واشنطن تسعى إلى تعزيز تعاونها الأمني مع باكستان

الثلاثاء 2015/01/13
كيري يدعو باكستان إلى مواصلة العملية العسكرية ضد المسلحين

إسلام آباد - قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء إنه يتعين على باكستان محاربة الجماعات المتشددة التي تهدد المصالح الأفغانية والهندية والأميركية.

وعبر كيري عن تعاطفه مع ضحايا هجوم على مدرسة باكستانية يديرها الجيش في 16 ديسمبر.

ومنذ أمد بعيد يعتقد الغرب أن باكستان تلعب دورا مزدوجا إذ تحارب بعض المتشددين في حين تدعم آخرين لاستخدامهم ضد جارتيها الهند وأفغانستان.

وقال كيري الذي يزور باكستان بعد زيارة الهند في مطلع الأسبوع إنه يجب استهداف جميع الجماعات المتطرفة من أجل إرساء الأمن في المنطقة.

وأضاف كيري في مؤتمر صحفي في إسلام آباد "ما زالت الجماعات الإرهابية مثل حركتي طالبان الباكستانية وطالبان الأفغانية وشبكة حقاني وعسكر طيبة والجماعات الأخرى تمثل تهديدا لباكستان وجيرانها والولايات المتحدة ولدينا جميعا مسؤولية لضمان ألا تكسب هذه الجماعات موطئ قدم لكنها بالأحرى تدفع دفعا لتصبح مجرد ذكرى" في باكستان. وتابع "من الواضح أن هذه مهمة صعبة وما زالت بعيدة عن الاكتمال".

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية الأميركي طمأن سرتاج عزيز مستشار رئيس الوزراء الباكستاني للشؤون الخارجية كيري من أن "الإجراءات ستتخذ دون تمييز ضد كل الجماعات".

وقال كيري ان هذا الهجوم الذي يعتبر الأكثر دموية في تاريخ باكستان وهجمات باريس التي استهدفت صحيفة شارلي ايبدو الساخرة ومتجر للأطعمة اليهودية في باريس في الاسبوع الماضي "تذكّر بمدى خطورة السماح لمتطرفين باقامة منطقة خاصة بهم والتحرك انطلاقا من هذه المنطقة".

وبالرغم من أن مراقبين لاحظوا احراز بعض التقدم إلا أن معظمهم اتفق على أنه يجب أن توضح باكستان جدية التزامها بملاحقة كل الجماعات على حد سواء بما في ذلك شبكة حقاني التي تهاجم أهدافا في أفغانستان من قواعدها في باكستان.

إلا أن عزيز قال إن البنية التحتية لشبكة حقاني "دمرت تماما" في عملية شنها الجيش الباكستاني في منطقة قبلية كانت تعد منذ فترة طويلة ملاذا آمنا للمتشددين. وقال عزيز "قدرتها (شبكة حقاني) على شن عمليات من هنا ضد أفغانستان انتهت فعليا".

وتعتبر الولايات المتحدة باكستان شريكا مهما في حربها ضد الإرهاب منذ هجمات 11 سبتمبر، وأنفقت مليارات الدولارات كمساعدات عسكرية لمساعدة باكستان في محاربة المتشددين.

وأكد كيري ان بلاده تريد تعزيز التعاون الأمني مع باكستان لدعمها في مكافحة مجمل الجماعات الجهادية الناشطة على أراضيها.

إلا أن هناك قلقا متزايدا في واشنطن من مواصلة تقديم المساعدات بنفس المستوى إلا إذا قدمت باكستان أدلة على أنها تستغل الأموال بشكل فعال في القضاء على المتشددين المختبئين في أراضيها.

أميركا تعتبر باكستان شريكا مهما في حربها ضد الإرهاب

ولكن كيري قال إن واشنطن ستقدم مساعدات إضافية تبلغ 250 مليون دولار لتوفير أغذية ومأوى وغيرها من المساعدات للسكان الذين نزحوا عن ديارهم جراء الصراع في المناطق القبلية.

وناشد عزيز الولايات المتحدة مواصلة تقديم مساعدات مالية لباكستان لاعادة بناء المناطق التي يقاتل فيها الجيش الباكستاني الجماعات المتشددة.

وقال عزيز "نتوقع أن تستمر قواتنا الدفاعية في شن عمليات لمكافحة الإرهاب لبعض الوقت في المستقبل القريب"، مضيفا أن استمرار الولايات المتحدة في تقديم المساعدات المالية أمر مهم "يجب أن يستمر لأنه في مصلحة البلدين".

ولم تحل زيارة كيري الثلاثاء دون تنفيذ السلطات الباكستانية عقوبة الاعدام شنقا بسبعة محكومين، ما رفع الى 16 عدد الإعدامات منذ قرار رفع تجميد عقوبة الإعدام في منتصف ديسمبر.

واعدم الثلاثاء رجلان لدورهما في محاولة اغتيال الرئيس السابق برويز مشرف الذي حكم بين 1999 و2008، وثلاثة لأعمال عنف طائفية، وواحد لهجوم على القنصلية الأميركية في كراتشي (جنوب) عام 2003 وآخر لقتل محام.

وأفادت منظمة العفو الدولية عن وجود 8000 محكوم بالإعدام حاليا في سجون باكستان. وأعلنت السلطات عن توقع تنفيذ الحكم في 500 محكوم أمام محاكم مكافحة الإرهاب.

وواجه قرار معاودة تطبيق عقوبة الإعدام انتقادات من منظمات حقوقية وحتى الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لباكستان الذي اعتبر ان "عقوبة الاعدام ليست أداة فعالة لمكافحة الإرهاب".

وصادق النواب الباكستانيون الاسبوع الماضي على إنشاء محاكم عسكرية جديدة لمقاضاة مدنيين على أعمال ارهاب رغم معارضة الأحزاب الاسلامية وبعض التقدميين.

1