم عام 2015 والعقوبات الواجب على واشنطن إلغاؤها

وأكد أن “إيران لم تنسَ الضرر الذي ألحقته الولايات المتحدة بالشعب الإيراني… لكن تركيزنا في الوقت الحالي هو أنه يتعين على الولايات المتحدة توضيح التزاماتها دون مساومة”.

ويأتي هذا بينما تتواصل في فيينا اجتماعات بين ممثلين عن إيران والدول الكبرى الموقعة على الاتفاق النووي.

ويرى مراقبون أن تصريحات خطيب زادة موجهة إلى الداخل الإيراني أكثر منه إلى القوى الغربية، إذ دأب النظام الإيراني على تصوير نفسه بأنه يفاوض من موقع قوة ودون ضغوط.

ويشير هؤلاء إلى أن الاستراتيجية الأميركية الحالية تجاه إيران تقتصر فقط على إحياء الاتفاق النووي، الذي دخل مرحلة الانعاش منذ انسحاب الإدارة الأميركية السابقة منه، ومن ثمة فإن لدى واشنطن أدوات ضغط كثيرة ومتنوعة من أجل إجبار الجمهورية الإسلامية على توسيع نطاق الاتفاق ليشمل البرنامج الصاروخي الباليستي.

سعيد خطيب زادة: هناك بوادر إيجابية من الولايات المتحدة لرفع العقوبات

وتشارك في محادثات فيينا الدول التي لا تزال طرفا في الاتفاق النووي، أي ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وإيران وروسيا، برعاية الاتحاد الأوروبي. وواشنطن معنية أيضا بهذه المحادثات لكن من دون أي لقاء مباشر مع الإيرانيين.

وبعد سحب بلاده من الاتفاق، أعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في 2018 فرض العقوبات التي رفعت عن الجمهورية الإسلامية بموجبه. وردا على ذلك، بدأت إيران في العام 2019 بالتنصل من غالبية التزاماتها التي تحدّ من نشاطاتها النووية بموجب الاتفاق.

وأعلن الرئيس بايدن نيته العودة إلى الاتفاق. لكن طهران تطالب أولا بأن ترفع واشنطن العقوبات قبل أن تعود هي إلى التزاماتها، في حين تشترط واشنطن أولا التزام إيران بكل بنود الاتفاق لرفع العقوبات عنها.

شهدت المفاوضات حول الملف النووي الإيراني في فيينا “تقدما” رغم تواصل “الخلافات”، وفق ما أفاد السبت مشاركون فيها، فيما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدء طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المئة.

ويهدف الحوار إلى تحديد التدابير الواجب على طهران اتخاذها للعودة إلى الالتزام بالاتفاق المبرم عام 2015 والعقوبات الواجب على واشنطن إلغاؤها في المقابل.

وبعد انتهاء اجتماع السبت، قال عبر تويتر ممثل الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا الذي يدير المفاوضات إنه “بعد نقاشات مكثفة تم إحراز تقدم في مهمة ليست سهلة على الإطلاق”.

وبدوره، تحدث السفير الروسي في فيينا ميخائيل أوليانوف عن “تقدم استقبله المشاركون بارتياح” إضافة إلى “عزمهم مواصلة المفاوضات بهدف استكمال المسار في أقرب وقت”. وأكد المسؤول الروسي أن النقاشات ستتواصل الأسبوع الجاري على الصعيد التقني.

تتواصل في فيينا اجتماعات بين ممثلين عن إيران والدول الكبرى الموقعة على الاتفاق النووي

وأما إيران التي أعلنت بنفسها الجمعة بدء تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المئة، في أكبر تراجع حتى الآن عن بنود اتفاق فيينا، فتحدثت عن “هدف نهائي مشترك”، لكنها شدّدت على استمرار وجود “خلافات جدية”.

وقال رئيس الوفد الإيراني عباس عراقجي في تصريحات نقلتها وكالة فارس “يبدو أنه يتم تشكيل تفاهم جديد وهناك أرضية مشتركة بين الجميع الآن. معالم المسار الذي يجب قطعه باتت معروفة نوعا ما. بالطبع لن يكون هذا المسار سهلا”.

5