واشنطن تسعى لاحتواء الخلاف مع نيودلهي دون تلبية المطالب

السبت 2013/12/21
واشنطن لا ترغب في تقديم تنازلات

واشنطن - سعت الحكومة الأميركية لإظهار موقف موحد وقلّلت من أهمية بعض المؤشرات على خلاف بين وزارة الخارجية ومسؤولي إنفاذ القانون الذين تولوا قضية ذات حساسية سياسية تتعلق بتعرض دبلوماسية هندية للتعرية أثناء تفتيشها بسبب مزاعم عن مخالفة خاصة بتأشيرة دخول. وكان القبض على الدبلوماسية ديفياني خبراجادي قد أثار غضب الهند وطالبت بإسقاط التهم المنسوبة لها كما طالبت بالقبض على مدبرة المنزل – وهي هندية الجنسية كذلك – التي اتهمت الدبلوماسية بالاحتيال ودفع أجر زهيد لها.

وإلى جانب إسقاط القضية، طالب وزيران هنديان بأنه يتعيّن على الولايات المتحدة الاعتذار والاعتراف بأنها اقترفت خطأ بسبب الطريقة التي عوملت بها الدبلوماسية الهندية، وذلك في الوقت الذي لم يظهر فيه الخلاف أية علامات على الانحسار كما ردت وزارة الشؤون الخارجية الهندية بشكل لاذع على مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن، متهمة اياه بـ” التدخل” في القضاء الهندي نظرا لظهور جوانب للقضية لم تكن معروفة سابقا.

حيث أخرجت الولايات المتحدة، وفي خطوة غير معتادة، أسرة ربة المنزل سانجيتا ريتشارد من الهند. وقال بريت بهارارا مدعي مانهاتن إن محاولات بذلت من الهند “لإسكات” ريتشارد وحملها على العودة إلى بلادها.

بينما صرّح متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية “يتعيّن السؤال عن حق حكومة أجنبية في إجلاء مواطنين هنود من الهند أثناء نظر قضايا ضدهم في النظام القضائي الهندي”.

وقبل تفجر الخلاف الدبلوماسي، يوم السبت الماضي، كانت العلاقات بين البلدين تبدو ودية وفي طريقها إلى التحسن.

وسعت وزارة الخارجية الأميركية إلى تهدئة غضب الهند لكن ممثلي الادعاء الأميركيين لم يظهروا أية بادرة على أنهم مستعدون لإسقاط دعواهم ضد خبراجادي. وفي بيان شديد اللهجة دافع بهارارا، يوم الأربعاء، عن أسلوب معاملة الدبلوماسية. وجاء بيانه بعد بضع ساعات من اتصال وزير الخارجية الأميركي جون كيري بمستشار الأمن القومي الهندي لإبلاغه اعتذاره عن أسلوب معاملة خبراجادي.

ويوم الخميس تحدثت ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأميركية مع سوجاثا سينغ وكيلة وزارة الخارجية الهندية للتأكيد مرة أخرى على أهمية العلاقات الأميركية الهندية والتعهد بالعمل لحل تعقيدات القضية.

ونفت ماري هارف المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أن تكون الوزارة تمارس ضغوطا على مسؤولي إنفاذ القانون لإسقاط القضية. وقالت للصحفيين “هذا غير صحيح”.

5